اياد علاوي: "الآمال بمستقبل زاهر للعراق في سبيلها للتلاشي"

علاوي مصدر الصورة BBC World Service
Image caption اياد علاوي

أعرب اياد علاوي، رئيس الوزراء العراقي السابق وزعيم قائمة (العراقية) عن تشاؤمه بتحسن من الوضع في العراق قائلا إن "الآمال في بناء عراق مستقر فدرالي ديمقراطي زاهر تتلاشى".

وقال علاوي في مقال نشرته صحيفة واشنطن تايمز الامريكية ان "العراق ينحدر نحو الحكم الفردي الذي سيؤدي حتما الى عودة الديكتاتورية" حسب رأيه.

واتهم علاوي رئيس الوزراء العراقي الحالي نوري المالكي بانتهاك الدستور لتعزيز سلطته الشخصية باستخدام الجيش والاجهزة الامنية لقمع خصومه السياسيين والشعب العراقي مستغلا في ذلك دعم ايران اللا محدود وعدم اكتراث واشنطن." واتهم الجهاز الحكومي بـ "الفساد".

وأشار الى أن الحكومة العراقية "متقاعسة في واجباتها بتوفير الخدمات الاساسية للشعب العراقي بما فيها المياه النظيفة والكهرباء والخدمات الصحية".

وفي ما يتعلق بالوضع الامني في العراق" قال علاوي للصحيفة إنه "يتدهور بشكل شبه يومي، رغم تضخم الاجهزة الامنية".

ومضى علاوي للقول إن هناك "استيلاء على المؤسسات المفروض ان تكون مستقلة، كمفوضيتي الانتخابات والنزاهة والمصرف المركزي،" قائلا ان ذلك "يذكر باساليب الحكم التي ارسى دعائمها النظام الديكتاتوري السابق."

وأشار الى التصعيد الكلامي بين المالكي وحكومة اقليم كردستان، مضيفا ان ذلك جاء في اعقاب الخطوات التي اتخذت ضد نائب الرئيس طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء صالح، والتي وصفها بأنها "غير دستورية".

ويرى علاوي أن ذلك يجعل العراقيين "يبنون استنتاجات خاطئة حول دور واشنطن" باعتباره "يتناقض مع دورها المعلن ببناء دولة ديمقراطية في العراق"

واضاف ان "عدم اكتراث واشنطن شجع المالكي على المضي قدما لتحقيق هدفه بالاستيلاء على السلطة كليا وذلك بتجنب الالتزام باتفاق اربيل الذي تم التوصل اليه برعاية مسعود بارزاني (رئيس اقليم كردستان) والبيت الابيض".

وحذر علاوي من احتمال تفجر العنف الطائفي والعرقي في العراق مجددا مما قد يؤدي الى تقسيم البلاد.

الا انه اضاف "بأنه ما زال من الممكن تجنب هذا السيناريو، فعلى الولايات المتحدة ان تبذل جهدا مضاعفا من خلال الامم المتحدة لاعادة العملية السياسية الى مسارها الصحيح دون ابطاء وذلك بالاصرار على التطبيق الكامل لاتفاق اربيل من اجل احلال الشفافية وحكم القانون والمصالحة الوطنية واحترام الدستور وحقوق الانسان."

وناشد البيت الابيض بـ "استخدام هذا نفوذه الذي لا يزال موجودا، للتأكد من ان التضحيات الجسام التي قدمها الشعبان العراقي والامريكي لن تذهب سدى."

المزيد حول هذه القصة