آلية اختيار بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية

البابا شنودة الثالث على الكرسي البابوي مصدر الصورة Reuters
Image caption يمثل المجمع المقدس السلطة الكهنوتية العليا في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

رحل بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية شنودة الثالث بعد أكثر من أربعة عقود على رأس السلطة الكهنوتية العليا بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

وفيما يتدافع مئات الآلاف من الأقباط على المقر البابوي بالعباسية لإلقاء نظرة الوداع على جثمان البابا شنودة الثالث، تثار تساؤلات حول آلية اختيار من سيخلفه على رأس الكنيسة القبطية.

يمثل المجمع المقدس السلطة الكهنوتية العليا في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ويتولى إدارة عملية انتخاب البابا البطريرك، كما يشترك في ترشيحه ويقوم بسيامته بعد انتخابه.

ولا يجوز اجتماع المجمع المقدس بغير رئاسة البابا البطريرك في حياته، إلا أنه إذا خلا الكرسي البطريركي لوفاة البطريرك يرأس اجتماع المجمع المقدس قائم مقام بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

وتقرر خلال اجتماع المجمع المقدس مساء السبت أن يتولى الأنبا باخوميوس أسقف البحيرة وكنائس شمال أفريقيا منصب القائم مقام البابا لمدة شهرين وذلك لحين إجراء انتخابات لشغل المنصب بعد أن اعتذر الأنبا ميخائيل أسقف أسيوط وأكبر الأساقفة سنا عن المنصب لظروف صحية.

المرشحون

يقول القمص عبد المسيح بسيط، مدير معهد دراسات الكتاب المقدس، إنه من المقرر اختيار البابا رقم 118 وفق ما يُعرف بلائحة 1957 المنظمة لاختيار بطريرك الأقباط الأرثوذكس.

وتجرى الانتخابات تحت اشراف كنسي، إذ يشكل القائم مقام البطريرك بالتنسيق مع المجمع المقدس لجنة تضم أعضاء من المجمع المقدس وأعضاء من المجلس الملي تتولى إدارة العملية والبت في الطعون المقدمة ضد أي مرشح.

ويوضح القمص بسيط أن شروط المرشح للكرسي البابوي تتضمن أن يكون قبطيا مصريا أرثوذكسيا لا يقل عمره عن 40 سنة، ويكون من الرهبان البتوليين الموجودين في الأديرة ولا تقل مدة رهبنته عن 15 سنة.

ويشير إلى أنه يجب عليه الحصول على تزكية من 6 من أعضاء المجمع المقدس أو 12 عضوا من المجلس الملي.

وبعد عملية فرز اسماء المرشحين، تُعلن قائمة بالاسماء داخل كل المطرنيات في القاهرة والأسكندرية.

ويخصص نحو شهر لمن يريد تقديم طعون ضد أي من المرشحين، ويُستبعد أي مرشح تثبت صحة الطعون المقدمة ضده.

ويقول القمص بسيط إنه وفق اللائحة يجب ألا يزيد عدد المرشحين عن سبعة أشخاص ولا يقل عن خمسة.

وبعد الاستقرار على عدد من المرشحين تبدأ عملية الانتخاب التي يشارك فيها أعضاء المجمع المقدس وأعضاء المجلس الملي و24 كاهن من القاهرة و12 كاهن من الاسكندرية وجميع الكهنة وكلاء المطرانيات على مستوى الجمهورية.

القرعة الهيكلية

يحصل الناخبون على بطاقات بيضاء ويحق لكل ناخب اختيار ثلاثة من قائمة المرشحين. ويُختار المرشحون الثلاث الحاصلون على أعلى الأصوات لإجراء ما يعرف بالقرعة الهيكلية.

يوضح القمص بسيط إنه بعد الإعلان عن نتائج الانتخاب بأسبوع يقام قداس ويحضر صندوق زجاجي وثلاث ورقات بيضاء متشابهة وتكتب فيها أسماء الثلاث الفائزين في الانتخابات.

توضع الورقات الثلاث في صندوق زجاجي، وفي نهاية القداس يقوم أصغر طفل موجود في الكاتدرائية باختيار ورقة من الصندوق، في عملية تتسم بالعلانية والشفافية.

ويعلن الاسم الموجود في الورقة التي يختارها الطفل بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، كما تُقرأ الأسماء الموجودة في الورقتين الأخريين أمام الناس ليتأكد الشعب من وجود الأسماء الثلاثة.

وتقام الاحتفالات ويقام قداس الرسامة ويحضره كافة أعضاء المجمع المقدس ورؤساء الكنائس الشقيقية. ويقضي البابا الجديد فترة داخل الدير قبل أن يمارس عمله، ولكنه يستمر في الصيام لمدة عام.

المزيد حول هذه القصة