العراق: الهاشمي يقول ان احد حراسه عذب حتى الموت

نائب الرئيس العراقي، طارق الهاشمي مصدر الصورة AP
Image caption عين مجلس القضاء الأعلى لجنة تحقيق من تسعة أعضاء

اتهم نائب رئيس الجمهورية العراقي الهارب طارق الهاشمي الحكومة العراقية بتعذيب احد حراسه حتى الموت.

ويعتقد ان اتهاما كهذا سيعقد جهود الوساطة لمصالحة سياسية بعد الخلاف الذي قسم البلاد وهدد بانزلاق العراق الى خنادق الصراعات الطائفية مجددا.

ويحتمي الهاشمي، الذي يعد ابرز شخصية سياسية سنية في العراق، في كردستان العراق، المنطقة التي تمتع بحكم ذاتي منذ عام 1991، بعد ان اصدرت الحكومة العراقية مذكرة اعتقال بحقه بتهم ادارة خلايا اغتيالات وقتل.

وكانت هذه القضية، التي ظهرت الى السطح في ديسمبر/كانون الاول الماضي، اي قبيل انسحاب القوات الامريكية من البلاد، قد هددت اتفاقية تقاسم السلطة بين الاغلبية الشيعية والاقلية السنية.

وقال الهامشي، في تصريحات عبر شاشة قناة الشرقية العراقية، ان احد حراسه اعتقل قبل ثلاثة اشهر، وسلمت جثته الى اسرته في الثامن عشر من مارس/آذار، ولم يذكر سبب الوفاة في شهادة الوفاة.

واوضح الهاشي قائلا: "اعلن وفاة عامر سربوت زيدان البطاوي، الذي مات نتيجة التعذيب الذي تعرض له داخل السجن".

وتسبب قضية الهاشمي في ازمة داخل حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، التي يقودها الشيعة ويشارك فيها الاكراد والسنة بموجب ترتيبات هدفت الى تخفيف حدة التوتر الطائفي الذي شهده العراق في عامي 2006 و 2007 وراح ضحيته عشرات الآلاف من العراقيين.

ويرفض الهاشمي العودة الى بغداد ومواجهة القضاء، ويقول انه لن يجد فيها محاكمة عادلة لأن القضاء تحت سيطرة حكومة المالكي، حسب قوله. لكنه عرض ان يحاكم في كركوك، التي يسيطر عليها السنة العرب والاكراد.

واعلن الاكراد انه لن يسلموا الهاشمي الى الحكومة المركزية في بغداد لان القضية ذات ابعاد سياسية وتحتاج الى حل سياسي.

وكانت هيئة تحقيق عراقية قد خلصت الشهر الماضي الى ان طارق الهاشمي، والعاملين في مكتبه يقفون خلف الهجمات المميتة التي استهدفت على مدى سنوات مسؤولين أمنيين عراقيين وزوار شيعة.

الا ان الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى في العراق، عبد الستار بيرقدار، لم يقدم أي أدلة لتأييد ما خلصت إليه هيئة التحقيق.

ويتهم الهاشمي خصمه نوري المالكي بالوقوف وراء حملة لتشويه سمعته يهدف من ورائها تشديد قبضته على السلطة.

المزيد حول هذه القصة