القادة العرب يجتمعون ببغداد، وانفجارات قرب مكان انعقاد القمة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

يبحث القادة العرب في قمتهم ببغداد خطة السلام الدولية الخاصة بسوريا، وذلك في اول قمة عربية تستضيفها العاصمة العراقية منذ عدة عقود.

وتحدثت تقارير عن وقوع انفجارات قرب المنطقة الخضراء مكان انعقاد القمة اثناء القاء رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل كلمته. وقالت وكالة فرانس برس إن الانفجارات - التي يعتقد انها نجم عن قذائف - وقعت في منطقة كرادة مريم على مقربة من المنطقة الخضراء في الساعة الواحدة واربعين دقيقة بعد ظهر الخميس بالتوقيت المحلي. وعلم لاحقا ان ثلاثة صواريخ اطلقت مع انطلاق فعاليات القمة أحدها وقع أمام مقر السفارة الإيرانية على تخوم المنطقة الخضراء.

واعلن عبد الجليل في كلمته اعادة علاقات بلاده رسميا مع العراق. وكانت ليبيا أغلقت سفارتها في بغداد في منتصف 2003 بعد ثلاثة شهور من الغزو الامريكي للعراق.

ويشارك في القمة كل من امير الكويت ورئيسُ المجلس الوطني الانتقالي الليبي، ورؤساءُ لبنان وتونس والسودان والصومال، وجزر القمر والسلطة الفلسطينية، ورئيس وزراء الاردن، كما وصل اليها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون. ومن المقرر ان يشارك في القمة ايضا الرئيس الموريتاني.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في استقبال امير الكويت الشيخ صباح الاحمد لدى وصوله الى مطار بغداد، وتعتبر هذه اول زيارة يقوم بها رئيس دولة كويتي الى العراق منذ الغزو العراقي عام 1990. وامير الكويت هو الزعيم الخليجي الوحيد الذي قرر المشاركة في قمة بغداد.

وكان رئيس الوزراء القطري قد قال يوم امس الاربعاء إن مشاركة بلاده متدنية المستوى في القمة تعتبر رسالة الى الحكومة العراقية تعبر عن "عدم رضا الدوحة عن تهميش بعض مكونات المجتمع العراقي بما فيها المكون السني."

وقال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر في تصريحات لقناة الجزيرة القطرية إن "سياسية التهميش هذه لا تخدم مصلحة العراق ولا مصالحة العالم العربي"، مضيفا ان "قطر تريد من الحكومة العراقية ان تحل هذه المشكلة بطريقة توحد الشعب العراقي وتضمن لكل ذي حق حقه من خلال الحوار الذي تشارك فيه كل الاطراف."

اما السعودية فيمثلها في القمة سفيرها لدى جامعة الدول العربية، اي على مستوى ادنى حتى من مستوى وزير الخارجية.

خطة السلام

وتتضمن الخطة وقفا لاطلاق النار تشرف عليه المنظمة الدولية، وسحب قوات الجيش السوري من المناطق المأهولة، والسماح بوصول مواد وخدمات الاغاثة الى المناطق التي تأثرت بالقتال.

والتقى بان كي مون ظهر الخميس بالقادة العرب المشاركين في قمة بغداد، وبحث معهم خطة عنان.

في غضون ذلك، واصلت القوات السورية هجماتها على المعارضين في عدة مدن وبلدات في سوريا.

وكان القادة العرب قد ابدوا دعمهم لخطة عنان ذات النقاط الست، ولكنهم ما زالوا منقسمين حول الطريقة المثلى للتعامل مع العنف المتصاعد في سوريا والذي يهدد بتعميق الانقسام الطائفي في البلاد.

وكانت الحكومة السورية قد وافقت على خطة عنان، ولكنها عبرت عن رفضها لأي مبادرة تتخذها قمة بغداد مؤكدة على انها ستتعامل مع الدول العربية كل على حدة – مما يعقد عملية تنفيذ خطة السلام على ارض الواقع.

وحثت واشنطن على مواصلة الضغط على الحكومة السورية لاجبارها على الالتزام بالخطة.

حظر تجول

وفي بغداد، التي فرض فيها نظام حظر التجول تحسبا لوقوع هجمات تعكر صفو القمة، قال مراسل بي بي سي ويرا ديفيز إنه بينما لا يتوقع كثيرون ان يخرج الزعماء العرب بقرارات مهمة فإن انعقاد القمة في بغداد يعتبر بحد ذاته مؤشرا للتقدم المحرز في العراق.

وشددت الحكومة العراقية من اجراءات الامن في العاصمة، حيث اغلقت معظم الطرق الرئيسية فيها لضمان امن القمة والمشاركين فيها. وتقول تقارير إن كلفة عقد القمة ستتجاوز نصف مليار دولار.

حصار غزة

في غضون ذلك، طالب إسماعيل هنية رئيس حكومة حماس المقالة اليوم الخميس القمة العربية المنعقدة في بغداد بالعمل الجاد على إنهاء ما وصفه بالجريمة الإنسانية المتمثلة باستمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة, واتخاذ قرارات رسمية عملية لإنهائه.

وأضاف هنيه أن هناك قرارات على مستوى وزراء الخارجية العرب تم اتخاذها سابقا بشأن رفع الحصار عن قطاع غزة وأنه لم يتم تطبيقها، مشيرا إلى ضرورة أن ترتقي قرارات القمة بمستوى التحولات الاستراتيجية التي تشهدها المنطقة لا سيما الثورات العربية.

وادلى هنيه بهذه التصريحات في أعقاب انتهاء لقاءه بوفد من مجلس الشعب المصري الذي يزور القطاع حاليا برئاسة محمد إدريس مسؤول اللجنة العربية بالمجلس، حيث ضم الوفد قرابة ثلاثين نائبا غالبيتهم من أعضاء حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين.

المزيد حول هذه القصة

روابط خارجية ذات صلة

بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى الروابط الخارجية