سوريا: عشرات القتلى في مناطق متفرقة وعقوبات أوروبية جديدة على أسرة الاسد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قتل العشرات يوم الجمعة في مناطق متفرقة في سوريا حيث تظاهر عشرات الالاف من السوريين فيما اطلق عليه "جمعة يا دمشق قادمون" لمناصرة العاصمة التي شهدت مؤخرا اشتباكات عنيفة وتصاعدا في حركة الاحتجاج.

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان قتل 32 شخصا من بينهم 16 مدنيا و13 جنديا وثلاثة منشقين.

من ناحية ثانية وفي تعيد للضغوط الاوروبية على الرئيس السوري بشار الاسد من بينهم زوجته اسماء من السفر الى الدول الاعضاء في الاتحاد. و يشمل الحظر الذي وافق عليه وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اثني عشر شخصاً من بينهم والدة بشار الاسد وشقيقته.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة الأنباء الفرنسية أن "عشرات الالاف من الاشخاص تظاهروا في سوريا اليوم، رغم الانتشار الامني الكثيف وتعرض عدد من المناطق للقصف مما حال دون خروج تظاهرات فيها".

وفي دمشق خرجت تظاهرات في حيي الميدان والتضامن بينما تظاهر اكثر من الف شخص في حي كفرسوسة واجهتهم قوات الامن باطلاق الرصاص مما اسفر عن جرح ثمانية اشخاص.

وافادت لجان التنسيق المحلية ان "قوات النظام تطوق جميع المساجد في جوبر لمنع خروج تظاهرات"، مشيرة الى "وجود كثافة أمنية على حاجز جوبر العباسيين".

وفي ريف دمشق خرجت تظاهرات في دوما والمليحة وعربين والهامة.

مصدر الصورة Reuters

وفي حلب، قال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات المدينة محمد الحلبي "خرجت عشرون تظاهرة في عدد من احياء حلب كان اكبرها في حيي السكري وبستان القصر وواجهها الامن باطلاق رصاص كثيف وقنابل مسيلة للدموع".

وفي محافظة ادلب، التي تتركز فيها العمليات العسكرية للقوات النظامية، اكد المرصد خروج تظاهرات حاشدة من عدة مساجد في مدينة معرة النعمان تطالب بمحاكمة رموز النظام ووقف شلالات الدماء"، بالاضافة الى تظاهرات في عدة بلدات من ريف ادلب.

واظهر مقطع على شبكة الانترنت تظاهرة في قرية الكستن في منطقة جسر الشغور ردد فيها المتظاهرون اغاني تنتقد الرئيس السوري بشار الاسد.

مصدر الصورة AFP
Image caption من المقرر أن يشمل الحظر زوجة الرئيس الاسد

دبلوماسيا، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ما سماه "التصعيد الحاد" والانتهاكات المتزايدة التي تقترفها القوات السورية.

ومدد المجلس بعثة التحقيق التابعة له في سوريا التي توثق لوقوع جرائم ضد الإنسانية بما فيها الإعدامات والتعذيب.

وتم التصويت على قرار التمديد بغالبية 41 عضوا من أعضاء المجلس الـ47.

واعترضت على القرار ثلاث دول هي الصين وروسيا وكوبا، كما تغيبت عن الاجتماع دولتان ولم تشارك دولة واحدة في التصويت هي الفلبين.

إمكانيات محدودة

في هذه الاثناء شكت الأمم المتحدة من معوقات تحول دون وصول وكالات الإغاثة إلى المحتاجين للمساعدة في سوريا.

وقالت فاليري اموس مسؤولة المساعدات الانسانية في الامم المتحدة الخميس إن وكالات الاغاثة لا تتاح لها سوى "امكانيات محدودة" للوصول الى المحتاجين داخل سوريا.

وتأتي تصريحات اموس على الرغم من مطالبة مجلس الامن الدولي بالسماح لموظفي الاغاثة بدخول البلدات السورية المحاصرة.

وقالت اموس في بيان إن "الوضع في سوريا مستمر في التدهور مع استمرار الاقتتال والعنف في المدن في شتى أنحاء البلاد ومنها دمشق."

وأضافت "ما زلت أشعر بقلق بالغ على الذين يجدون أنفسهم محاصرين في هذا الوضع. والذين تشردوا يحتاجون الى الطعام والمأوى والمساعدة الطبية. وما زلت أطالب بالسماح بدخول المنظمات الانسانية بلا قيد."

وقالت اموس "في الوقت الحالي لا يمكننا سوى تنفيذ أنشطة محدودة لتقديم الطعام والمساندة الصحية ومساعدات الصحة العامة داخل سوريا وذلك بسبب انعدام الامن وضيق الامكانيات المتاحة للمنظمات الانسانية للوصول الى المحتاجين."

تحقيق دولي

وكان مجلس الامن الدولي قد عقد جلسة غير رسمية الخميس مع اعضاء لجنة شكلها مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة للتحقيق في جرائم حرب يحتمل ارتكابها خلال حملة الحكومة السورية التي مضى عليها عام على المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

يذكر أن حكومة الرئيس بشار الأسد رفضت التعاون مع اللجنة. وقال السفير الالماني في الامم المتحدة بيتر فيتيج بعد اجتماع الخميس مع اللجنة ان المجلس يجب ان يدرس اجراء تحقيق دولي.

وأضاف "مع الغياب الكامل لامكانية الوصول وعدم تعاون الحكومة السورية، فانه يجب على مجلس الأمن ان يفرض بنفسه لجنة تحقيق دولية. وعلى المجلس ان يضمن ان تتم تلبية مطالبته بارساء المحاسبة".

المزيد حول هذه القصة