المجلس العسكري في مصر يرفض "تشكيك" الاخوان في نزاهته

المشير طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة. مصدر الصورة Reuters
Image caption يتولى المجلس العسكري ادارة شؤون مصر منذ تنحي الرئيس حسني مبارك في فبراير شباط العام الماضي

اعلن المجلس العسكري الحاكم في مصر في بيان رسمي "استياءه البالغ" من قيام جماعة الاخوان المسلمين بما وصفه "بالتشكيك في نواياه" وفي "استقلال المحكمة الدستورية العليا" وذلك بعيد بيان للجماعة يحذر من تزويرانتخابات الرئاسة والتأثير على المحكمة الدستورية العليا.

وقال البيان الذي بثته وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية إن "المجلس الاعلى للقوات المسلحة تابع ببالغ الاستياء ما تناولته وسائل الاعلام من بيانات صدرت من إحدى القوى السياسية بما يطعن فى نزاهة قصد القوات المسلحة ومجلسها الاعلى وينال من أداء ووطنية الحكومات ويشكك في استقلال المحكمة الدستورية العليا والتأثير على حيدتها فى أحكامها".

وأكد المجلس أن ما يتم من محاولات بغرض التشكيك في النوايا إزاء نزاهة الانتخابات الرئاسية القادمة والاستفتاء الشعبي على الدستور، هو محض افتراء لا أساس له من الصحة.

وذكر المجلس أن هذا الموقف يتناسى أن القوات المسلحة ومجلسها الأعلى هم من خططوا ونفذوا الانتخابات التشريعية السابقة بشفافية ونزاهة شهد بها الجميع وأفرزت القوى السياسية الحالية بمجلسى الشعب والشورى.

ويتولى المجلس ادارة شؤون مصر منذ تنحي الرئيس حسني مبارك في فبراير شباط العام الماضي.

وكانت الاخوان المسلمين اصدرت السبت بيانا وجهت فيه انتقادات حادة للمجلس العسكري معتبرة انه "يريد استمرار حكومة" رئيس الوزراء كمال الجنزوري رغم فشلها "مما يثير الشكوك حول سر هذا التمسك بالفشل والفاشلين وهل هي رغبة في اجهاض الثورة وتيئيس الناس ام رغبة في تزوير انتخابات الرئاسة".

واضاف بيان الاخوان ان هناك "تهديدا بوجود طعن في دستورية مجلس الشعب (الذي يهيمن عليه الاخوان المسلمون والسلفيون) لدى رئيس المحكمة الدستورية العليا يمكن تحريكه وهذا الكلام كارثة، فهل المحكمة الدستورية خاضعة للسلطة التنفيذية؟".

وجاء بيان المجلس العسكري للرد على الاخوان المسلمين من دون ان يسمهم.

وقال بيان المجلس العسكري إن "الحديث عن تهديدات بوجود طعن في دستورية مجلس الشعب أمام المحكمة الدستورية العليا والإيحاء بخضوع هذه المحكمة الجليلة للسلطة التنفيذية إنما هو أسلوب غير مقبول يستهدف الإساءة إلى القضاء المصري العريق وإستباق أحكامه والسعي إلى تحقيق مصالح حزبية ضيقة على حساب قدسية القضاء".

وفي اشارة الى فوز الاخوان المسلمين والسلفيين في الانتخابات التشريعية التي جرت في ظل تولي الجيش للسلطة، قال بيان المجلس العسكري إن "القوات المسلحة ومجلسها الأعلى هم من خططوا ونفذوا الانتخابات التشريعية السابقة بشفافية ونزاهة شهد بها الجميع وأفرزت القوى السياسية الحالية بمجلسي الشعب والشورى".

وتأتي هذه الازمة الجديدة بين المجلس العسكري وجماعة الاخوان المسلمين فيما تشهد البلاد جدلا عنيفة حول الجمعية التأسيسية التي انتخبها مجلسا الشعب والشوري السبت والتي يشكل الاسلاميون غالبية اعضائها المئة.

واعلن الحزبان الليبراليان الرئيسيان في البرلمان وهما حزب المصريين الاحرار والحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي انسحابهما من الجمعية التأسيسية احتجاجا على طريقة انتخابها, كما انسحبت للسبب نفسه كتلة الثورة المستمرة التي تضم حركات ثورية وشبابية وحزب العدل وحزب الكرامة الناصري.

وتؤكد الاحزاب التي انسحبت ان الدستور لابد ان يكون معبرا عن المجتمع المصري بكامله وليس عن "اغلبية برلمانية" قد تتغير في الانتخابات المقبلة, كما يعترضون على ضعف تمثيل المرأة والاقباط في هذه الجمعية التأسيسية.