الأمم المتحدة تحذر مسؤولا سودانيا بسبب تصريحات تدعو إلى عدم الإبقاء على الأسرى

أحمد هارون مصدر الصورة Reuters
Image caption هارون مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية لاتهامه بارتكاب جرائم حرب في دارفور

حذرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي حاكم ولاية جنوب كردفان السودانية أحمد هارون من خطورة تصريحاته التي دعا فيها جنوده إلى عدم العودة بأي أسير حي.

وأظهر تسجيل مصور هارون وهو يخاطب جنوده بالعامية السودانية قائلا "أمسح، أكسح، قشو، ما تجيبو حي" في إشارة إلى عدم الرغبة في الاحتفاظ بالأسرى أحياء.

وتابع هارون قائلا "ما تعملو لينا عبء إداري"، في إشارة إلى الأعباء المترتبة على الاحتفاظ بالأسرى.

وكان هارون يخاطب جنودا سودانيين يحاربون مقاتلي الحركة الشعبية لتحرير السودان - فرع الشمال.

وقالت بيلاي إن التصريحات، التي كشف عنها التسجيل المصور مؤخرا، قد ترقى إلى مرتبة ارتكاب جرائم خطيرة.

واعتبرت بيلاي تلك التصريحات مقلقة إلى حد كبير وأنها قد ترقى إلى درجة التحريض.

في المقابل قالت الحكومة السودانية إن تصريحات هارون لم تكن سوى محاولة لرفع الروح المعنوية للجنود المتجهين إلى ساحة القتال.

واحد من ثلاثة

وهارون هو واحد من ثلاثة مسؤولين سودانيين صدرت بحقهم مذكرات توقيف من قبل المحكمة الجنائية لاتهامهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور.

وأصدرت المحكمة الجنائية مذكرتي توقيف بحق أحمد هارون وقائد مليشيات محلية يدعي علي كوشيب في فبراير/ شباط 2007، قبل أن تصدر مذكرة توقيف ثالثة بحق الرئيس السوداني عمر البشير في مارس/ آذار 2009.

وكانت مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أول مسؤول دولي رفيع يدين تصريحات هارون، داعية الحكومة السودانية إلى الالتزام باتفاقية جنيف لمعاملة أسرى الحرب.

وقالت آشتون في بيان "أنا قلقة من صور الفيديو التي أظهرت أحمد هارون حاكم جنوب كردفان وهو يحث جنودا سودانيين على عدم الاحتفاظ بأسرى خلال المعارك، ومن تصريحات متحدث باسم الحكومة السودانية يدافع فيها عن هذا الحديث".

وتابعت قائلة "إن السياسة المتعمدة بعدم الاحتفاظ بأسرى خلال صراع مسلح تمثل جريمة حرب".

وأضافت "إن اتفاقيات جنيف تحظر أصدار أوامر بأن لا يكون هناك ناجون، وعلى حكومة السودان التأكد من أن القوات المسلحة السودانية ملتزمة بالقانون الإنساني الدولي في كل الأوقات".

يذكر أن المعارك اندلعت بين الجيش السوداني والحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال في ولاية جنوب كردفان منذ يونيو/ حزيران 2011، قبل أن تنتقل في اغسطس/ آب من نفس العام إلى ولاية النيل الأزرق المجاورة.

المزيد حول هذه القصة