تجدد الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الجيش والامن المصرية في بورسعيد

بور سعيد مصدر الصورة BBC World Service
Image caption جنازة الصبي الذي قتل الجمعة في بورسعيد

تجددت السبت الصدامات بين مشجعي النادي المصري وقوات الامن في مدينة بورسعيد، بعد اعمال عنف دموية في اليوم السابق اسفرت عن مصرع صبي في الثالثة عشرة من العمر واصابة 65 شخصا.

وكانت اعمال العنف بدأت مع احتجاج مشجعي النادي البورسعيدي على عقوبات وقعت عليه تعني تعليق مشاركته في مسابقات كرة القدم حتى عام 2013.

ووقعت العقوبات على النادي المصري بحرمانه من اللعب موسمين كعقاب على اعمال العنف التي وقعت في استاد بورسعيد الشهر الماضي واسفرت عن مقتل 74 شخصا.

وما تزال التحقيقات جارية في حادثة الاستاد التي وقعت اثر فوز النادي المصري على ضيفه النادي الاهلي، واحالت النيابة العامة هذا الشهر 75 متهما الى المحاكمة الجنائية في احداث مباراة المصري والاهلي مما اثار غضب سكان في بورسعيد.

ويقول مراسل بي بي سي في القاهرة جون لاين ان مشجعي كرة القدم في مصر معروفون بالعنف، خاصة قطاع من مشجعي النادي الاهلي يعرف بوصف "التراس".

وكان الالتراس العنصر الرئيسي في مواجهة الشرطة في احتجاجات العام الماضي التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

صدامات السبت

وكانت جماهير النادي المصري خرجت الى الشوارع مساء الجمعة وحاصرت مباني حكومية واطلقت القوات المصرية النار في الهواء لتفريق المحتجين.

وقالت انباء ان القتيل سقط بطلق ناري اصابه في الظهر وان اثنين من المصابين سقطا ايضا بطلقات نارية، بينما اصيب الباقون باختناق جراء اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع التي قال شهود عيان ومسعفون ان قوات الجيش استخدمتها في الاشتباكات.

وذكر شهود أن اشتباكات الجمعة وقعت امام مبنى هيئة قناة السويس في المدينة بسبب محاولة مئات المحتجين اقتحام مبنى الهيئة بعدما فرض الاتحاد المصري لكرة القدم عقوبات على النادي.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم ان قوات الجيش المصري اطلقت مساء السبت قنابل الغاز المسيل للدموع واعيرة نارية في الهواء في مدينة بورسعيد الساحلية.

وقال الشهود ان المحتجين بادروا برشق قوات الجيش بالحجارة وردت القوات باطلاق النار في الهواء لتفريقهم ثم اطلقت عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع.

ولم يعرف ان كانت قوات الجيش اطلقت ذخيرة حية، وقال المسعفون ان 25 مصابا اسعفوا في مكان الاشتباكات ونقل الباقون الى المستشفيات.

وقال شهود ان بورسعيد بدت يوم السبت مدينة اشباح حيث اغلقت اغلب المتاجر وخلت الاسواق تقريبا من الباعة والمشترين.

وذكرت مصادر امنية ان اعضاء في مجموعة مشجعي النادي المصري وقفوا على المنافذ الجمركية للمدينة ومنعوا دخول الاف العاملين القادمين الى المدينة من المحافظات المجاورة مما تسبب في وقف العمل بالمنطقة الحرة العامة في المدينة حيث يوجد عدد من المصانع.

واضافت تلك المصادر، حسب ما نقلته رويترز، ان ميناء بورسعيد اغلق ايضا وان بعض العاملين فيه وضعوا امامه عددا من الحاويات خشية اقتحامه فيما يبدو.

المزيد حول هذه القصة