قمة بغداد: المالكي يحذر من انتشار "القاعدة" والمرزوقي يطالب الاسد بالتنحي

المالكي بقمة بغداد مصدر الصورة AP
Image caption المالكي حذر من انتشار "القاعدة" في بلدان عربية تشهد تغييرات

حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في كلمة امام الزعماء العرب المشاركين في قمة بغداد، الخميس من مخاطر حصول تنظيم القاعدة على "اوكار جديدة" في الدول العربية التي شهدت وتشهد تغيرات سياسية كبيرة.

وقال المالكي، مخاطبا الجلسة الافتتاحية للقمة، ان "اكثر من نخشاه ان تحصل القاعدة على اوكار جديدة بعد هزيمتها في العراق، في الدول العربية التي تشهد تطورات مهمة لكنها ما زالت في طور بناء مؤسساتها" الامنية.

وحذر المالكي من احتمالات استغلال تنظيم القاعدة تلك التغييرات لكي "تركب القاعدة موجة الانتفاضات العربية".

تنحي الاسد

من جانبه دعا الرئيس التونسي المنصف المرزوقي في خطابه امام الجلسة الافتتاحية الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي، وطالب بارسال قوة سلام عربية تحت مظلة الامم المتحدة الى سوريا.

وقال المرزوقي ان "النظام (السوري) لا يريد شيئا قدر اطالته الصراع الى حرب طاحنة يستطيع ادارتها الى اطول وقت ممكن والتفاوض حول نهايتها من موقع القوة".

وطالب المرزوقي بـ "تكثيف الضغط السياسي على النظام واقناع ما بقي له من حلفاء بأن هذا النظام مات في العقول والقلوب ويجب ان ينتهي على ارض الواقع حيث ان لا مستقبل له".

وقال: "علينا اقناعه (الاسد) بأن لا حل غير تنحي الرئيس لصالح نائبه الذي سيكلف بتشكيل حكومة تدير مرحلة انتقالية تنتهي بانتخابات حرة ونزيهة تعيد للبلاد السيادة والمواطن الكرامة"، مطالبا بارسال "قوة سلام عربية تحت راية الامم المتحدة لتعين الحكومة الانتقالية على حفظ الامن".

واكد الرئيس التونسي على رفض بلاده "كل التدخلات العسكرية في سوريا".

انجاح المهمة

من جانبها قالت دمشق الخميس ان الرئيس السوري بشار الاسد "سيبذل كل الجهود لانجاح مهمة عنان".

الا ان الاسد طالب، حسب وكالة الانباء السورية، المعارضة السورية الالتزام بالتخلي عن السلاح.

وقالت الوكالة الحكومية ان الاسد قال، في اول تعليق له حول خطة كوفي عنان التي وافقت عليها دمشق، ان سوريا "لن تبخل في بذل اي جهد" لانجاح هذه المهمة.

لكنه قال ان على عنان ايضا الحصول على التزامات وتعهدات من الجماعات المسلحة بالتوقف عن ما اسمته الوكالة "الافعال الارهابية" ضد الحكومة.

انفجارات

في هذه الاثناء تحدثت الانباء عن وقوع انفجارات قرب المنطقة الخضراء مكان انعقاد القمة اثناء القاء رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل كلمته.

وقالت وكالة فرانس برس إن الانفجارات، التي يعتقد انها نجمت عن قذائف، وقعت في منطقة كرادة مريم على مقربة من المنطقة الخضراء في الساعة الواحدة واربعين دقيقة بعد ظهر الخميس بالتوقيت المحلي.

وتبين لاحقا ان ثلاثة صواريخ اطلقت مع انطلاق فعاليات القمة أحدها وقع أمام مقر السفارة الإيرانية القريبة المنطقة الخضراء.

واعلن عبد الجليل في كلمته اعادة علاقات بلاده رسميا مع العراق. وكانت ليبيا أغلقت سفارتها في بغداد في منتصف 2003 بعد ثلاثة شهور من الغزو الامريكي للعراق.

ويشارك في القمة كل من امير الكويت لشيخ صباح الاحمد ورئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي، ورؤساءُ لبنان وتونس والسودان والصومال، وجزر القمر والسلطة الفلسطينية، ورئيس وزراء الاردن، كما وصل اليها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون. ومن المقرر ان يشارك في القمة ايضا الرئيس الموريتاني.

وكان المالكي في استقبال الشيخ صباح لدى وصوله الى مطار بغداد، في اول زيارة يقوم بها رئيس دولة كويتي الى العراق منذ الغزو العراقي عام 1990. وامير الكويت هو الزعيم الخليجي الوحيد الذي قرر المشاركة في قمة بغداد.

وكان رئيس الوزراء القطري قد قال الاربعاء إن مشاركة بلاده متدنية المستوى في القمة تعتبر رسالة الى الحكومة العراقية تعبر عن "عدم رضا الدوحة عن تهميش بعض مكونات المجتمع العراقي بما فيها المكون السني."

وقال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر في تصريحات لقناة الجزيرة القطرية إن "سياسية التهميش هذه لا تخدم مصلحة العراق ولا مصالحة العالم العربي".

واضاف ان "قطر تريد من الحكومة العراقية ان تحل هذه المشكلة بطريقة توحد الشعب العراقي وتضمن لكل ذي حق حقه من خلال الحوار الذي تشارك فيه كل الاطراف."

اما السعودية فيمثلها في القمة سفيرها لدى جامعة الدول العربية، اي على مستوى ادنى حتى من مستوى وزير الخارجية.

وتتضمن الخطة وقفا لاطلاق النار تشرف عليه المنظمة الدولية، وسحب قوات الجيش السوري من المناطق المأهولة، والسماح بوصول مواد وخدمات الاغاثة الى المناطق التي تأثرت بالقتال.

المزيد حول هذه القصة

روابط خارجية ذات صلة

بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى الروابط الخارجية