سوريا: القوات الحكومية تقصف بلدة في حماة قبيل انعقاد القمة العربية

دبابات الجيش السوري مصدر الصورة AFP
Image caption اتهمت المعارضة الجيش السوري باقتحام بادة وقرى في حماة

قال ناشطون في المعارضة السورية إن القوات الحكومية قصفت بلدة في ضواحي مدينة حماة لليوم السابع عشر على التوالي، بينما تواصل الجامعة العربية مناقشة خطة لإحلال السلام في البلاد.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، أن قوات الجيش السوري اقتحمت معقل المتمردين السوريين في بلدة "قلعة مدق" في ضواحي حماة.

وكانت الأمم المتحدة والجامعة العربي دعتا دمشق إلى تبني خطة لإحلال السلام.

لكن سوريا قالت إنها لن تتعامل مع أية مبادرة تصدر عن الجامعة العربية التي علقت عضويتها فيها العام الماضي.

"على المستوى الثنائي"

وتدعو الخطة، التي وضعها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان، إلى التزام جميع الأطراف بوقف العنف المسلح وتطبيق وقف إطلاق النار لفترة ساعتين يوميا للسماح بوصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المناطق المتأثرة.

واعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء أن الحكومة السورية وافقت على الخطة، وهو الأمر الذي شككت فيه المعارضة.

لكن متحدثا باسم الحكومة السورية قال لبي بي سي الأربعاء "طالما أن عضويتنا (في الجامعة العربية) قد علقت، فإننا نتعامل مع الدول العربية الأخرى على المستوى الثنائي فقط".

وتابع جهرام مقدسي قائلا "لذلك لن نتعامل مع أية مبادرة تصدر عن أي مستوى من الجامعة العربية".

فرار جماعي

على صعيد التطورات الميدانية، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان على موقعه على الانترنت إن القوات الحكومية اجتاحت بلدة قلعة مدق والقرى القريبة منها عقب حصار استمر أكثر من أسبوعين.

ولا يمكن التأكد من صدق هذه الرواية، حيث تفرض السلطات السورية قيودا مشددة على تحرك الصحفيين.

ونقلت وكالة رويترز عن أحد ناشطي المعارضة قوله إن الآلاف قد فروا من المنطقة، بمن فيهم المتمردون الذين لا يملكون سلاحا كافيا للقتال.

ووفقا للمرصد السوري، فإن أكثر من 40 شخصا قتلوا في قلعة مدق خلال الأيام القليلة الماضية.

في هذه الأثناء تواصل قصف القوات الحكومية حول مدينة حمص أيضا، حسبما ذكر ناشطون.

يذكر أن حمص، ثالث أكبر المدن السورية، كانت مسرحا لهجوم كبير شنته القوات الحكومية خلال فبراير/ شباط الماضي.

"ببساطة"

وعلى صعيد متصل، اتهمت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الحكومة السورية بالقيام بالاعتقال والتعذيب الممنهج للأطفال.

وقالت في لقاء مع بي بي سي إن الرئيس السوري بشار الأسد يتحمل المسؤولية عن الانتهاكات التي اقترفتها قواته الأمنية وسيواجه العدالة.

وأضافت "في الواقع، هناك ما يكفي من الأدلة تشير إلى حقيقة أن العديد من هذه الأفعال قد ارتكبت من قبل قوات الأمن (و) يجب أن تكون قد حصلت على الموافقة أو التواطؤ من المستوى الأعلى".

وتابعت قائلة "يمكن أن يصدر الرئيس الاسد ببساطة أمرا بوقف القتل وعنها سيتوقف القتل".

المزيد حول هذه القصة