وزير الخارجية الروسي يحذر من تسليح المعارضة السورية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، إن المعارضة لن تتمكن أبدا من هزيمة القوات الحكومية حتى لو كانت "مدججة بالأسلحة".

وحذر لافروف من أن سوريا ستشهد "مجزرة لسنوات عديدة مقبلة. سيتعرض الطرفان للدمار" إذا تدخلت دول غربية وعربية عسكريا في الأزمة السورية وزودت المجموعات المتمردة بالسلاح.

وقال لافروف خلال زيارة لأذربيجان الأربعاء إن مجموعة "أصدقاء سوريا" التي تدعم التغيير السياسي في سوريا تعرقل محاولات إنهاء إراقة الدماء في البلد.

وأضاف لافروف "كل طرف دعم خطة عنان لكن القرارات المتخذة من قبل أصدقاء سوريا التي استهدفت تسليح المعارضة والعقوبات الجديدة تقوض جهد السلام".

وتأتي تصريحات لافروف بعد ثلاثة أيام من موافقة دول الخليج الأحد على دفع رواتب مقاتلي الجيش السوري الحر.

وفي غضون ذلك، حذرت الولايات المتحدة الحكومة السورية من مغبة تصعيد العنف قبيل وقف إطلاق النار المقرر أن يدخل حيز التنفيذ يوم العاشر من هذا الشهر.

وقالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، إن تصرفات النظام السوري لا تشجع على الأمل في أنها ستلتزم بخطة النقاط الستة التي وضعها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، كوفي عنان.

مصدر الصورة AP
Image caption حذر لافروف من تعرض سوريا لدمار في حالة تسليح المعارضة

وأضافت رايس أن واشنطن "قلقة ومتشككة إلى حد بعيد من أن الحكومة السورية لن تتقيد فجأة بالتزاماتها" وأن الأمم المتحدة "ستحتاج إلى الرد على هذا الفشل بطريقة عاجلة وجدية".

وقالت الحكومة السورية إنها وافقت على الموعد النهائي لوقف إطلاق النار لكن ناشطين سوريين يتهمونها بمحاولة كسب الوقت حتى تتمكن من إخماد الثورة قبل أن يصل إلى دمشق مراقبو الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار، مضيفين أن الهجمات الحكومية متواصلة.

وكان 58 شخصا على الأقل قتلوا الثلاثاء بمن فيهم 20 في هجمات واشتباكات عسكرية دارت بين الجيش النظامي والمتمردين في تفتناز بمحافظة إدلب شمالي سوريا، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له.

وأضاف المرصد أن 18 جنديا قتلوا في محافظات حمص وإدلب ودرعا.

وتناقلت تقارير وقوع انفجارات وتبادل إطلاق النار في أجزاء عدة من سوريا الأربعاء بما في ذلك في مدينة حمص وبالقرب من الحدود التركية.

مراقبو الأمم المتحدة

ومن جهة أخرى، من المقرر أن يصل الأربعاء فريق تابع للأمم المتحدة إلى دمشق لبحث آلية تطبيق خطة المبعوث الدولي كوفي عنان لاحتواء الأزمة في البلاد، وفقا لما ذكره مسؤولون سوريون.

وقال المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن الفريق المؤلف من خمسة خبراء سيبحث التفاصيل الخاصة بعمل المراقبين الدوليين الذين سيتم إرسالهم إلى سوريا.

وكان مقدسي قد أوضح في وقت سابق أن فريقاً تابعاً لإدارة عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة سيزور دمشق الأربعاء لبحث "رؤية مشتركة للتطبيق العملي للخطوات التي تم الاتفاق عليها، ووضع التصور الذي سيتم بحثه و يتضمن مسائل تقنية لها صلة بأعداد المراقبين وتحركاتهم وحمايتهم عبر التنسيق مع الجانب السوري".

انسحاب جزئي

في غضون ذلك، قال مراسل بي بي سي في دمشق عساف عبود إن اتفاق الخارجية السورية مع كوفي عنان على بدء عملية انسحاب القوات السورية من المدن بحلول العاشر من أبريل الجاري لا ينص على الانسحاب الكامل للجيش من هذه المدن في هذا التاريخ، وذلك نقلا عن مسؤولين سوريين.

وذكرت صحيفة الوطن السورية المقربة من الحكومة عن مسؤول سوري بارز قوله إنه " خلافاً لما تبثه وسائل الإعلام وتصريحات عدد من المسؤولين فإن الاتفاق مع المبعوث الأممي كوفي عنان يقضي ببدء انسحاب القوات العسكرية من المدن التي تنتشر فيها وليس انسحابها بالكامل".

وأكد المسؤول السوري أن "سوريا لن تكرر الخطأ الذي ارتكب مع بعثة جامعة الدول العربية" في إشارة إلى استغلال "مجموعات إرهابية لبعثة المراقبين لتعزيز أوكارها وتواجدها وتهريب السلاح وخطف مواطنين".

المزيد حول هذه القصة