الكنيسة المصرية قد تعاقب أقباطا زاروا القدس

القدس مصدر الصورة x
Image caption بعض المسيحيين لا يرون في زيارتهم للأماكن المقدسة تطبيعا

من المتوقع أن تنفذ الكنيسة الأرثوذكسية المصرية عقوبة "الحرمان من التناول" ضد العشرات من المسيحيين الأقباط الذين أقدموا على زيارة القدس للاحتفال بعيد القيامة هناك.

وقال الأنبا بيسنتي، أسقف المعصرة وحلوان وعضو المجمع المقدس بمصر، لبي بي سي إن فترة الحرمان من تناول الأسرار المقدسة سوف يمتد لفترة طويلة قد تصل لعام.

وكان مطار بن غوريون قد استقبل قبل أيام مسيحيين مصريين سافروا لإسرائيل بهدف زيارة الأماكن المقدسة المسيحية، والاحتفال بأعياد القيامة المجيدة وأسبوع الآلام.

ورفض القسم القبطي بكنيسة القيامة السماح للمسيحيين المصريين بالصلاة داخلها في "الجمعة العظيمة"، وهو ما أدى إلى إثارة غضبهم، حسبما كشف القس ميصائيل كاهن كنيسة القديسة هيلانة التي تمثل الجزء المصري في كنيسة القيامة بالقدس لوكالة أنباء الشرق الأوسط.

تخفيف القيود

وينادي عدد من الأقباط المصريين بتخفيف القيود المفروضة على زيارة القدس، مشيرين إلى أن الأهداف السياسية لا ينبغي أن تطغى على الجوانب الروحية.

وتوقع الناشط القبطي كمال زاخر أن تراجع الكنيسة المصرية هذا القرار عما قريب، خاصة بعد رحيل البابا شنودة الثالث الذي عرف عنه تشدده في هذا الأمر طبقا لظروف معينة.

وقال زاخر "توصلت (الكنيسة) بعد دراسة موضوعية لتصحيح هذا الخطأ الذي أصرت عليه لعشرات السنين، فالأقباط، زوار القدس يتوجهون نحو مهوى أفئدتهم ولا يمارسون بهذه العبادة أي نوع من أنواع التطبيع السياسي".

ولكن الأنبا بيسنتي، أوضح أن المنع جاء في إطار تنفيذ قرار المجمع المقدس في مصر بعدم زيارة القدس طالما كانت تحت الاحتلال مشيرا إلى أن هذا القرار لم يلغ برحيل البابا شنودة.

واضاف الأنبا "كلنا يتفهم أن زيارة القدس مسألة مبهجة جدا فهذه المدينة هي أقدس بقعة بالنسبة للإنسان المسيحي، ولكن هذا لا يعني مخالفة قرار الكنيسة الذي جاء لخدمة الوحدة الوطنية، واحترام حقوقنا العربية".

وحتى الآن لا تزال السلطات الكنسية ترهن السماح بزيارة القدس، بزوال الاحتلال الإسرائيلي.

وقد أثر عن البابا الراحل قوله: لن يدخل المسيحيون القدس إلا وأيديهم في أيدي إخوتهم المسلمين.

المزيد حول هذه القصة