العراق يأمل في استعادة دوره الإقليمي من خلال القمة العربية

جنود عراقيون مصدر الصورة AFP
Image caption الحكومة العراقية شددت الإجراءات الأمنية خاصة بعد انفجارات بغداد

تعمل الحكومة العراقية حاليا على إنجاح القمة العربية الثالثة والعشرين من خلال جملة من الاستعدادات والتجهيزات على المستوى السياسي والأمني والإعلامي.

ويعول العراق الكثير على القمة لزيادة دوره في الجامعة العربية والقيام بدور إقليمي أكبر.

ويقول الدكتور نبيل ياسين، الكاتب والمحلل السياسي العراقي المقيم في لندن، إن هذه القمة تأتي للتذكير بأن العراق جزء أساسي من التاريخ العربي، وأنه حريص على عودة العلاقات مع الدول العربية لطبيعتها.

وأشار ياسين لبي بي سي، أن نجاح القمة يعني "تطبيع العلاقات بين العراق والدول العربية، وبالتالي يعود العراق إلى "بيت العرب" مرة أخرى." على حد وصفه.

ويشير الدكتور نبيل ياسين إلى أن عدم حضور عدد من القادة العرب للقمة سيضعف من معنى القمة الاعتباري، منوها بأن إعلان العاهل الأردني الملك الحسن الثاني عدم حضوره القمة ربما يتبعه انسحاب ملوك ورؤساء دول أخرى خاصة الدول الخليجية.

وتتوقع وسائل الإعلام العراقية أن يحضر تلك القمة نحو 14 فقط من رؤساء وملوك الدول العربية، بالإضافة إلى كبار المسؤولين الحكوميين في مختلف الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية.

مهمة صعبة

ومن جانبه، يرى محمد العجاتي، الباحث بمركز البدائل العربي في مصر، أن القمة تعد فرصة للعراق، من حيث الشكل الظاهري، لإستعادة جزء من دوره الاقليمي الذي فقده خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أنه من غير المتوقع أن تخرج القمة بقرارات هامة.

ولكن العجاتي شكك في إمكانية استعادة العراق لدوره، نظرا لأن "العراق يفتقد مقومات الدولة" على حد وصفه، موضحا أن هناك تقسيمات وصراعات طائفية شديدة كما أن الحالة الأمنية خارج المنطقة الخضراء شديدة السوء.

ونشرت الحكومة العراقية مايقرب من 100 ألف جندي وعنصر أمن، لتأمين مقر انعقاد القمة العربية، وأشار مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية إلى اكتمال نشر القوات الأمنية المكلفة بحماية أمن وسلامة المشاركين في القمة.

وكانت تقارير إعلامية عراقية قد نقلت عن أمين بغداد، صابر العيساوي، قوله إن الطرق والحدائق والقاعات باتت مؤهلة لاستقبال ضيوف القمة، المقرر انعقادها في 29 من شهر مارس /آذار الجاري.

وانتقد ياسين انفاق كم هائل من الأموال على الاستعدادات وأشار إلى أنها أدت إلى الكثير من الاختناقات المرورية وعدم احترام رغبات المواطنين العراقيين، حتى بات كثير منهم ينظر إلى القمة على أنها "نقمة".

وتنامت مخاوف من تنامي أعمال العنف في العراق قبل انعقاد القمة، وخاصة بعد التفجيرات الأخيرة أمام مقر وزارة الخارجية العراقية.

وقد بدا واضحا إصرار الحكومة العراقية على إنجاح القمة، من خلال بيان وزارة الخارجية العراقية والذي صدر عقب التفجير: "إن مثل هذه العمليات الجبانة لن تثني العراق وحكومته الوطنية وقيادة وزارة الخارجية عن إنجاح قمة بغداد العربية واستقبال ضيوف العراق".

المزيد حول هذه القصة