المصريون الأقباط في بريطانيا يقيمون قدّاساً على روح البابا شنودة الثالث

Image caption الجالية المصرية أقامت قداساً على روح البابا شنودة الثالث

أقامت الجالية القبطية في بريطانيا قداساً علي روح البابا شنودة الثالث في مقر الكنيسة القبطية الارثوذكسية في ستفيندج بحضور عدد من الشخصيات القبطية وغير القبطية للمشاركة في تقديم التعازي.

وأكد الأنبا أنجيلوس الأسقف العام بالكنيسة القبطية الارثوذكسية في انجلترا أن تلك الاحتفالية جاءت لفتح الباب أمام قادة الكنائس المختلفة والمصريين ، مسلمين ومسيحيين ، لتقديم تعازيهم لأنهم لم يتمكنوا من الذهاب الي مصر للمشاركة في تشييع جثمان البابا الراحل، مضيفاً أن "الشعب فقد أباه".

وكان من بين الحضور الأسقف كريستوفر تشسان ممثلا عن الدكتور روان وليامز أسقف كانتبري، والسفير المصري لدي المملكة المتحدة حاتم سيف النصر، وأساقفة من الكنائس المختلفة وعدد من أعضاء الجالية المصرية في بريطانيا.

وقد أكد ممثل أسقف كانتبري علي أن البابا كان قائداً وصانعاً للسلام وحكيماً.

وقال السفير المصري لبي بي سي "كان البابا رمزاً لمصر ولمست خلال لقاءاتي معه حبه وعشقه لمصر التي أحبته كما أحبها."

مستقبل أقباط مصر

لكن يبقي السؤال الأهم حول مستقبل الأقباط في مصر بعد غياب البابا الذي استمر في موقعه أكثر من أربعين عاما ومن سيخلفه.

وقد أكد الأنبا أنجيلوس لبي بي سي بأن لجنة الترشيحات لن تقبل أي أوراق ترشيح قبل انتهاء أربعين يوما من رحيل البابا شنودة الثالث وفقا لقرار المجمع المقدس.

وأضاف أنه لاتوجد مخاوف لدي الأقباط ، لكنه قلق من التطورات السياسية الأخيرة في مصر.

وقالت إحدى الحضور لبي بي سي "إنها تؤمن أن يد الله ستتدخل لاختيار راعي جديد للكنيسة مثلما تم اختيار البابا شنودة الثالث ومن قبله البابا كيرلس السادس".

الجدير بالذكر أن عملية اختيار البابا تتم بالقرعة بعد وقت للصلاة للمرشحين الثلاثة الحاصلين علي أكبر عدد من أصوات الناخبين.

ولا يحق للجمهور من الأقباط المشاركة في عملية الاختيار التي تقتصر وفقا للائحة المنظمة للانتخابات علي الشخصيات القبطية العامة.

ويري بعض المحللين والمتابعين للشأن القبطي أن الشخصيات المرشحة لخلافة البابا لن تستطيع تجاهل مبادئ المواطنة والمحبة التي غرسها البابا شنودة الثالث.

كما أن الظرف التاريخي الاستثنائي الذي تمر به مصر الان قد يصعب من أي اتجاه انعزالي أو صدامي مع القوي المجتمعية الاخري ، لكن سيغلب منطق التعاون والدبلومسية عند التعامل مع المشكلات التي قد يواجهها الاقباط ، لاسيما أن مناخ التوتر بين الاقباط والمسلمين متواجد في بعض المناطق.

المزيد حول هذه القصة