كلينتون توافق على استمرار المعونات العسكرية لمصر رغم مخاوف حول التزامها بالديمقراطية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وافقت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون على قرار بالسماح باستمرار منح مصر مساعدات عسكرية أمريكية وذلك رغم القلق السائد حول مدى التزامها بممارسات الديمقراطية.

ووافق الكونجرس على المساعدات العسكرية البالغ حجمها 1.3 مليار دولار لمصر وذلك للسنة المالية الحالية.

كما وافق الكونجرس على مساعدات اقتصادية بقيمة 250 مليون دولار بالاضافة الى تمويل مشروعات بما يصل الى 60 مليون دولار.

وانتقد السيناتور باتريك ليهي، رئيس اللجنة الفرعية للمساعدات الخارجية بمجلس الشيوخ، موقف كلينتون.

وقال إن استمرار المعونات العسكرية يأتي رغم عدم وفاء مصر، كما يعتقد، بشروط مؤيدة للديمقراطية .

وعبر مكتب ليهي عن خيبة أمله من موقف كلينتون قائلا انه يتعين على الوزيرة الان أن تحد من حجم المساعدات العسكرية التي سيتم صرفها.

مصدر الصورة AP
Image caption أجهزة الامن المصرية تتعرض لانتقادات بسبب أسلوبها في التعامل مع المظاهرات

وقال المكتب في بيان "بعد أن قررت كلينتون استخدام سلطتها للتغاضي (عن شروط) وفقا للقانون ينبغي أن تستخدم المرونة التي يتيحها وألا تأذن بصرف أكثر مما تستدعيه الضرورة بشكل واضح من أموال دافعي الضرائب وتحتفظ ببقية الاموال في الخزانة الامريكية ريثما يتحقق تقدم أكبر في الانتقال للديمقراطية."

تقدم

غير أن مسؤول الخارجية الأمريكية قال إنه "على صعيد الديموقراطية احرزت مصر خلال 16 شهرا تقدما اكثر مما حققته خلال الستين سنة الماضية" ، مشيرا الى اجراء انتخابات برلمانية حرة وكذلك نقل السلطة التشريعية الى برلمان جديد.

واوضح "مع ذلك، فان المرحلة الانتقالية نحو الديموقراطية في مصر لم تنته بعد وهناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به من اجل حماية الحقوق والحريات وكما هو دور المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية".

"رسالة خاطئة"

ويتعين على كلينتون بموجب القانون الامريكي أن تشهد بأن مصر تفي بالتزاماتها بموجب اتفاقية السلام مع اسرائيل للحصول على أي مساعدات أمريكية. وقال ليهي ان كلينتون شهدت بذلك.

ويتعين لحصول مصر على المساعدات العسكرية أن تشهد كلينتون أيضا بأن الحكومة المصرية تؤيد الانتقال الى الحكم المدني بما في ذلك اجراء انتخابات حرة ونزيهة وتطبق سياسات لحماية حرية التعبير والتجمع والحرية الدينية والاجراءات القانونية السليمة.

وقال ليهي ان كلينتون استخدمت بندا في القانون يتيح لها التغاضي عن شروط لدواعي الامن القومي ، معتبرا أن هذا يبعث برسالة خاطئة للجيش المصري الذي يدير شؤون البلاد منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وقال ليهي "يجب أن يدافع الجيش المصري عن الحريات الاساسية وسيادة القانون لا أن يضايق ويعتقل من يعملون من أجل الديمقراطية."

تحذير للمجلس العسكري

وتابع قوله "يتعين عليه انهاء محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية وانهاء العمل بقانون الطوارئ بشكل كامل ولا ينبغي لسياستنا أن تراوغ بشأن هذه الاصلاحات الرئيسية."

وحذر مسؤولون أمريكيون المجلس العسكري الحاكم في مصر من أن حملة البلاد في الفترة الماضية ضد منظمات المجتمع المدني المؤيدة للديمقراطية تهدد استمرار المساعدات العسكرية الامريكية لمصر.

كانت العلاقات بين واشنطن والقاهرة قد شهدت خلال الاسابيع الاخيرة توترا بسبب ما وصف بالملاحقات القضائية في مصر بحق 43 عضوا في منظمات غير حكومية هم 16 مصريا و27 اجنبيا بينهم عدد من الاميركيين، وذلك بتهمة تلقي اموال اجنبية غير شرعية والتدخل في الشؤون السياسية المصرية.

وتصل قيمة المساعدة الاقتصادية السنوية التي تقدمها الولايات المتحدة لمصر الى 250 مليون دولار ، ولكنها لم تعلق ابدا.

المزيد حول هذه القصة