العراق يطالب قطر بتسليم الهاشمي ويصف استقبال الدوحة له بـ "التصرف غير المقبول"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

طالبت الحكومة العراقية الاثنين قطر بتسليمها نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي قال إنه بدأ ما أسماه "زيارة رسمية" للإمارة.

وقال حسين الشهرستاني، نائب رئيس الحكومة العراقية، إن استضافة قطر لشخص مطلوب هو "عمل غير مقبول"، وعلى الدوحة "إعادته (أي الهاشمي) إلى العراق."

وأضاف الشهرستاني في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة بغداد أن الحكومة المحلية في إقليم كردستان العراق "قد أقدمت على تحدٍّ واضح للقانون وللعدالة" بسماحها لنائب الرئيس بمغادرة العراق يوم الأحد.

وقد وصل الهاشمي الأحد إلى الدوحة حيث التقى على الفور أمير البلاد، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وناقش معه "العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وآخر التطورات في المنطقة"، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية القطرية.

وأضافت الوكالة أن الهاشمي سيجري أيضا محادثات مع الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الحكومة ووزير الخارجية القطري، قبل أن يغادر الإمارة ليزور عددا من البلدان الأخرى التي لم يسمِّها.

وكان المالكي قد قال للصحفيين خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد الأحد: "عليهم (أي القطريين) أن يعلموا أن المتهم (الهاشمي) مطلوب من قبل بلد هو عضو في الجامعة العربية، ولذلك ليس من المُفترض أن يُستقبل كنائب للرئيس، فهذا انتهاك لطبيعة العلاقات الدولية."

بيان ودعوة

وأصدر مكتب الهاشمي الأحد بيانا قال فيه: "لقد غادر نائب الرئيس إقليم كردستان العراق صباح الأحد متوجها إلى الدوحة في دولة قطر الشقيقة بناء على دعوة تلقاها في وقت سابق".

وأشار البيان إلى أنه "من المتوقع أن تستغرق زيارة الهاشمي لقطر بضعة أيام يقوم بعدها بزيارة دول أخرى يعلن عنها في حينه، ليعود بعدئذ إلى مقر إقامته في كردستان العراق".

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها عن مغادرة الهاشمي للإقليم الكردي منذ صدور مذكرة التوقيف بحقه في بغدادا في 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

يُذكر أن الهاشمي كان قد لجأ إلى إقليم كردستان منذ شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما اتهمته حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بتمويل "فرق موت" وطالبت بتسليمه ومحاكمته بتهم "دعم أعمال إرهابية".

لكن الهاشمي نفى تلك التهم وأصر على عدم قانونية ملاحقته أو مساءلته، قائلا إنه يتمتع بالحصانة الدستورية بحكم منصبه كنائب لرئيس البلاد.

ففي مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الفرنسية الاثنين، قال الهاشمي: "لا يوجد بحقي قرار من قبل أي محكمة، كما أن طلب تسليمي يشكل خرقا للمادة 93 من الدستور، والتي تمنحني الحصانة."

اعترافات

إلاَّ أن ثلاثة رجال، جرى التعريف بهم على أنهم من حرَّاس الهاشمي، كانوا قد أدلوا مؤخرا باعترافات متلفزة قالوا فيها إنهم فجرَّروا مواكب لمسؤولين شيعة بناء على تعليمات تلقوها من مساعدي نائب الرئيس.

وقال أحد الرجال الثلاثة إن الهاشمي كان قد أعطاه بعد واحدة من تلك الهجمات مغلفا فيه مبلغا من المال قدره 3000 دولار أمريكي.

وكان المجلس الأعلى للقضاء في العراق، والذي يتكون من تسعة قضاة جرى انتقاؤهم من الجهات الدينية والإثنية الرئيسية في البلاد، قد توصل في شهر فبراير/شباط الماضي إلى نتيجة مفادها أن حراس الهاشمي نفذوا 150 هجوما بين عامي 2005 و2011.

وقد رفض المجلس نقل القضية من بغداد بعد أن قال الهاشمي إنه مستعد للمثول أمام محكمة في إقليم كردستان.

المزيد حول هذه القصة