اليمين الاسرائيلي يهاجم المحكمة العليا لمطالبتها باخلاء مستوطنة ميغرون العشوائية

اسرائيل مصدر الصورة BBC World Service

شن عدد كبير من النواب اليمينيين في الكنيست الاسرائيلي هجوما على محكمة العدل العليا التي رفضت الاتفاق الذي توصلت له الحكومة مع سكان بؤرة ميغرون الاستيطانية بالضفة الغربية.

وكانت المحكمة قد أوعزت بهدم المستوطنة الغير قانونية ونقل المستوطنين إلى مكان آخر.

واعتبر اليمين الاسرائيلي أن قرار المحكمة جاء لارضاء الفلسطينيين ومنظمات حقوق الانسان و"مستهترا بالدم الاسرائيلي."

ولم يكتف اليمين الاسرائيلي برفض قرار محكمة العدل العليا إنما أعلن عدد من أعضاء الكنيست من اليمين البدء بالعمل على اقرار قانون جديد يشرع المستوطنات التي تعتبرها الدولة مستوطنات عشوائية الامر الذي يلاقي قبولا عند جمهور المستوطنين الغاضبين من قرار المحكمة التي رفضت الاتفاق الذي توصلت له الحكومة مع مستوطني ميغرون بنقلهم بعد ثلاث سنوات ونصف.

وقال زيفلون اورليف عضو كنيست عن حزب البيت اليهودي لبي بي سي "أرجو أن لا يتم الاخلاء القسري وحدوث مواجهة حادة بين المستوطنين وقوات الامن. أظن أن رئيس الحكومة يفهم تماما أننا لن نبقى في حكومة تخلي المستوطنين بالقوة ويوجد أحزاب اخرى لها نفس الموقف و إن تم الاخلاء بالقوة فهذا سيكون نهاية الائتلاف الحكومي".

وكانت مستوطنة ميغرون قد انشأت قبل أكثر من عشر سنوات، وتقطنها خمسون عائلة، وتقع على جبل شرقي رام الله والقدس. وقد شغلت قضية مستوطنة ميغرون الرأي العام الاسرائيلي، فاليمين يؤيدها بكل قوة ويطالب بالابقاء عليها والفلسطينيون يريدون إزالة المستوطنات لا نقلها.

وبنيت المستوطنة على أراض مملوكة لاهالي قرية برقة الذين يملكون وثائق ملكية مصّدقة حتى من قبل الادارة المدنية الاسرائيلية وهذا ما أدى إلى تعزيز موقفهم امام محكمة العدل العليا الاسرائيلية التي حكمت بأن الارض بالفعل ليست مشاعة وليست مصادرة بقرار عسكري إنما هي للمزارعين الفلسطينيين.

واشتكى أهالي القرية أيضا من اعتداءات المستوطنين واتهموهم بحرق مسجد القرية وقطع الاشجار واطلاق النار على أي مزارع يحاول الاقتراب من الاراضٍ المجاورة لميغرون لجني الثمار مما أدى إلى خسارتهم المالية لاكثر من عشر سنين.

وأيدت منظمات حقوق الانسان المعنية قرار محكمة العدل العليا وطالبت بإرجاع الارض إلى أصحابها الفلسطينيين وازالة المستوطنة بالكامل.

ويرى محللون ان مضايقات المستوطنين بعيد هذا التصعيد في قضية ميغرون قد تزداد خاصة فيما يتعلق بالهجمات على القرى الفلسطينية، والحكومة الاسرائيلية تخشى من تكرار ما حدث خلال اخلاء مستوطنة أمونا قبل ست سنوات اذا ما فشلت كل المساعي لتطويق الازمة.

المزيد حول هذه القصة