اسرائيل تقطع علاقاتها مع مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة

مستوطنات مصدر الصورة BBC World Service
Image caption ادان مجلس حقوق الانسان النشاط الاستيطاني الاسرائيلي

قالت اسرائيل يوم الاثنين إنها قررت قطع علاقاتها مع مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، مما يعني انها لن تسمح لوفد من المجلس بزيارة اسرائيل والضفة الغربية لتفقد المستوطنات التي اقامها الاسرائيليون فيها.

وقال ايغال بالمور الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية إن وزير الخارجية افيغدور ليبرمان اعلن عن القرار الاثنين.

وكان مجلس حقوق الانسان قد صوت لصالح ايفاد بعثة لتقصي الحقائق الى اسرائيل والضفة الغربية لتفقد النشاط الاستيطاني الاسرائيلي في الضفة والقدس الشرقية، وذلك عقب اصداره قرارا ادان فيه هذا النشاط.

وتتهم اسرائيل مجلس حقوق الانسان بالانحياز ضدها بسبب "تركيزه بشكل غير متناسب على السياسات الاسرائيلية وطريقة معاملتها للفلسطينيين."

وتقول اسرائيل إن المجلس يتجاهل انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكبها ايران والدول العربية.

نصف مليون

يذكر ان زهاء نصف مليون يهوديا يقيمون في اكثر من مئة مستوطنة شيدت منذ احتلت اسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية عام 1967، وتعتبر هذه المستوطنات غير شرعية من وجهة نظر القانون الدولي، ولكن اسرائيل تنفي ذلك.

وكان مجلس حقوق الانسان قد صوت باغلبية 36 صوتا مقابل صوت واحد وامتناع عشر دول عن التصويت لصالح ايفاد بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق الى الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وجاء في قرار المجلس ان البعثة "ستحقق في تأثير المستوطنات الاسرائيلية على حقوق الفلسطينيين المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية."

وطالب المجلس اسرائيل بعدم اعاقة التحقيق والتعاون مع البعثة بشكل كامل.

منع

الا ان مسؤولين اسرائيليين بارزين قالوا الاثنين إن مندوب بلادهم لدى مقر الامم المتحدة في جنيف قد امر بقطع كل اتصالاته فورا بمجلس حقوق الانسان، وبتجاهل الدعوات التي تصدرها مفوضة حقوق الانسان نافي بيلاي.

كما منعت الحكومة الاسرائيلية اعضاء المجلس من زيارة اسرائيل والاراضي المحتلة.

ونقلت صحيفة هاآرتس الاسرائيلية عن مسؤول بارز قوله "إن الامانة العامة لمجلس حقوق الانسان ونافي بيلاي شخصيا تسببوا بهذه الازمة عندما قرروا تأسيس لجنة دولية للتحقيق في المستوطنات، ولذا لن نتعاون معهم ولن نحضر جلسات المجلس."

وثمة تقارير تقول إن اسرائيل تتدارس امكانية فرض عقوبات على السلطة الوطنية الفلسطينية ردا على قرار مجلس حقوق الانسان.

وكان الفلسطينيون قد قالوا إنهم يعدون خرائط ووثائق لعرضها كأدلة امام لجنة التحقيق.

اما الولايات المتحدة، فقالت إن التحقيق الدولي "لن يخدم قضية السلام الدائم والعادل"، وانه "سيعمق الهوة بين طرفي النزاع."

وكانت اسرائيل قد امتنعت عن التعاون مع بعثة لتقصي الحقائق كان المجلس قد كلفها بالنظر في الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة في عام 2009.

المزيد حول هذه القصة