أنان يطالب الحكومة السورية بوقف فوري لإطلاق النار

دمار في مدينة حمص مصدر الصورة Reuters
Image caption أنباء عن استمرار القصف على حمص بالأسلحة الثقيلة

قال مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي أنان انه يتوقع ان تطبق الحكومة السورية خطة وقف اطلاق النار فورا.

وقال أحمد فوزي المتحدث باسم أنان ان المبعوث الدولي يريد من السلطات السورية "وقف استخدام الاسلحة الثقيلة من المدن والبلدات وسحب الجنود الى ثكناتهم ،عندئذ ستستجيب المعارضة".

وقال فوزي إن خطة أنان التي قال الأسد إنه يقبلها " تطلب من الحكومة تحديدا سحب قواتها ووقف استخدام الاسلحة الثقيلة في المراكز المأهولة. المعنى الضمني الواضح جدا هنا هو أن على الحكومة أن تتوقف اولا ثم تناقش وقف الاعمال القتالية مع الطرف الاخر والوسيط."

وأضاف في مؤتمر صحفي بمدينة جنيف السويسرية أنه من الواضح حتى الآن أن اعمال العنف لم تتوقف على الأرض في سوريا هذا الأسبوع رغم قبول الحكومة لخطة أنان المدعومة من مجلس الأمن.

وأوضح فوزي أن هذا مثير للقلق مضيفا " الموعد النهائي الآن، و نتوقع منه (الرئيس السوري بشار الاسد) تنفيذ هذه الخطة على الفور".

وأشار إلى أن خطة المبعوث الدولي تطالب أيضا المعارضة بإلقاء السلاح والشروع في محادثات مع الحكومة.

وتدعو خطة أنان ايضا إلى السماح بدخول المساعدت الانسانية دون عائق والافراج عن السجناء وحرية الحركة والسماح بدخول الصحفيين وخروجهم.

في المقابل لم يعلن مقاتلو "الجيش السوري الحر" قبول مقترحات أنان، كما لم تتبن جماعات المعارضة السياسية دعوته للحوار مع الاسد بشكل صريح.

ويقول المراسلون انه لا توجد دلائل على ان الحكومة تعتزم تقديم مبادرة للمعارضة.

وقد ذكرت مصادر دبلوماسية أن المبعوث الدولي قد يطلب ارسال بعثة مراقبة تابعة للامم المتحدة للاشراف على تنفيذ خطة السلام.

الوضع الميداني

في هذه الاثناء شهدت مدينة حمص واماكن اخرى مزيدا من القصف بالأسلحة الثقيلة.

وذكر نشطاء سوريون ان نحو اربعين شخصا قتلوا برصاص قوات الامن خلال مظاهرات في عدة مدن سورية يوم الجمعة احتجاجا على مواقف العرب والمسلمين من الاحداث في سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اشتباكات عنيفة دارت في عدة محافظات من بينها دير الزور في شمال شرق البلاد.

تحركات امريكية

من ناحية ثانية قامت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية، بزيارة إلى الرياض حيث بحثت مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز آخر تطورات الأزمة السورية.

وستلتقي كلينتون السبت وزراء خارجية خمس دول خليجية هي الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وعمان، كما ستلتقي لاحقا دبلوماسيين عرب واتراكا وغربيين.

كما أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على ثلاثة مسؤولين كبار في النظام السوري لما قالت إنه دورلهم في دعم العنف ضد المواطنين السوريين.

والثلاثة الذين استهدفتهم الوزارة هم وزير الدفاع داود راجحة ونائب رئيس أركان الجيش منير أضنوف ومدير الامن الرئاسي زهير شاليش.

وتتضمن العقوبات تجميد الارصدة التي قد يملكها هؤلاء ومنع َالأمريكيين من التعامل معهم. وقالت وزارة الخزانة الامريكية ان هذه الاجراءات تهدف لتأكيد التزام واشنطن بالوقوف الى جانب الشعب السوري ضد العنف.

المزيد حول هذه القصة