عودة الحياة الي طبيعتها في مدينة بيداوا الصومالية

مقاتلون تابعون لحركة الشباب مصدر الصورة AP
Image caption استعادت الحكومة الصومالية بيدوا من مقاتلي حركة الشباب.

تسعي الحكومة الصومالية الي بسط سيطرتها علي المناطق التي استعادتها من مقاتلي حركة الشباب مؤخرا، بدعم من القوات الأثيوبية، وفي بيداوا عاصمة إقليم باي يجري المسؤولون الحكوميون لقاءات مع وزعماء العشائر لوضع ترتيبات مرحلة ما بعد حركة الشباب.

وعادت الحياة الي طبيعتها في بيداوا عاصمة إقليم باي بجنوب غرب الصومال، بعد أسابيع من استعادة القوات الحكومية لها بدعم من وحدات الجيش الأثيوبي التي سيطرت منذ بداية العام الجاري علي ثلاث عواصم إقليمية بوسط وجنوب الصومال .

و كانت مدينة بيداوا الاستراتيجية (250 كم غرب مقديشو) معقلا لحركة الشباب منذ نحو 4 سنوات ، الي أن استعادتها قوات الحكومة الصومالية نهاية الشهر الماضي.

وتتمركز القوات الإثيوبية حاليا في كل المواقع الحيوية في مدينة بيداوا، حيث يقوم أفرادها بدوريات مكثفة في داخل المدينة، إذ لا تزال حركة الشباب تسيطر علي المدن التابعة لبيداوا في جنوب غرب الصومال.

ونتيجة لسيطرة حركة الشباب علي الطريق الرئيسي بين مقديشو وبيداوا، يزور المسؤولون الحكوميون وممثلوا المنظمات الدولية المدينة عن طريق الجو فقط.

ووصل رئيس البرلمان الصومالي الشريف حسن شيخ آدم الذي ينحدر من بيداوا الي المدينة جوا للإشراف علي اللقاءات الجارية مع زعماء العشائر لوضع ترتيبات لتشكيل الإدارات المحلية.

وارتبطت مدينة بيداوا بذكريات دموية ، أثناء التدخل العسكري الأثيوبي السابق في عامي 2007 ، و2008 حيث خاض الجيش الأثيوبي معارك طاحنة في محيط المدينة ضد مقاتلي المحاكم الإسلامية.

ويقول محافظ إقليم باي عبد الفتاح غيسي الذي أمضي 4 سنوات في الأدغال في محاولة لتنظيم القوات الحكومية واستعادة المدينة بالقوة إن القوات حكومته ستستعيد قريبا باقي مدن الإقليم الخاضعة لسيطرة حركة الشباب.

واضاف غيسي "بدأنا خطتنا لاستعادة إقليم باي منذ ثلاث سنوات وتمكنا أخيرا من طرد الشاب من عاصمة الإقليم بيداوا، ونحن بصدد استعادة جميع مدن المنطقة من سيطرة حركة الشباب الموالية لتنظيم القاعدة".

خوف وترقب

وعلي الرغم من عودة مظاهر الحياة في بيداوا الي طبيعتها، فإن أجواء الخوف والترقب لا تزال مسيطرة علي السكان، لأن المعركة بين مقاتلي حركة الشباب والجيش الإثيوبي لا تزال في مراحلها الأولي.

ويقول قائد القوات الأثيوبية في بيداوا الكولونيل يوهانس إن مقاتلي الشباب لا يزالون يشكلون تهديدا للمدينة، وأضاف قائلا" نحن هنا بموجب اتفاق عسكري بين الحكومين الإثيوبية والصومالية، وعلاقتنا بالسكان جيدة، ولمسنا ترحيبا منهم ، مقاتلو الشباب لم يكونو مقبولين هنا ، لكنهم لا يزالون يشكلون تهديدا لبيداوا".

ويقوم مقاتلو حركة الشباب بحرب عصابات ضد مواقع القوات الأثيوبية وقوات الحكومة الصومالية خلال الليل، كما وقعت حوادث تفجيرات وألغام في مناطق متفرقة من المدينة منذ دخول القوات الإثيوبية.

ومن المتوقع أن تحل كتيبة تابعة للاتحاد الإفريقي محل وحدات الجيش الأثيوبي في مدينة بيداوا نهاية أبريل/ نيسان المقبل، حسب ما أعلنه الاتحاد الإفريقي الشهر الماضي، لكن المعطيات الميدانية في الصومال تشير الي بقاء القوات الأثيوبية لفترة أطول في وسط وجنوب الصومال.