سوريا: المعارضة المنقسمة تسعى الى تكوين "جبهة موحدة"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تجتمع المعارضة السورية، التي تشتتها الانقسامات، في اسطنبول سعيا الى تكوين "جبهة موحدة" تعينها على الاطاحة بنظام الرئيس بشار الاسد.

ويقول المجلس الوطني السوري، ابرز اجنحة المعارضة، انه يسعى الى وضع "اتفاق وطني" يضم الاهداف المشتركة بين اطراف المعارضة.

وتريد الجامعة العربية وتركيا من المعارضة السورية تشكيل جبهة موحدة قبل انعقاد قمة "اصدقاء سوريا" في المدينة التركية الاسبوع المقبل.

في هذه الاثناء قال ناشطون سوريون ان القوات الحكومية بدأت في قصف مدينة حمص، حيث اظهرت لقطات فيديو ألسنة اللهب والدخان الكثيف يتصاعد من موقعين في المدينة، التي تحولت الى احدى معاقل الاحتجاجات المعارضة للحكومة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، ومقره لندن، ان ما لا يقل عن خمسة مدنيين اصيبوا بجروح خطيرة بسبب القصف التي تركز على ضاحية ورشة وسط حمص.

ونقلت وكالة رويترز عن الناشط السوري في حمص وليد فارس قوله ان "القصف مستمر يوميا، والنظام يدمر المدينة".

مصدر الصورة Getty
Image caption انقسام المعارضة السورية عرقل هدف اسقاط نظام بشار الاسد

كما ذكرت لجنة التنسيق المحلية ان القصف مستمر على مدينة حماة، وقيل ان الدبابات شوهدت تجوب شوارع مدينة نوا في جنوبي البلاد.

اغلاق السفارة التركية

وكانت تركيا قد علقت جميع نشاطات سفارتها في دمشق، بعد اسبوع من طلب وزارة الخارجية التركية من مواطنيها مغادرة سوريا.

ويقول المجلس الوطني ان الهدف من اجتماع اسطنبول التوصل الى "اتفاق وطني لسوريا الجديدة" يجمع "الاهداف المشتركة للمعارضة السورية لوضع نهاية للنظام السوري الدكتاتوري، وتحقيق الهدف النهائي المتمثل باقامة مجتمع تعددي مدني ودولة ديمقراطية".

وكانت الانباء قد تحدثت عن ان الولايات المتحدة وتركيا ستقدم دعما مباشرا للمعارضة السورية، باستثناء الاسلحة.

وقال عضو المجلس الوطني السوري محمد السرميني، في تصريحات لوكالة فرانس برس، ان جميع اطراف المعارضة مدعوة للمشاركة في هذا الاجتماع.

وقالت كاترين الطلي، محامية حقوق الانسان وواحدة من خمسة اعضاء استقالوا في وقت سابق من الشهر الحالي، وشكلوا "الجبهة الوطنية السورية"، انها ستحضر هذا الاجتماع.

الا ان تنظيم لجان التنسيق الوطنية، الجناح المنافس للمجلس الوطني، قال انه لن يحضر هذا الاجتماع.

كما قال رئيس المؤتمر الوطني السوري للتغيير عمار القربي انه يرحب بفكرة "الرؤية الموحدة"، لكن يجب ان لا تكون "تحت مظلة المجلس الوطني السوري".

يشار الى ان المجلس الوطني السوري حظي ببعض الاعتراف الدولي، لكنه يعاني من خلافات داخلية وانتقادات من ناشطي الداخل لقيادته المنفية، التي تعيش في الخارج.

وكانت قطر وتركيا قد دعتا المعارضة السورية الى الاجتماع في اسطنبول لمناقشة الرؤى المتعلقة بسوريا حرة وديمقراطية، والاتفاق على مجموعة مبادئ مشتركة لانتقال سلمي للمرحلة المقبلة.

مصدر الصورة AFP
Image caption المجلس الوطني يعاني من قلة دعم المعارضة المسلحة بالداخل

ومن المنتظر ان يحضر قادة عرب وغربيين القمة الثانية "لاصدقاء سوريا" المقرر في الاول من الشهر المقبل، لمناقشة ما يمكن عمله لوقف قمع الانتفاضة في سوريا.

ويقول جونثان هيد مراسل بي بي س في اسطنبول ان البلدان التي تدعم تغيير نظام الحكم في سوريا مستاءة جدا ومنذ فترة من غياب معارضة سورية قوية يمكن الاعتماد عليها وقادرة على وضع خطط للمستقبل بعد نظام الاسد.

ومن الناحية الرسمية تعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والعديد من الدول في الشرق الاوسط المجلس الوطني الممثل الشرعي للشعب السوري.

ويضيف مراسلنا انه من الناحية العملية يعتبر اخفاق المجلس الوطني في الحصول على دعم العديد من السوريين الذين يقاتلون النظام في الداخل، امرا محبطا، وسببا في تردد عدد من الدول في تسليح المعارضة.

وكان مسؤول في البيت الابيض، لم يذكر اسمه، قال الاحد ان الولايات المتحدة وتركيا اتفقتاعلى تزويد جماعات المعارضة السورية مباشرة بدعم يستثني السلاح، مثل المعونات الطبية ومعدات الاتصالات، وما اليها.

المزيد حول هذه القصة