بان كي مون يدين الحكومة السورية ويطالبها بوقف العمليات العسكرية

مظاهرات ضد الرئيس بشار الأسد قرب ادلب مصدر الصورة Reuters
Image caption سوريا شهدت مظاهرات في عدة مناطق يوم الجمعة

انتقد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الحكومة السورية بسبب "هجماتها الأخيرة على المدنيين" وطالبها بوضع حد لكل العمليات العسكرية كما تعهدت في وقت سابق.

وأوضح الأمين العام في بيان أصدره مكتبه الإعلامي أنه "يدين بشدة التصعيد لأخيرة في العنف، ويأسف لهجمات السلطات السورية على المدنيين الابرياء، بما في ذلك النساء والاطفال، على الرغم من تعهد الحكومة السورية بوقف استخدام الاسلحة الثقيلة في المناطق المأهولة".

وأضاف البيان أن الجدول الزمني الذي يبدأ في العاشر من أبريل/نيسان الخاص بنتفيذ الحكومة السورية تعهداتها بوقف اطلاق النار وسحب القوات "ليس مسوغا للاستمرار في القتل".

واعتبر كي مون أن هذه الأعمال تمثل انتهاكا لموقف مجلس الأمن الدولي، وكان مجلس الأمن قد أقر الخميس بالاجماع اعلانا يطالب دمشق باحترام مهلة العاشر من أبريل لوقف عملياته العسكرية ومن المعارضة السورية القيام بالأمر نفسه بعد ذلك ب48 ساعة كحد اقصى

جاء ذلك بعد أن اعلن نشطاء سوريون إن35 شخصا قتلوا في هجمات للقوات الحكومية يوم الجمعو أعمال عنف وقعت في أنحاء مختلفة من سوريا خلال تظاهرات خرجت للدعوة لتسليح المعارضة تحت عنوان "من جهز غازيا فقد غزا".

وقال النشطاء إن 77 شخصا قتلوا يوم الخميس، ولم يتسن التحقق من صحة هذه الأرقام من مصادر حكومية أو مستقلة.

تركيا

في تلك الأثناء، قالت تركيا إنها بحاجة إلى مساعدة الأمم المتحدة لكي يتسنى لها التعامل مع العدد المتزايد من النازحين السوريين الفارين إلى أراضيها.

وكان عدد هؤلاء النازحين قد ازداد بواقع الضعف منذ أعلنت الحكومة السورية موافقتها على خطة المبعوث الأممي العربي كوفي عنان.

وابدى الامين العام للامم المتحدة "قلقه الشديد" ازاء تفاقم الازمة الانسانية في سوريا، والتقارير الاخيرة التي تفيد بازدياد عدد اللاجئين الى الدول المجاورة.

وذكر المتحدث بان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ابلغ بان كي مون خلال محادثة هاتفية مساء الخميس بالتدفق الكبير للاجئين السوريين الى بلاده.

وقال بان " السلطات السورية مسؤولة تماما عن الخروقات الخطيرة لحقوق الانسان والقانون الدولي لحقوق الانسان. يجب أن يتوقف ذلك على الفور".

أقمار اصطناعية

وقد كشفت الولايات المتحدة عن صور للأقمار الاصطناعية قالت إنها توضح أن سوريا لديها مدفعية مصوبة تجاه مناطق مدنية وأنها نقلت قوات من بلدة لاخرى رغم تعهدها بسحب القوات.

ونشر روبرت فورد السفير الامريكي في سوريا الصور على موقه فيسبوك فيما بدا محاولة للضغط على الرئيس السوري لسحب القوات.

وقال فورد إنه على الرغم من انسحاب القوات السورية من بعض المناطق، إلا أن تقارير اعلامية تشير إلى أن "الجيش السوري اطلق نيران المدفعية على مناطق سكنية في العديد من البلدات وقام بحملة اعتقالات" في ضواحي دمشق.

وقال فورد، الذي غادر دمشق في فبراير / شباط الماضي اثر اغلاق السفارة الامريكية، على فيسبوك "هذا ليس الحد في العمليات الامنية الذي تعهدت به الحكومة السورية حتى تنجح مبادرة عنان".

وأضاف فورد "يجب ان يعلم النظام السوري اننا نراقب ما يحدث. لا يمكن للنظام اخفاء الحقيقة".

وقد زود فورد الصور بأسهم لتوضيح انتشار الدبابات والمركبات مدرعة، وقال إن الصور توضح انسحاب الدبابات من بعض مناطق درعا ومن قرية تقع شرق مدينة درعا.

ولكن فورد يقول إن القوات السورية نقلت هذه الوحدات إلى مناطق مجاورة.

وهذه ثاني مرة ينشر فيها فورد صورا بالقمر الصناعي لمحاولة اثبات أن القوات السورية تستهدف المناطق السكنية.

المزيد حول هذه القصة