سوريا : بان كي مون يندد بتفجيري دمشق ويدعو إلى انهاء العنف

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالانفجارين اللذين هزا العاصمة السورية دمشق السبت وأسفرا عن مقتل 27 شخصا داعيا في الوقت ذاته إلى انهاء العنف في البلاد.

وقال بان كي مون إنه " يدين بشدة الهجمات بالعبوات الناسفة التي شهدتها دمشق السبت وأدت إلى مقتل وجرح الكثيرين".

وأضاف الأمين العام أنه "يرسل مواساته وتعازيه إلى عائلات الضحايا وإلى الشعب السوري".

في غضون ذلك اتهمت إيران من قالت إنهم "يسعون الى تسليح مجموعات مسلحة واستفزازها" بالمسؤولية عن الهجمات.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن "المسؤولية عن هذه الأعمال تقع على الذين يسعون الى تسليح مجموعات مسلحة واستفزازها".

وأضاف أن "هذه الاعمال الارهابية وسيلة للانتقام من الشعب السوري الذي يدعم النظام ويبحث عن استقرار بلاده".

وتأتي هذه التصريحات بعدما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن دبلوماسي عربي قوله إن "السعودية ترسل عبر الأردن أسلحة للمعارضين السوريين لمواجهة الجيش النظامي" وهو ما نفته عمان.

"هجومان ارهابيان"

وكانت السلطات السورية قد أعلنت مقتل 27 شخصا على الأقل وإصابة 140 في هجومين بسيارتين مفخختين في دمشق.

وقال مراسل بي بي سي عساف عبود إن الإنفجار الأول استهدف مقر المخابرات الجوية في حي القصاع و إنه أحدث أضرارا كبيرة في المبنى و المباني المجاورة له.

واستهدف الانفجار الثاني إدارة الامن الجنائي قرب البوابة الخلفية لمبنى الاذاعة والتلفزيون السوري من جهة دوار الجمارك في ساحة الامويين.

واعلن التلفزيون السوري الحكومي أن دمشق تعرضت لهجومين "ارهابيين بسيارتين مفخختين" أسفرا عن "استشهاد عدد من المدنيين وعناصر حفظ النظام".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وبث التلفزيون السوري في وقت لاحق صورا لاشلاء وسيارات محترقة والدمار الكبير في الأبنية، كما تصاعد الدخان من محيط موقعي الانفجارين.

نفي

وقد نفى العقيد مصطفي عبد الكريم الناطق الرسمي باسم "الجيش السوري الحر" في مقابلة مع راديو بي بي سي مسؤولية الجيش عن هجومي دمشق.

واتهم عبد الكريم السلطات بتدبير هذين التفجيرين بهدف "خلق حالة من الفوضى قبيل وصول الفريق التابع لكوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا يوم الأحد.

محاولة فاشلة

وكانت العاصمة السورية قد شهدت ثلاثة تفجيرات "انتحارية" في شهري ديسمبر/ كانون الاول ويناير/ كانون الثاني الماضيين اسفرت عن مقتل العشرات.

وفي الثالث من الشهر الجاري، وقع هجوم انتحاري في مدينة درعا اسفر عن مقتل شخصين واصابة 20 بضمنهم عدد من رجال الامن.

كما وقع انفجاران انتحاريان في مدينة حلب شمالي البلاد في العاشر من فبراير / شباط خلفا 28 قتيلا واصابا 235 بجروح.

يذكر ان ثمة مخاوف من قيام "تنظيم القاعدة" باستغلال الانتفاضة السورية التي دخلت عامها الثاني للقيام بهجمات داخل سوريا.

وكان زعيم التنظيم ايمن الظواهري قد اعلن دعمه "للثوار" السوريين في رسالة مسجلة بثتها مواقع "جهادية" الشهر الماضي.

من ناحية أخرى ، أخفقت محاولة هيئة التنسيق الوطني المعارضة وغرفة تجارة دمشق تنظيم مظاهرة في ساحة الفحّامة (ساحة الجهاد) وسط دمشق تحت شعار "اللقاء الوطني: كفاكم هدرا لدماء السوريين".

وقال بسام الملك عضو الهيئة والغرفة تجارة دمشق لبي بي سي ان هيئة التنسيق دعت رجال دين مسلمين ومسيحيين وتجار وصناعيين للمشاركة في المظاهرة.

غير أن ماوصفها الملك بمجموعات المعارضين للنظام تجمعوا في الساحة واخذوا يهتفون لاسقاط النظام ، ما افسح المجال ، كما قال الملك، لقوات الامن السوري ومؤيدين للنظام كانوا يتواجدون في الساحة، الى الهجوم على المتجمعين وتفريق التجمع.

ولم تقم التظاهرة بشكلها المخطط له سلميا. وجرى اعتقال اكثر من 20 شخصا في الساحة من ابرزهم المعارض فايز سارة ومحمد سيّد رصاص.

المزيد حول هذه القصة