سوريا: مقتل 27 في بلدة بحماة ولجوء 700 سوري لتركيا خلال 24 ساعة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان القوات الحكومية السورية قتلت ما لا يقل عن 27 مدنيا السبت في قصف واطلاق نار خلال محاولة من الجيش لاقتحام بلدة اللطامنة" في محافظة حماة.

وتأتي هذه الانباء في وقت انتقد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الحكومة السورية بسبب "هجماتها الأخيرة على المدنيين"، وطالبها بوضع حد لكل العمليات العسكرية، كما تعهدت في وقت سابق.

وأوضح الأمين العام في بيان أصدره مكتبه الإعلامي أنه "يدين بشدة التصعيد لأخيرة في العنف، ويأسف لهجمات السلطات السورية على المدنيين الابرياء، بما في ذلك النساء والاطفال، على الرغم من تعهد الحكومة السورية بوقف استخدام الاسلحة الثقيلة في المناطق المأهولة".

وأضاف البيان أن الجدول الزمني الذي يبدأ في العاشر من أبريل/نيسان الخاص بنتفيذ الحكومة السورية تعهداتها بوقف اطلاق النار وسحب القوات "ليس مسوغا للاستمرار في القتل".

واعتبر كي مون أن هذه الأعمال تمثل انتهاكا لموقف مجلس الأمن الدولي، وكان مجلس الأمن قد أقر الخميس بالاجماع اعلانا يطالب دمشق باحترام مهلة العاشر من أبريل لوقف عملياته العسكرية ومن المعارضة السورية القيام بالأمر نفسه بعد ذلك بـ 48 ساعة كحد اقصى.

تركيا والنازحون

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وقال مسؤول تركي السبت إن نحو 700 لاجئ سوري عبروا الحدود إلى تركيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ويقدر عدد اللاجئين السوريين الذين فروا من أحداث العنف التي قتل فيها حتى الآن أكثر من 9000 شخص، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

وقد شهد الأسبوع المضي ارتفاع عدد السوريين الذي نزحوا إلى تركيا ارتفاعا ملحوظا، فقد عبر الحدود نحو 2.800 لاجئ خلال 36 ساعة هربا من هجمات القوات السورية التي كانت تدعمها طائرات مروحية..

وقد أثارات هذه النسب المرتفعة قلق تركيا التي حثت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على زيادة الجهود لمساعدة اللاجئين السوريين فيها.

وقال وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أغلو الجمعة إن بلادة لم تتوان في جهودها لتسكين اللاجئين السوريين الفارين من العنف، ولكنهم إذا ظلوا يتوافدون بهذا المعدل المرتفع، فسوف نحتاج إلى مساعدة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

قالت تركيا إنها بحاجة إلى مساعدة الأمم المتحدة لكي يتسنى لها التعامل مع العدد المتزايد من النازحين السوريين الفارين إلى أراضيها.

وابدى الامين العام للامم المتحدة "قلقه الشديد" ازاء تفاقم الازمة الانسانية في سوريا، والتقارير الاخيرة التي تفيد بازدياد عدد اللاجئين الى الدول المجاورة.

وذكر المتحدث بان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ابلغ بان كي مون خلال محادثة هاتفية مساء الخميس بالتدفق الكبير للاجئين السوريين الى بلاده.

وقال بان " السلطات السورية مسؤولة تماما عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان والقانون الدولي لحقوق الانسان. ويجب أن يتوقف ذلك على الفور".

أقمار اصطناعية

وقد كشفت الولايات المتحدة عن صور للأقمار الاصطناعية قالت إنها توضح أن سوريا لديها مدفعية مصوبة تجاه مناطق مدنية وأنها نقلت قوات من بلدة لاخرى رغم تعهدها بسحب القوات.

ونشر روبرت فورد السفير الامريكي في سوريا الصور على موقعه فيسبوك فيما بدا محاولة للضغط على الرئيس السوري لسحب القوات.

وقال فورد إنه على الرغم من انسحاب القوات السورية من بعض المناطق، إلا أن تقارير اعلامية تشير إلى أن "الجيش السوري اطلق نيران المدفعية على مناطق سكنية في العديد من البلدات وقام بحملة اعتقالات" في ضواحي دمشق.

وقال فورد، الذي غادر دمشق في فبراير / شباط الماضي اثر اغلاق السفارة الامريكية، على فيسبوك "هذا ليس الحد في العمليات الامنية الذي تعهدت به الحكومة السورية حتى تنجح مبادرة عنان".

وأضاف فورد "يجب ان يعلم النظام السوري اننا نراقب ما يحدث. لا يمكن للنظام اخفاء الحقيقة".

وقد زود فورد الصور بأسهم لتوضيح انتشار الدبابات والمركبات مدرعة، وقال إن الصور توضح انسحاب الدبابات من بعض مناطق درعا ومن قرية تقع شرق مدينة درعا.

ولكن فورد يقول إن القوات السورية نقلت هذه الوحدات إلى مناطق مجاورة.

وهذه ثاني مرة ينشر فيها فورد صورا ملتقطة بالقمر الاصطناعي لاثبات أن القوات السورية "تستهدف المناطق السكنية".

المزيد حول هذه القصة