محامي الاخوان المسلمين: المجلس العسكري الحاكم في مصر يسقط القضايا ضد الشاطر

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اسقط المجلس العسكري الحاكم في مصر حكمين سابقين صدرا ضد خيرت الشاطر، مرشح جماعة الاخوان المسلمين للانتخابات الرئاسية الشهر المقبل.

وكانت جماعة الاخوان المسلمين سمّت خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للجماعة، مرشحاً عنها للانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر.

ونقلت وكالة رويترز عن محامي الجماعة عبد المنعم عبد المقصود قوله: "كل التهم والقضايا ضد المهندس خيرت الشاطر اسقطت".

وبهذا العفو من المجلس العسكري تزال عقبة امام ترشيح الشاطر، اذ ان القانون لا يسمح للمحكوم عليه بالتقدم لشغل المنصب.

وكان الشاطر قضى بالسجن خمس سنوات بعد الحكم عليه في قضية امام المحكمة العسكرية عام 1995 بتهمة اعادة احياء جماعة الاخوان المسلمين، ثم حوكم عام 2007 بتهمة تسليح طلاب الجامعات وسجن الى ان افرج عنه بعد الثورة العام الماضي هو وغيره من اعضاء الاخوان.

ولم يؤكد المجلس العسكري ما ذكره محامي الشاطر، الا ان رويترز نقلت عن مصدر عسكري قوله ان الاخوان المسلمين ما كانوا ليعلنوا عن مرشحهم دون ان يتأكدوا من ذلك العفو.

ترشيح

وكان مكتب الإرشاد وهو أعلى هيئة لاتخاذ القرار في الجماعة ، قد عقد اجتماعاً يوم السبت استغرق أكثر من 6 ساعات للخروج بالقرار.

وقد أيد 56 عضواً قرار ترشيح الشاطر فيما عارضه 52 عضوا ن إجمالى عدد الحاضرين البالغ عددهم 108

وأعلن المرشد العام للجماعة محمد بديع هذا القرار في مؤتمر صحفي السبت.

وقال بديع إن الشاطر قبل القرار وقدم استقالته من منصبي نائب المرشد العام وعضو مكتب الإرشاد من أجل أن يكون "مرشحا لكل المصريين".

وأضاف بديع أن الشاطر أرسل إليه خطابا بذلك بعد أن "استقر مجلس شورى الجماعة والهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة" على اختياره.

وقد أكد محمود حسين الأمين العام للجماعة ان ألترشيح جاء من منطلق " تحمل المسؤولية امام الشعب خاصة فى ظل المتغيرات التى تمر بها الثورة وبعد دراسة كاملة للموقف السياسي بعد من مناقشات من مجلس شورى الإخوان".

مصدر الصورة Reuters
Image caption سبق للشاطر ان حوكم عسكريا وحبس في عهد النظام السابق

واشار الأمين العام فى كلمته أمام المؤتمر الصحفي إلى أنهم قاموا بالتواصل مع اكثر من شخصية لتدعيمها فى الانتخابات الرئاسية، ولكنهم لم يتوصلو إلى اتفاق مع أي منهم وهذا ما دفعهم إلى ترشيح الشاطر بالتنسيق مع المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة.

وقال مصدر مطلع إن الإجتماع شهد تبايناً في الرؤى ما بين تيارات 3 أولهما ترشيح الشاطر، أو إعلان الدعم لواحد من اثنين مرشحَين هما عبد المنعم أبو الفتوح أو حازم أبو إسماعيل، فيما رأى التيار الثالث أن تنأى الجماعة بنفسها عن سباق الإنتخابات فلا تُقدم مرشحاً ولا تدعم أحداً.

وعزت الجماعة في بيان في مستهل المؤتمر الصحفي قرارها إلى التحديات تعرضت لها الثورة في "محاولات عدة لتعويق التحول الديمقراطي."

وأضاف البيان "وصلنا الى ما يمكن أن يكون اهدارا لمقدرات البلاد.... الانفلات الأمني والازمات الاقتصادية والاجتماعية المفتعلة".

ردود فعل

وتوالت ردود الفعل في مصر على قرار الإخوان، فقد أعلن محمد حبيب، النائب السابق لمرشد الإخوان، رفضه معتبرا أن القرار يندرج ضمن أخطاء كثيرة ارتكبتها الجماعة في الفترة الأخيرة"

وقال حبيب إن "مبدأ اعتراضه على الشاطر ينبع من كونه رجل أعمال ولا يعقل في مصر بعد الثورة التي أطاحت بحكم رجال الأعمال أن تأتي برجل أعمال رئيسًا".

واوضح أن "الشاطر هو الرئيس التوافقي بين الإخوان والمجلس العسكري كونه كان مهندس الاتفاقات بين الطرفين".

من جانبه اعتبر أحمد ماهر المنسق العام لحركة شباب 6 أبريل على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن القرار يشير إلى "استمرار مخالفة جماعة الإخوان لكل ما أعلنوا عنه قبل ذلك، بأنهم لن يرشحوا أحدا للرئاسة".

وقالت كريمة الحفناوي القيادية في حركة "كفاية" على صفحتها على موقع "فيسبوك" إن "الإخوان المسلمين لم يكتفوا بالبرلمان والجمعية التأسيسية بل يطمعون في الحصول على الرئاسة".

واعتبرت أن رجوع الإخوان عن تصريحاتهم السابقة فيما يخص الرئاسة " ليس إلا دليلا على وصول الصراع بين الإخوان والمجلس العسكري إلى أشده".

وتعتبر جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست كحركة إصلاحية إجتماعية عام 1928 على يد حسن البنا، أكبر جماعة منظمة في مصر إذ تنتشر مكاتبها في مختلف المدن والقرى المصرية بشكل مُستلهم من أسلوب الخلايا في التنظيمات اليسارية.

المزيد حول هذه القصة