المالكي: نرفض أي تسليح للمعارضة السورية وإسقاط النظام بالقوة

نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي مصدر الصورة AP
Image caption المالكي: نريد إطفاء الحريق بتجفيف منابع القوة، ونريد إيجاد حل سلمي للأزمة

حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأحد من مغبة تسليح مقاتلي المعارضة السورية الذين يسعون للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد ودعمهم ماليا، قائلا ان من شأن مثل هذه الخطوة تصعيد الصراع في المنطقة ولن تؤدي إلى إسقاط النظام في سوريا في نهاية المطاف.

ففي مؤتمر صحفي عقده في بغداد الأحد، قال المالكي: "نرفض أي تسليح للمعارضة ونرفض إسقاط النظام بالقوة لأنها ستخلف أزمة تراكمية في المنطقة."

وأضاف المالكي قائلا: "إن من يدعو إلى التسليح لا يدرك موقع سوريا وحقيقة الوضع داخلها والتفاعل والتشابك بينها وبين المناطق المحيطة في لبنان والعراق وتركيا والأردن وفلسطين."

ولفت إلى أن أن هناك بعض الدول ومجلس الأمن الدولي بدأوا يتحدثون عن أن الوضع في سوريا ليس كأي بلد آخر، وقال: "نحن نريد إطفاء الحريق بتجفيف منابع القوة، ونريد أن نجد حلا سلميا سياسيا للأزمة."

"تطويق الأزمة"

وقال المالكي: "إن مهمتنا كعرب ومسلمين هي تطويق الأزمة ما دامت قابلة للتطور والتوسع ولها تداعيات كما أن الوضع في سوريا من الموضوعات الحيوية التي تؤثر على استراتيجية العمل العربي المشترك."

وجاءت تصريحات المالكي في الوقت الذي كان يجتمع فيه وزراء خارجية 83 دولة، من بينها الولايات المتحدة ودول أوروبية وخليجية بارزة، في اسطنبول للاتفاق على أفضل السبل لدعم المعارضة السورية.

وكانت القمة العربية في بغداد الأسبوع الماضي قد أقرت خطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان التي تتألف من ست نقاط وتدعو إلى وقف إطلاق النار وإجراء محادثات مع المعارضة.

اهتمام سوري

وقد أبرزت وسائل الإعلام السورية تصريحات المالكي لا سيما إشارته إلى مؤتمر "أصدقاء سوريا" في اسطنبول بقوله "لن يُسمع إلا نفس الصوت الذي يدعو إلى التسليح من قبل دولة أو اثنتين فقط"، مشيرا إلى السعودية وقطر.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" عن المالكي قوله في مؤتمره الصحفي "إن مبادرة العراق للمساعدة في حل الأزمة السورية موجودة وتستند إلى تفهم لحقيقتها بأبعادها وتداعياتها، وهي تريد من الجميع الاحتكام إلى صناديق الاقتراع ليأخذ كل ذي حق حقه."

مبادرة عراقية

وكشف المالكي أن حكومته لم تطرح المبادرة العراقية بشكل واضح في القمة العربية الأخيرة التي استضافتها بغداد "لأن سورية ترفض التعامل مع أي خطة أو مشروع من الجامعة العربية".

يُشار إلى أن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل كان قد قال السبت الماضي إن تسليح "الجيش السوري الحر واجب"، لكن الدول الغربية تحرص على عدم التورط في صراع قد يستعصي على الحل.

ولم تشر مجموعة "أصدقاء سوريا" إلى دعم أو تسليح "الجيش السوري الحر"، وهو ما تدعو إليه بعض دول الخليج العربية مثل قطر والسعودية لكنها قالت انها "ستواصل العمل بشأن تدابير إضافية لحماية الشعب السوري ".

ويحاول العراق نفسه إعادة بناء البلاد بعد سنوات من الحرب في أعقاب غزوها عام 2003 والإطاحة بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وكثيرا ما عبر مسلحون وانتحاريون الحدود سهلة الاختراق من سوريا في أوج الصراع بالعراق.

المزيد حول هذه القصة