دمشق تدعو إلى إلزام المعارضة بخطة عنان

بشار الجعفري، المندوب السوري في مجلس الأمن مصدر الصورة Reuters
Image caption طلب الجعفري "التزاما خطيا" من جانب المعارضة

دعت الحكومة السورية إلى بذل المزيد من الجهود لحمل المعارضة على الالتزام بخطة المبعوث الأممي والعربي كوفي عنان لاحتواء الأزمة الراهنة في البلاد.

وقال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن دمشق في حاجة إلى ما سماه تعهدا واضحا ومحددا من عنان بأن المعارضة ستلتزم بوقف العنف بمجرد التزام الحكومة بذلك، وأن المعارضين لن يسعوا إلى ملء الفراغ الناجم عن الالتزام الحكومي بهذا الأمر.

وأكد الجعفري أن انسحاب الاسلحة الثقيلة من التجمعات السكنية سيتم بحلول العاشر من أبريل، مضيفا "لكننا نريد التزاما واضحا تماما بانه وعندما تلتزم الحكومة السورية بوقف العنف فان الجانب الاخر لن يستغل ذلك".

لكن مراسلا لبي بي سي في مقر الأمم المتحدة قال إنه لا يوجد مراقبون على الأرض في سوريا ومن الصعب بالنسبة لعنان التأكد مما يحدث هناك بصورة مستقلة.

"التزام خطي"

تأتي تصريحات الجعفري عقب تبني مجلس الأمن الدولي بيانا يدعم خطة عنان ويدعو الحكومة السورية إلى الالتزام بإنهاء عملياتها العسكرية ضد المعارضين بحلول العاشر من أبريل/ نيسان الجاري.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الجعفري طلب "التزاما خطيا" من المعارضة بانها لن تحاول استغلال انسحاب القوات الحكومية.

وشدد على أن عنان "ليس لديه ضمانة" من جانب المعارضة بانها لن تستغل الوضع.

وأعرب الجعفري عن اعتقاده بأن التهديد الرئيسي لوقف إطلاق النار يأتي من المعارضة المسلحة المدعومة من قطر والسعودية وتركيا، على حسب وصفه.

وكان عنان اشار امام الجمعية العامة للامم المتحدة الخميس الى رغبة المعارضة في وقف اعمال العنف بمجرد ان توقف القوات النظامية عملياتها، لكن من دون ان يشير الى اتفاق رسمي.

سجن حلب

وقال عنان، في خطاب موجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر دائرة فيديو من جنيف، إنه في حال نجاح خطة وقف إطلاق النار، فإن بعثة مراقبة صغيرة تابعة للأمم المتحدة تتكون من حوالي 200 إلى 250 مراقبا يمكن أن تنشر في سوريا.

وتقضي الخطة بوقف العنف من جميع الاطراف تحت اشراف الامم المتحدة وسحب القوات العسكرية وتقديم مساعدة انسانية الى المناطق المتضررة واطلاق المعتقلين تعسفيا والسماح بالتظاهر السلمي.

على صعيد متصل، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها حصلت على تصاريح من الحكومة السورية تكفل لها زيارة سجون ومراكز اعتقال.

وأشارت اللجنة، التي تحاول منذ شهور الالتقاء بالمعتقلين، إلى أن ممثليها سيزورون سجن حلب المركزي.

2300 نازح

في هذه الأثناء، قال مسئول بالخارجية التركية إن عدد النازحين السوريين الفارين من بلادهم تزايد بشكل كبير على مدار الساعات 24 ساعة بين يومي الأربعاء والخميس.

وأوضح المسئول أن تلك الفترة شهدت فرار نحو 2300 سوري من منطقتي حلب وإدلب.

على الصعيد الدبلوماسي، يتوجه عنان إلى إيران في 11 من أبريل الجاري للحصول على المزيد من الدعم الإقليمي لخطته.

وتعد إيران أحد أبرز حلفاء سوريا والرئيس الاسد في المنطقة، إضافة إلى الحلفاء الدوليين وأبرزهم روسيا والصين اللتان عارضتا إصدار قرارات من مجلس الأمن تفرض المزيد من الضغوط على دمشق.

وبالمقابل تسعى دول غربية وعربية، من بينها قطر والسعودية، إلى تشديد العقوبات على دمشق.

وعلى الصعيد الميداني، قال ناشطون الخميس إن القوات الحكومية قصفت عدة مدن بينها حمص ودرعا وضاحية دوما في دمشق.

المزيد حول هذه القصة