الأمم المتحدة ترسل خبراء إلى سوريا خلال يومين تمهيدا لنشر مراقبين

قتلى الاحتجاجات مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تقدر الامم المتحدة قتلى الاحتجاجات السورية بنحو 9 آلاف

قال متحدث باسم كوفي عنان المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الثلاثاء إن عددا من المسؤولين في الأمم المتحدة سيصلون إلى دمشق خلال يومين تمهيدا لنشر مراقبين دوليين في سوريا فيما بعد.

ومن المنتظر أن يجري خبراء الأمم المتحدة محادثات مع المسؤولين الحكوميين السوريين حول مهام وطبيعة عمل بعثة المراقبين الدوليين.

وكانت سوريا قد تعهدت سوريا ببدء سحب جميع وحداتها العسكرية من المدن بحد أقصى بحلول العاشر من ابريل/ نيسان لتمهيد الطريق لهدنة مع المعارضة بعد ذلك بيومين.

وقال دبلوماسيون إن كوفي عنان المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية أبلغ مجلس الامن الدولي بشأن المهلة في اجتماع مغلق مشيرا إلى انه لم يحدث تراجع للعنف حتى الان لكنه حث أعضاء المجلس على مناقشة ارسال مهمة مراقبة في ضوء قبول سوريا لمهلة العاشر من ابريل.

وقال دبلوماسيون في مقر الامم المتحدة ان الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تعمل على اعداد بيان من مجلس الامن الدولي يصدق رسميا على موعد العاشر من أبريل كحد أقصى لبدء سحب القوات السورية والأسلحة الثقيلة من المدن ويمهد لانتقال سلمي للسطلة ويقرر إرسال مراقبين في حالة ظهور شواهد على الالتزام بوقف إطلاق النار.

ويعتقد دبلوماسيون في المنظمة الدولية ان بيان مجلس الامن سيتضمن تحذيرا الى الرئيس السوري بشار الاسد باتخاذ "اجراءات اخرى" في حال تنصله من تعهداته بتنفيذ خطة السلام التي اقترحها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان، الهادفة الى وضع حد للقمع الذي يتعرض له المحتجون السوريون وجماعات المعارضة.

ومن المقرر ان ترسل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وهي دول دائمة العضوية في مجلس الامن، مسودة بيان المجلس، الذي ليس له قوة القرار الكامل، الى باقي الدول الاعضاء في المجلس، المكون من 15 دولة عضو.

واضاف الدبلوماسيون ان المفاوضات حول بيان المجلس ستجرى الاربعاء، على ان يتم الاتفاق على النسخة النهائية الخميس في حال عدم ظهور اعتراضات من الدول الاعضاء.

ونقلت وكالة رويترز عن رئيسة مجلس الامن للشهر الحالي السفيرة الامريكية لدى الامم المتحدة سوزان رايس قولها إن بعض اعضاء المجلس "عبروا عن قلقهم من أن تستغل الحكومة السورية الايام المقبلة لتكثيف العنف وابدوا بعض التشكك في حسن نية الحكومة في هذا الشأن."

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف انه يجب على دمشق القيام بالخطوة الاولى نحو الهدنة كما تدعو خطة عنان الامر الذي ينبيء بتحول في الموقف العلني لروسيا. وكانت موسكو تقول حتى وقت قريب انه يجب على الجيش السوري ومقاتلي المعارضة ايقاف القتال في وقت واحد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان 35 شخصا قتلوا يوم الاثنين بينهم ثمانية جنود وتسعة من الجيش السوري الحر بعد مقتل 70 شخصا يوم الاحد.

مهمة المراقبين

وكان مجلس الامن قد أُبلغ ان مهمة المراقبين الدوليين، المكونة من 250 عنصرا، ستحتاج الى شهرين على الاقل لكي تُستكمل، في حال نفذت دمشق قرار سحب قواتها من المدن السورية.

وقال المسؤول في مهمات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة هيرف لادسوس ان نحو مئة عنصر من قوة حفظ السلام والمراقبين يمكن ان يدخلوا الى سوريا في غضون 45 يوما.

واضاف ان القوة بكاملها ستستغرق وقتا اطول بكثير نظرا لطول فترة الاستعداد للمهمة. وتحتاج قوة من مئة عنصر الى 40 عربة مدرعة للقيام بمهامتها.

المزيد حول هذه القصة