وفد خبراء الأمم المتحدة يصل دمشق اليوم لبحث آلية تطبيق خطة عنان

دمار في حمص مصدر الصورة Reuters
Image caption ناشطون سوريون يقولون إن أعمال العنف مستمرة رغم الجهود الدولية

يصل الأربعاء فريق تابع للأمم المتحدة إلى دمشق لبحث آلية تطبيق خطة المبعوث الدولي كوفي عنان لاحتواء الأزمة في البلاد، وفقا لما ذكره مسؤولون سوريون.

وقال المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن الفريق المؤلف من خمسة خبراء سيبحث التفاصيل الخاصة بعمل المراقبين الدوليين قد يتم إرسالهم إلى سوريا.

وكان مقدسي قد أوضح في وقت سابق أن فريقاً تابعاً لإدارة عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة سيزور دمشق الأربعاء لبحث "رؤية مشتركة للتطبيق العملي للخطوات التي تم الاتفاق عليها، ووضع التصور الذي سيتم بحثه و يتضمن مسائل تقنية لها صلة بأعداد المراقبين وتحركاتهم وحمايتهم عبر التنسيق مع الجانب السوري".

انسحاب جزئي

في غضون ذلك، قال مراسل بي بي سي في دمشق عساف عبود إن اتفاق الخارجية السورية مع كوفي عنان على بدء عملية انسحاب القوات السورية من المدن بحلول العاشر من أبريل/ نيسان الجاري لا ينص على الانسحاب الكامل للجيش من هذه المدن في هذا التاريخ، وذلك نقلا عن مسؤولين سوريين.

وذكرت صحيفة الوطن السورية المقربة من الحكومة عن مسؤول سوري بارز قوله إنه " خلافاً لما تبثه وسائل الإعلام وتصريحات عدد من المسؤولين فإن الاتفاق مع المبعوث الأممي كوفي عنان يقضي ببدء انسحاب القوات العسكرية من المدن التي تنتشر فيها وليس انسحابها بالكامل".

وأكد المسؤول السوري أن "سوريا لن تكرر الخطأ الذي ارتكب مع بعثة جامعة الدول العربية" في إشارة إلى استغلال "مجموعات إرهابية لبعثة المراقبين لتعزيز أوكارها وتواجدها وتهريب السلاح وخطف مواطنين".

ميدانيا، استمرت عمليات القصف والاشتباكات وحملات الدهم والاعتقال في عدد من مناطق سوريا بمشاركة قوات نظامية معززة وارتفعت حصيلة القتلى في سوريا الى نحو ستين قتيلا من المدنيين في حمص وحماة وادلب ودرعا، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان خلال اليومين الماضيين.

وذكر المرصد أن عشرين مدنيا قتلوا في قصف واطلاق نار في احياء عدة من مدينة حمص وفي مدينة القصير بينما قتل ثلاثة جنود في اشتباكات مع منشقين عن القوات النظامية في مدينة حمص بحسب المصدر ذاته.

وأكد ناشطون تعرض مدينة الرستن لقصف عنيف فيما شهدت قرية تفتناز في محافظة ادلب اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومجموعات مسلحة منشقة اسفرت كذلك عن مقتل سبعة جنود واربعة منشقين وعدد كبير من الجرحى.

درعا

من ناحية أخرى يواصل رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كلينبرغر زيارته إلى سوريا، حيث يتوجه إلى مدينة درعا التي شهدت مواجهات دموية منذ اندلاع الانتفاضة في البلاد قبل أكثر من عام.

وكان كلينبرغر قد بحث الثلاثاء مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم تفاصيل عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر واحتياجاتها في مجال العمل الإنساني على الأراضي السورية.

وتم الاتفاق على آلية للتعاون والتنسيق المباشر بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الهلال الأحمر السوري من جهة وبين وزارة الخارجية من جهة اخرى بغية تذليل اي عقبات وتحقيق وتثبيت التعاون المرجو ضمن المهمة الانسانية المحددة.

من جهته أعرب كلينبرغر عن تقديره للتعاون الذي تبديه السلطات السورية وسماحها بوصول اللجنة إلى المناطق المتضررة جراء أعمال العنف لتقديم المساعدات لمحتاجيها.

كما التقى كلينبرغر مع وزير الداخلية محمد الشعار لبحث التسهيلات التي يمكن أن تقدمها الوزارة فيما يتعلق باطلاعها على بعض السجون ولقاء السجناء فيها، لاسيما سجن حلب المركزي.

مجلس الأمن

في تلك الأثناء، تسعى قوى غربية لاستصدار بيان من مجلس الأمن يدعم مهمة عنان. وقالت الولايات المتحدة إن على المجلس الردَ بسرعة وبجدية إذا لم تف سوريا بالتزامها بوقف العمليات العسكرية ضد المعارضة بحلول العاشر من الشهر الجاري.

وأكدت مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن سوزان رايس أن واشنطن ودول اخرى ما زالت تشكك في رغبة الرئيس السوري بشار الاسد في انهاء العنف، داعية الى فرض مزيد من الضغط على دمشق لارغامها على تنفيذ الخطة الدولية.

وأوضحت رايس ان البيان المزمع اصداره من مجلس الامن حول سوريا يهدف الى "التركيز على الاهمية المركزية لوفاء الحكومة السورية بالتزاماتها بوقف اشكال العنف كافة بحلول العاشر من ابريل".

وينص البيان على أن مجلس الامن "يطالب الحكومة السورية بأن تطبق فورا تدابير فك الارتباط العسكري التي وعدت بها".

كما يؤكد المجلس "اهمية ان تبدأ الحكومة السورية على الفور وبطريقة يمكن التثبت منها في تطبيق هذه التعهدات وتفعيلها كاملة في موعد اقصاه 10 أبريل بناء على موافقتها على القيام بذلك".

كما يدعو مشروع البيان المعارضة الى "وقف اعمال العنف في الساعات الثماني والأربعين التي تعقب التطبيق التام لهذه التدابير".

المزيد حول هذه القصة