الجيش السوداني يتهم جنوب السودان بدعم هجمات المتمردين في جنوب كردفان

قوات من الحركة الشعبية في جبال النوبة بجنوب كردفان مصدر الصورة AFP
Image caption الاشتبامات في جنوب كردفان وصفت بالأعنف منذ إعلان دولة جنوب السودان

اتهم الجيش السوداني الجمعة جنوب السودان بدعم هجمات المتمردين على مدينة تلودي الاستراتيجية في جنوب كردفان.

جاء ذلك قبل المحادثات المقررة يوم السبت في أديس أبابا بين السودان وجنوب السودان بعد أعنف اشتباكات حدودية بينهما منذ إعلان دولة الجنوب العام الماضي.

وصرح الصوارمي خالد سعد المتحدث باسم الجيش في بيان أوردته وكالة الأنباء السودانية أن "المتمردين كانوا مدعومين بالدبابات والمدفعيات من دولة جنوب السودان".

كان المتحدث قد اعلن أن الجيش تصدى لمتمردين حاولوا السيطرة على تلودي بعد ان اعلن المتمردون السيطرة على موقعين للجيش السوداني على بعد عدة كيلومترات عن البلدة.

واشار متمردون الى وقوع معارك للسيطرة على تلودي القريبة من الحدود المتنازع عليها ، لكنهم نفوا تلقي دعم من جنوب السودان واعتبروا ان اتهامات الجيش السوداني ما هي الا ذريعة لعدم المضي قدما في المحادثات.

وصرح ارنو نغوتولو لودي من الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال لوكالة فرانس برس أن معارك عنيفة تدور داخل تلودي.

ودارت الاشتباكات خلال هذا الأسبوع في المنطقة الحدودية المنتجة للنفط في جنوب كردفان.

وحذرت الولايات المتحدة والامم المتحدة من ان الاشتباكات يمكن أن تشعل الحرب من جديد بين البلدين.

غير أن زعماء البلدين اكدوا التزامهم بالسلام.

وقال باقان اموم كبير مفاوضي جنوب السودان "باعتبارنا دولة حديثة الولادة نريد السلام مع جارنا حتى يتسنى لنا تركيز طاقاتنا على بناء الدولة."

واضاف "ذقنا ما يكفي من الحرب" مكررا تصريحات تصالحية للرئيس السوداني عمر البشير الذي قال ان بلاده ترغب في العيش في سلام مع الجنوب.

ويقول دبلوماسيون ان البلدين اللذين يكافحان أزمة اقتصادية لا يمكنهما تحمل تكاليف حرب شاملة في وقت تعب فيه شعبيهما من الحروب.

غير ان المحللين لا يتوقعون في الوقت نفسه حدوث انفراجة في محادثات أديس أبابا بعدما ألغى الرئيس السوداني عمر البشير قمة كانت مقررة في الثالث من أبريل/ نيسان مع نظيره الجنوبي سلفا كير.

ومن المتوقع أن تركز المحادثات التي سيرأسها رئيس جنوب افريقيا السابق ثابو مبيكي على امن الحدود دون التطرق الى قضية مبيعات النفط وهي قضية رئيسية للبلدين.

المزيد حول هذه القصة