هيومان رايتس ووتش: جماعات سورية معارضة خطفت وعذبت وأعدمت عناصر أمنية ومؤيدين للأسد

المعارضة مصدر الصورة x
Image caption هيومن رايتس ووتش تقول الانتهاكات لا تبرر الانتهاكات

قالت منظمة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" الثلاثاء إن جماعات معارضة مسلحة في سوريا خطفت وعذبت وأعدمت أفرادا من قوات الأمن السورية، ومؤيدين للرئيس السوري بشار الأسد.

ونددت المنظمة -التي تتخذ من نيويورك مقرا لها- ممارسات مقاتلي المعارضة الذين يتهمون منذ فترة طويلة القوات الحكومية والموالين للأسد بارتكاب نفس الانتهاكات.

انتهاكات لا تُبرر

وقالت مديرة الشرق الاوسط في "هيومن رايتس ووتش"، سارة ليا واطسون، في رسالة مفتوحة لجماعات المعارضة، ومن بينها المجلس الوطني السوري إن "الأساليب الوحشية التي تنتهجها الحكومة السورية لا تبرر الانتهاكات التي ترتكبها جماعات المعارضة المسلحة".

وأضافت المنظمة أنه "يتعين على زعماء المعارضة أن يوضحوا لأتباعهم أنهم ينبغي ألا يلجأوا إلى التعذيب، والخطف، والإعدام تحت أي ظرف".

وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن عددا كبيرا من الجماعات المناوئة للحكومة السورية ممن ترتكب مثل تلك الانتهاكات، لا تنضوي –فيما يبدو- لتنظيم معين، أو تتبع المجلس الوطني وتلتزم بأوامره.

"يوتيوب"

وتحدثت "هيومن رايتس ووتش" عن عشرات من تسجيلات الفيديو التي تبث عن طريق موقع التواصل الاجتماعي "يوتيوب"، ويظهر فيها أفراد من قوات الأمن أو أنصارهم، وهم يعترفون بارتكاب جرائم تحت التهديد فيما يبدو.

وقالت انه ظهر محتجزون، في 18 فيديو على الأقل، وقد علت على وجوههم السحجات، أو خضبت بالدماء، أو كانوا يعانون من انتهاكات جسدية أخرى.

وذكرت "هيومن رايتس ووتش" أن بعض الهجمات استهدفت فيما يبدو شيعة، أو أفرادا من الأقلية العلوية، التي ينتمي إليها الرئيس الأسد.

وقالت واطسون إن المعارضة السورية "تحتاج إلى أن توضح أن رؤيتها هي عن سوريا، يجب أن تقلب صفحة الانتهاكات في عهد الأسد، وأن ترحب بالكل، بغض النظر عن الطائفة الدينية التي ينتمون إليها، وعن خلفياتهم".

وكانت الانتفاضة السورية قد اندلعت قبل عام كحركة احتجاج سلمية، لكنها تحولت إلى العنف بدرجة كبيرة حيث تقع اشتباكات يومية بين المسلحين وقوات الأمن في شتى أنحاء البلاد، وقتل فيها -حتى الآن وفقا لتقديرات الأمم المتحدة- 8000 شخص، .

المزيد حول هذه القصة