بغداد تحذر الاكراد والاقليم يعلق تصدير النفط

نقط العراق مصدر الصورة Getty
Image caption خلافات بين الحكومة العراقية المركزية وإقليم كردستان بشأن النفط

حذر نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني الاحد الاكراد من وقف تصدير النفط، قبل ان تعلن حكومة اقليم كردستان بالفعل تعليق التصدير بسبب خلافات مالية مع حكومة بغداد.

وقال الشهرستاني في مقابلة مع فرانس برس قبيل الاعلان الكردي "انصحهم قبل التهديد بأن يفكروا في عائدات النفط التي تاتيهم من مناطق اخرى، وهي اكبر من عائدات النفط الذي ينتج هنا".

واوضح ان اقليم كردستان حصل على 17 بالمئة من موازنة الحكومة الاتحادية البالغة نحو 100 مليار دولار والتي تأتي معظم عائداتها من مبيعات النفط.

واشار الشهرستاني الى ان سلطات اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي لم تف بوعودها حيال مستوى التصدير، قائلا ان هذا الامر يمثل "خرقا للالتزام المنصوص عليه في 2012".

واوضح ان هذا الالتزام يقضي "بان تسلم المنطقة الكردية نحو 175 الف برميل في اليوم,، والا فان المسؤولين فيها سيتحملون العواقب، حيث انه يجب ان يكون هناك تعويضا ماليا لوزارة المالية".

وتابع "عليهم ان يسلموا كل النفط المنتج في منطقتهم الى وزارة النفط فورا اذا رغبوا في الحصول على حصتهم من الموازنة".

"إجراء مؤقت"

الا ان وزارة النفط في الحكومة المحلية اعلنت بالفعل في بيان نشر على موقع حكومة اقليم كردستان انه "بعد مشاورات مع الشركات المنتجة، قررت الوزارة وقف الصادرات حتى اشعار آخر".

واضافت "لم نتلق دفعات مالية منذ عشرة اشهر، وليس هناك اي مؤشر صادر عن السلطات الفدرالية على ان هذه الدفعات ستصل".

وتابعت "نامل ان يكون هذا اجراء مؤقت وان يدرك سريعا المسؤولون عن عدم دفع الاموال في الحكومة المركزية بان فشلهم في الالتزام بالاتفاقات لا يصب في صالح الشعب العراقي".

واعلنت الوزارة انها لم تتلق اموالا خاصة بالشركات العاملة في الاقليم "منذ مايو / ايار 2011".

واشارت الى انه عندما "تحل هذه القضية بطريقة مرضية سنبذل كل ما بوسعنا لزيادة الصادرات الى اكثر من 175 الف برميل في اليوم كما تنص موازنة 2012".

وكانت الحكومة المحلية في اقليم كردستان العراق هددت الاثنين بوقف تصدير النفط في حال استمرت الحكومة المركزية في بغداد باحتجاز الاموال العائدة الى الشركات العاملة في الاقليم الكردي.

ووفقا للأرقام الرسمية، يصدر اقليم كردستان بين 65 و70 الف برميل يوميا.

وكانت سلطات اقليم كردستان اعلنت في مايو / ايار 2011 ان العراق دفع اموالا للمقاولين العاملين في الاقليم في اطار "اتفاق مؤقت حول تحصيل العائدات"، وكانت هذه المرة الاخيرة التي يعلن فيها عن تحصيل عائدات.

ووقع الاقليم نحو 40 عقدا مع شركات عالمية من دون السعي الى الحصول على موافقة وزارة النفط في الحكومة المركزية، التي ترفض توقيع عقود مع شركات وافقت على التعامل مع اقليم كردستان من دون استشارتها.

المزيد حول هذه القصة