الأسد يطالب بوقف دعم المعارضين وواشنطن تعرب عن خيبه أملها

محادثات الأسد وعنان في دمشق مصدر الصورة Reuters
Image caption عنان طرح خطة من ست نقاط تتضمن السماح بدخول فرق الإغاثة

وصفت الولايات المتحدة الخميس تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد الأخيرة حول خطة المبعوث الدولي كوفي عنان لحل الأزمة في سوريا ، بأنها "مخيبة للامال".

وجاء رد فعل الولايات المتحدة إثر إعلان الأسد أنه يقبل الخطة الدولية العربية التي اقترحها المبعوث الدولي.

الا ان الرئيس الاسد قال إن الجماعات المسلحة داخل سوريا يجب ان توقف ما وصفه بالاعمال الارهابية ضد الحكومة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر في تصريحات للصحفيين "الامر ليس مفاجئا لكنه محبط ومخيب للامال".

وحث تونر مجددا الاسد على وقف العنف "باسرع ما يمكن"، مؤكدا ان القوات الحكومية السورية لم تفعل شيئا للالتزام بخطة عنان

وتابع تونر "لم نر شيئا ميدانيا على الاطلاق يشير الى عودة المدفعية السورية والاسلحة الثقيلة الى الثكنات ووقف اطلاق النار بما يسمح بوصول المساعدات الانسانية".

كما أكد المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني أن نهج واشنطن يتضمن النظر الى افعال نظام الاسد، لا الى تصريحاته". وتابع ان اعلان السلطات السورية عن قبولها خطة عنان "تطور مهم" لكنه "لا يعني شيئا ان لم تتحرك".

وكان الرئيس السوري قد أعلن في تصريحات بثتها وكالة الأنباء السورية الرسمية أن سوريا لن تدخر جهدا لانجاح مهمة عنان .

لكنه حذر من أنها مهمة المبعوث الدولي تكون مجدية دون انهاء عمليات التمويل والتسليح الاجنبية لمعارضيه المسلحين.

وقالت الوكالة العربية إن الاسد أشار في رسالة الى زعماء مجموعة بريكس الاقتصادية "الى ضرورة اقناع الدول التي تدعم المجموعات المسلحة بالمال والسلاح بالتوقف عن ذلك فورا".

وأوضح الأسد أن "مقابل الالتزام الرسمي بانجاح مهمة عنان من الضروري أن يحصل على "التزامات من قبل الاطراف الاخرى بوقف الاعمال الارهابية من قبل المجموعات المسلحة وسحب أسلحة هذه المجموعات ودعوتها الى وقف أعمالها الارهابية."

وقال الاسد ان سوريا "تعتزم خلال فترة قصيرة جدا البدء بحوار وطني تشارك فيه كل الفئات التي تعمل من أجل أمن واستقرار البلاد.

وتدعو خطة عنان المؤلفة من ست نقاط الى سحب الاسلحة الثقيلة والقوات من المراكز السكنية والسماح بدخول المساعدت الانسانية دون عائق والافراج عن السجناء وحرية الحركة والسماح بدخول الصحفيين وخروجهم.

الوضع الميداني

ويواجه الاسد ضغطا دوليا لسحب دباباته وقواته الى قواعدها بعد الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ نحو عام.

ميدانيا قال نشطاء سوريون ان 22 شخصا على الاقل قتلوا يوم الخميس بينهم ستة جنود خلال اشتباكات وغارات للجيش على قرى وفي كمين نصبه المعارضون.

وذكرت تقارير للمرصد السوري لحقوق الانسان أن عقيدين اغتيلا في هجوم شن صباحا في مدينة حلب، واضافت ان مسلحين خطفوا العميد الركن الطيار محمد عمر الدرباس في الغوطة الشرقية بمحافظة دمشق.

وتقول الامم المتحدة ان أكثر من 9000 شخص قتلوا في الانتفاضة المستمرة منذ عام، وتقول السلطات السورية إن حوالي 3000 من افراد الجيش والشرطة قتلوا وتلقي بالمسؤولية في ذلك على مجموعات "ارهابية" مدعومة من الخارج.

المزيد حول هذه القصة