سوريا: جمعة شعارها "خذلنا المسلمون والعرب" وعنان يطالب الأسد بوقف العمليات فورا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

دعا ناشطون مناهضون للنظام السوري الى التظاهر في جمعة تحت شعار"خذلنا المسلمون والعرب"، وذلك غداة القمة العربية في بغداد.

وتواصلت العمليات العسكرية وحملات الدهم التي ينفذها الجيش السوري، والاشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين في مناطق عدة في البلاد، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد في بيان "بدأت القوات النظامية السورية حملة عسكرية في بلدة جرجناز في ريف معرة النعمان في محافظة ادلب، وسمعت اصوات انفجارات واطلاق رصاص في البلدة تبعتها حملة مداهمات واحراق لاربعة منازل".

وقال عضو المكتب الاعلامي لمجلس قيادة الثورة في ادلب نور الدين العبدو ان"القوات النظامية تواصل عملياتها في جرجناز منذ الامس وقصفت المشفى الميداني والمكتب الاعلامي الذي يستخدمه ناشطون لنقل الاخبار وبث المقاطع المصورة".

واشار الى عدم امكانية مواجهة المنشقين للقوات النظامية في جرجناز "بسبب طبيعتها الجغرافية السهلية المنبسطة".

وكان المكتب الاعلامي لمجلس قيادة الثورة افاد الخميس ان قوات النظام اقتحمت بلدة جرجناز، ووزع اشرطة فيديو لدبابات وعربات عسكرية تمر في شوارع بدت في الصور خالية من المارة.

وذكر المكتب ان قصفا عنيفا للبلدة سبق الاقتحام، مشيرا الى حركة نزوح للاهالي. وقتل شخص في مدينة معرة النعمان برصاص قناص صباح اليوم، وفقا للمرصد.

مصدر الصورة Reuters
Image caption عنان طرح خطة من ست نقاط تتضمن السماح بدخول فرق الإغاثة

وتتعرض قرية دير سنبل في ريف ادلب لقصف من القوات النظامية اسفر عن سقوط جرحى مدنيين، وتدور اشتباكات بينها وبين عناصر منشقين.

وقال العبدو ان "اكثر من عشرين قذيفة سقطت منذ صباح اليوم على دير سنبل".

وفي ريف دمشق افاد المرصد عن "اشتباكات بين القوات النظامية السورية ومجموعات مسلحة منشقة بعد منتصف ليل الخميس الجمعة استمرت حتى الفجر في مدينتي حرستا وعربين في ريف دمشق، وذلك بعد استهداف مركز امني بقذيفتي ار بي جي".

كما "استهدف حاجز عسكري في وسط مدينة عربين" بهجوم "ادى الى مقتل جندي من القوات النظامية واعطاب الية عسكرية ثقيلة"، بحسب البيان.

وفي دمشق، اقتحمت قوات امنية وعسكرية حي برزة ونفذت حملة مداهمات للمباني المحيطة بالساحة التي تنظم فيها التظاهرات.

وفي مدينة حمص قتل شخص برصاص قناص في حي الخالدية الذي يتعرض لاطلاق نار من رشاشات ثقيلة وتسمع فيه اصوات انفجارات شديدة.

وقتل شخصان صباحا "اثر اطلاق الرصاص على سيارة كانت تقلهما قرب قرية بساس" في الريف، بحسب المرصد.

كما افاد المرصد عن سقوط "15 قذيفة هاون على احياء باب تدمر والصفصافة والحميدية وبستان الديوان في مدينة حمص" صباح اليوم".

وذكر المرصد ان قوات الامن نفذت حملة مداهمات واعتقالات في حي الوعر في المدينة.

وتحدثت لجان التنسيق المحلية في بيانات عن اشتباكات صباحية "عنيفة في حي غرب المشتل في حماه بين الجيش الحر وجيش النظام"، و"اشتباكات عنيفة في منطقة غسان عبودفي دير الزور".

وتسببت اعمال العنف الخميس في سوريا بسقوط اربعين قتيلا بينهم 24 مدنيا.

"التزام فوري"

طالب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا كوفي عنان الرئيس بشار الأسد "بالالتزام الفوري بخطة السلام" التي قدمها. وأضاف المتحدث باسم عنان أنه "لم ير أي توقف للأعمال العسكرية على الأرض، وهذا مدعاة للقلق".

من جهتها طالبت الصين الجمعة المعارضة السورية بالالتزام بالمحادثات والتوقف عن شن هجمات على أهداف للنظام.

يذكر أن مبعوث الأمم المتحدة كوفي عنان كان قد قدم خطة تتضمن الدعوة لوقف إطلاق نار شامل.

وقالت الصين إنها تدعم خطة عنان ولكنها أضافت أنه يجب عدم تدخل قوى خارجية بالوضع في سوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي " نرغب بالطلب من المعارضة السورية بالاستجابة في أسرع ما يمكن من أجل خلق الشروط الملائمة لفتح حوار وإيقاف العنف".

وكانت المعارضة السورية قد تلقت خطة عنان "بترحيب حذر"، ولكنها متشككة من أن ينفذ النظام الجزء المنوط به، وتعتقد أن الاسد قبلها بهدف كسب الوقت بينما قواته تتابع حملتها الدموية لسحق الانتفاضة.

ولا يتوقع المراقبون أن تتوقف المعارضة المسلحة عن شن هجماتها ما لم تتوقف هجمات قوى الأمن.

عقوبات جديدة

أعلنت الولايات المتحدة الجمعة فرض عقوبات ضد وزير الدفاع السوري وضابطين كبيرين في الجيش السوري.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات تتضمن تجميد أرصدة وزير الدفاع راجحة والضابطين منير اضنوف وزهير شاليش في الولايات المتحدة ومنع الرعايا الاميركيين من اجراء اي اتصال معهم.

ووصلت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الى العاصمة السعودية الرياض الجمعة لإجراء محادثات مع الزعماء السعوديين بهدف تصعيد الضغط على الرئيس السوري.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد صرحت في وقت سابق أن كلينتون ستلتقي الملك عبدالله ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل.

وستلتقي كلينتون السبت وزراء خارجية خمس دول خليجية هي الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وعمان، كما ستلتقي لاحقا دبلوماسيين عرب واتراكا وغربيين.

وكانت الولايات المتحدة قد وصفت الخميس تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد الأخيرة حول خطة المبعوث الدولي كوفي عنان لحل الأزمة في سوريا ، بأنها "مخيبة للامال".

وجاء رد فعل الولايات المتحدة إثر إعلان الأسد أنه يقبل الخطة الدولية العربية التي اقترحها المبعوث الدولي.

الا ان الرئيس الاسد قال إن الجماعات المسلحة داخل سوريا يجب ان توقف ما وصفه بالاعمال الارهابية ضد الحكومة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر في تصريحات للصحفيين "الامر ليس مفاجئا لكنه محبط ومخيب للامال".

وحث تونر مجددا الاسد على وقف العنف "باسرع ما يمكن"، مؤكدا ان القوات الحكومية السورية لم تفعل شيئا للالتزام بخطة عنان

وتابع تونر "لم نر شيئا ميدانيا على الاطلاق يشير الى عودة المدفعية السورية والاسلحة الثقيلة الى الثكنات ووقف اطلاق النار بما يسمح بوصول المساعدات الانسانية".

كما أكد المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني أن نهج واشنطن يتضمن النظر الى افعال نظام الاسد، لا الى تصريحاته". وتابع ان اعلان السلطات السورية عن قبولها خطة عنان "تطور مهم" لكنه "لا يعني شيئا ان لم تتحرك".

وكان الرئيس السوري قد أعلن في تصريحات بثتها وكالة الأنباء السورية الرسمية أن سوريا لن تدخر جهدا لانجاح مهمة عنان .

لكنه حذر من أنها مهمة المبعوث الدولي تكون مجدية دون انهاء عمليات التمويل والتسليح الاجنبية لمعارضيه المسلحين.

وقالت الوكالة العربية إن الاسد أشار في رسالة الى زعماء مجموعة بريكس الاقتصادية "الى ضرورة اقناع الدول التي تدعم المجموعات المسلحة بالمال والسلاح بالتوقف عن ذلك فورا".

وأوضح الأسد أن "مقابل الالتزام الرسمي بانجاح مهمة عنان من الضروري أن يحصل على "التزامات من قبل الاطراف الاخرى بوقف الاعمال الارهابية من قبل المجموعات المسلحة وسحب أسلحة هذه المجموعات ودعوتها الى وقف أعمالها الارهابية."

وقال الاسد ان سوريا "تعتزم خلال فترة قصيرة جدا البدء بحوار وطني تشارك فيه كل الفئات التي تعمل من أجل أمن واستقرار البلاد.

وتدعو خطة عنان المؤلفة من ست نقاط الى سحب الاسلحة الثقيلة والقوات من المراكز السكنية والسماح بدخول المساعدت الانسانية دون عائق والافراج عن السجناء وحرية الحركة والسماح بدخول الصحفيين وخروجهم.

المزيد حول هذه القصة