قلق إفريقي من تصاعد القتال بين جنوب السودان والخرطوم

السودان مصدر الصورة BBC World Service
Image caption البلدان يتنازعان حقل هجليج الغني بالنفط

أعرب الاتحاد الإفريقي عن قلقه إزاء الاشتباكات التي اندلعت مؤخرا بين السودان وجنوب السودان.

وعقب يومين من الاشتباكات بين البلدين، حث أمين عام الاتحاد الإفريقي، جان بينغ، الجانبين على احترام الالتزام بسحب قواتهما إلى مسافة 10 كيلومترات من الحدود.

وتفيد أنباء غير مؤكدة أن القتال على الأرض قد توقف، لكن السودان قام بعدة ضربات جوية على حدود جنوب السودان الليلة الماضية.

وكان البلدان قد خاضا حربا أهلية طويلة قبل انفصال الجنوب عن السودان.

وتتركز أعمال العنف التي بدأت الاثنين على حقل هجليج الكبير للنفط، وولاية الوحدة في جنوب السودان.

وكان وزير الإعلام في الولاية، غيديون غاتبان، قد قال الأربعاء إن طائرات السودان قصفت ليلا منطقة تبعد نحو 35 كيلومترا عن مدينة بينتيو عاصمة الولاية، ولكن السودان أوقف جميع الهجمات على الأرض.

وأرجأ السودان الزيارة التي كان يعتزم الرئيس عمر البشير القيام بها لجنوب السودان حيث كان سيلتقي بنظيره الجنوبي سلفا كير.

ولكن من المتوقع أن يلتقي مسؤولون من البلدين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أواخر هذا الأسبوع لإجراء محادثات تهدف إلى تخفيف التوتر بينهما.

"ضبط النفس"

وكان أمين عام الاتحاد الإفريقي، جان بينغ، قد عبر في بيان صدر الأربعاء عن القلق الشديد إزاء تصاعد الوضع الأمني على الحدود.

وجاء في البيان "أن الوسائل العسكرية لن توفر حلا طويل الأمد للقضايا الثنائية التي تؤثر في العلاقات بين البلدين".

وأضاف البيان "أن أي خلاف بشأن الحدود يمكن حله فقط عبر الوسائل السلمية".

وعبر مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوربي الثلاثاء عن قلقهما بشأن أحداث العنف.

خلاف حدودي

وهناك خلاف بين البلدين على حقل هجليج، إذ يقول جنوب السودان إنه في أراضيه، ويقول السودان إنه يقع في أراضيه.

وعندما حصل جنوب السودان على الاستقلال، استولى على معظم حقول النفط، ولكن كان عليه تصدير النفط عن طريق خطوط أنابيب تمر عبر موانئ توجد في أراضي السودان.

وكان جنوب السودان -الذي تمثل مبيعات النفط من دخله نسبة 98 في المئة- قد أغلق في شهر يناير/كانون الثاني الماضي جميع حقول النفط بعد الخلاف على الرسوم التي يجب أن يدفعها للسودان مقابل نقل النفط.

ولا يزال هناك خلاف على أجزاء من الحدود بين البلدين.

وقد اتفق البلدان في شهر فبراير/شباط الماضي على إعادة ترسيم معظم الحدود خلال ثلاثة أشهر، ولكن هذا الاتفاق لا يتضمن خمس مناطق مازال هناك خلاف عليها بينهما.

المزيد حول هذه القصة