ايطاليا والسعودية تنضمان الى الدول التي تقاطع دمشق

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

انضمت ايطاليا والسعودية الى مجموعة الدول التي قطعت علاقاتها مع الحكومة السورية، واقفلت سفاراتها فيها احتجاجا على العنف الدائر في سوريا منذ عام.

وسحبت السعودية، كما هو حال باقي دول الخليج، سفيرها في دمشق واقفلت سفارتها، كما طردوا المبعوث السوري لدى الرياض.

ويأتي اقفال السفارتين بعد انقضاء سنة على انطلاق الانتفاضة السورية، التي اندلعت عقب اطلاق جنود حكوميين النار على متظاهرين.

في هذه الاثناء تستمر الصين وروسيا في الاعتراض على الجهود الدبلوماسية في الامم المتحدة الهادفة الى استصدار قرار من مجلس الامن الدولي يدين الحكومة السورية.

ويقول جوليان بارنز ديسي، الخبير في المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية، وهو مؤسسة بحثية متخصصة، ان الدعم الروسي لدمشق سيأخذ في الحسبان اي حل دبلوماسي ينهي العنف الدائر في سوريا.

واضاف ديسي، في تصريحات لبي بي سي، ان "ما هو واضح من الوقائع ان الاسد يحقق انتصارا على الارض، وانه في المقدمة، لكن لا يوجد اعتراف بهذا".

وقال: "الاسد مستمر في الهجوم، ونحن في الغرب لا بد لنا من فعل شئ لجعله يتراجع، وهذا قد يعني الاذعان للمطالب الروسية، وان الروس من جانبهم يقولون ان هناك حاجة الى وقف النار، وانهم يريدون المساعدة في التوصل الى هذا، لكنه يريدون فعل ذلك على نحو لا يؤثر سلبيا الى الاسد".

"نفسية سياسية"

ومن المقرر أن يقدم كوفي عنان، مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الخاص الى سوريا، تقريره حول زيارته الى دمشق ومباحثاته مع الرئيس الاسد الى مجلس الامن الجمعة.

ويرى مراقبون ان هذا التقرير سيكون حاسما في تشكيل الموقف الدولي من القضية السورية داخل اروقة مجلس الامن.

من جانبه قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان على مجلس الامن تبني قرار فوري يطالب بوقف العنف، ويرى ان ذلك قد يغير من "النفسية السياسية" للاسد.

ويقول واشنطن ان موسكو وبكين، اللتين عارضتا مشروعي لقرارين يدينان دمشق في وقت سابق، بدأتا تقتربان اكثر من التوافق الدولي حول القضية السورية.

وكان المتحدث بإسم الخارجية السورية جهاد مقدسي قد أكد ان الحكومة السورية ردت بايجابية على مقترحات انان من اجل الخروج من الازمة السورية .

صوت واحد

وقالت فكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية: "نلاحظ ان هناك بيانات وتصريحات من روسيا والصين، يقولون فيها بوضوح انهم ليسوا في وارد حماية الاسد، وانهم ليسوا مهتمين بشيء اكثر من وقف العنف".

ودعا الرئيس الامريكي باراك اوباما، عقب محادثات اجراها مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يقوم بزيارة رسمية الى الولايات المتحدة، زعماء العالم الى التحدث "بصوت واحد ضد النظام في دمشق".

وقال اوباما: "احسن ما يمكن ان نقوم به الآن التأكد من ان المجتمع الدولي مستمر في توحيد الموقف حول حقيقة ان النظام السوري يفعل ما هو مرفوض".

يشار الى ان المرصد السوري لحقوق الانسان قدر عدد ضحايا الانتفاضة السورية، من الطرفين، باكثر من تسعة آلاف قتيل، منذ اندلاع الانتفاضة قبل عام.

وقال المرصد ان قتلى الانتفاضة بلغ نحو 9113 قتيلا، منهم 6645 مدنيا، و 1997 عسكريا، و 471 عسكريا منشقا من الجيش السوري.