"فنانون من سوريا الآن": عام من الانتفاضة وفن الاحتجاج

شعار المعرض
Image caption اقيم المعرض لإحياء الذكرى الاولى للانتفاضة في سوريا

"فنانون من سوريا الآن" معرض يقام في القاهرة وبيروت في آن واحد لإحياء ذكرى الانتفاضة السورية، والمشاركون في المعرض، جزء من كيان فني بات يعرف بتجمع التشكيليين المستقلين الذي نشأ في يناير/ كانون من العام الجاري.

وهذا التجمع "تعبير عن رفض التشكيليين للنظام القائم الذي أفرز نقابة مهنية تابعة له دونما اعتبار لمطالب الفنانين ولذلك أردنا أن يكون التجمع نقابة لنا تنطلق من المسألة الوطنية" كما يقول منير الشعراني أحد أعضاء التجمع.

حاولت بي بي سي اللقاء بالفنانين المشاركين لكن لم يكن حاضرا سوى الفنان التشكيلي منير الشعراني الذي نظم المعرض، والذي يوضح الأمر بالقول إن "اللوحات أتت ولم يأت الفنانون من داخل سوريا لاعتبارات أمنية".

ورغم عدم حضور فناني المعرض، حضر عدد من فناني سوريا رأوا في فنهم المستقل عن النظام سبيلا للاحتجاج، بينهم السينمائي الوثائقي معا حاصباني الذي يقول عن فناني سوريا المستقلين إنهم أحدثوا، منذ بدء الاحتجاج وحتى الآن، "انشقاقا سلميا ضد ما وصفه بقمع حرية الفن".

وتقول مريم وهي طالبة سورية تقيم في مصر إن "احتجاجاتنا بدأت بالرسم على الجدران حين رسم أطفال درعا جداريات قالوا فيها بدنا حرية".

تصور لوحة للتشكيلية السورية هبه العقاد سوريين شاركوا في الاحتجاج ولم يعودوا لمنازلهم، تاركين في الشوارع بطاقات هوياتهم ورسائلهم القديمة. وقد خطت هبه كلمة أحدهم إلى جانب طلقة رصاص "رأسي ليس للبيع".

Image caption اللوحة للفنان التشكيلي السوري يوسف عبدلكي الذي ولد في مدينة القامشلي السورية

وفي لوحة أخرى رسمت بالفحم يبدو فيها رجل ميت ملقى على الأرض وهي للرسام التشكيلي السوري يوسف عبدلكي الذي ولد في مدينة القامشلي واعتقل في الثمانينيات أكثر من مرة لمواقفه السياسية.

إلى جانبي وجدت شابا سوريا بدا في عينيه تأملا للوحة "عبدلكي" سألته فقال إنه : "خاطر ضوا مطرب سوري ينتمي لفرقة غنائية مستقلة". وراح ضوا يتغني بأغنيته عن الانتفاضة "دمعة أم".