غموض يكتنف مصير عدد من مرشحي الرئاسة في مصر

مؤيدو الشاطر مصدر الصورة BBC World Service
Image caption دفعت جماعة الإخوان المسلمين تدفع بمرشح احتياطي الى جانب الشاطر

تسود حالة من الغموض بشأن مصير بعض المتقدمين للترشح للرئاسة المصرية ومدى قدرتهم على الاستمرار داخل أول سباق رئاسي تشهده البلاد منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني، ويحبس معظمهم أنفاسه لحين الإعلان النهائي عن المرشحين الذين سيخوضون السباق وذلك في السادس والعشرين من أبريل نيسان الجاري.

وساد الساعات الأخيرة قبيل غلق باب الترشح جدل حول الأوضاع القانونية لمرشحين محتملين، وهو ما جعل جماعة الإخوان المسلمين تدفع بمرشح احتياطي.

كما طرحت تساؤلات حول مصير ترشح حازم صلاح أبو اسماعيل بعد إعلان لجنة الانتخابات الرئاسية ما يفيد حصول والدته على الجنسية الأميركية.

وأصدرت محكمة القضاء الإداري قرار بمنع مرشح من خوض الانتخابات الرئاسية رغم قرار المجلس العسكري الحاكم إعادة حقوقه السياسية.

وفيما يسعى عضو بمجلس الشعب إلى تعديل قانون انتخاب الرئاسة من أجل منع رموز النظام السابق سياسيا من الترشح للانتخابات الرئاسية، وصل نائب الرئيس السابق عمر سليمان إلى مقر لجنة الانتخابات الرئاسية قبيل غلق باب الترشح ليقدم أوراق ترشحه رسيما.

"مهرجان غير منظم"

يشبه الكاتب الصحافي المصري البارز صلاح منتصر الترشح للانتخابات الرئاسية بـ"مهرجان غير منظم" وذلك على ضوء حالة الهرج والمهرج التي شهدتها الأيام الأخيرة رغم فترة باب الترشح لمدة طويلة.

وقال منتصر لـ"بي بي سي" إن خريطة المرشحين لن تستقر إلا بعد انتهاء فترة الطعون والتظلمات ومع إعلان القائمة النهائية للمرشحين فيي 26 من أبريل/نيسان الجاري.

ويشير محمد حافظ، الباحث بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بمؤسسة الأهرام، إلى أن التغير المستمر بخريطة مرشحي الرئاسة يعود جزئيا إلى أن القوى السياسية تعيد حساباتها وفق التغيرات السياسية التي تحدث على مدار الساعة داخل مصر.

ويدعم هذا الرأي منتصر، حيث يعتقد أن ترشح سليمان جاء ردا على قرار جماعة الإخوان المسلمين الدفع بنائب المرشد خيرت الشاطر كمرشح للجماعة في الانتخابات الرئاسية.

وعلى خلفية جدل حول الموقف القانوني للمرشح الإخواني، اتخذت جماعة الإخوان المسلمين "إجراءا احترازيا" وقررت ترشيح رئيس ذراعها السياسية – حزب الحرية والعدالة - محمد مرسي.

وشمل الجدل بشأن مدى أهلية مرشحين آخرين لخوض السباق الرئاسي رئيس حزب غد الثورة أيمن نور الذي نفى في تصريحات سابقة لـ"بي بي سي" نبأ استبعاده من قوائم الانتخابات.

وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط أفادت بأن محكمة القضاء الإدارى قضت مساء السبت بحرمان نور من القيد فى قاعدة بيانات الناخبين لانتخابات الرئاسة المقبلة على نحو يترتب عليه عدم جواز ترشحه لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption دعاية انتخابية للمرشح عمر سليمان

وعلى الرغم من إعلان لجنة الانتخابات الرئاسية أنه ورد إليها كتاب من وزارة الخارجية المصرية يقول إن وزارة الخارجية الأمريكية أفادت بأن والدة أبو اسماعيل حصلت على الجنسية الأمريكية، إلا أنها لم تعلن بعد خروج أبو اسماعيل من السباق الرئاسي.

وفي الوقت نفسه، تقدم عضو مجلس الشعب عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط، الأحد بمشروع لتعديل أحكام قانون انتخاب الرئاسة من أجل عزل رموز النظام السابق سياسيا ومنعهم من الترشح للانتخابات الرئاسية.

وبحسب الموقع الإليكتروني لحزب الوسط، فإن مقترح سلطان يدعو إلى إضافة فقرة للقانون تؤكد على أنه لا يجوز لمن عمل، خلال السنوات الخمس السابقة على تنحي الرئيس السابق في 11 فبراير 2011 بأي وظيفة سياسية أو استشاريا في الوزارة أو مؤسسة الرئاسة، أو في عمل نيابي ممثلا للحزب الوطني الديمقراطي المنحل أو معينا بقرار من الرئيس المتنحي، أن يرشح نفسه رئيسا للجمهورية أو أن يعمل نائبا للرئيس أو رئيسا للوزراء أو وزيرا لمدة خمس سنوات تحتسب ابتداء من تاريخ التنحي المشار إليه.

ومن بين المتقدمين رسميا لخوض الانتخابات الرئاسية رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق ونائب الرئيس السابق عمر سليمان ووزير الخارجية السابق عمرو موسى.

الجدول الزمني

ويستبعد صلاح منتصر أن يطرأ تغيير على الجدول الزمني للانتخابات الذي أعلنته لجنة الانتخابات الرئاسية، ويشير إلى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أكد أخيرا عزمه تسليم السلطة في الموعد المحدد حتى لو لم يتم الانتهاء من وضع الدستور.

لكن هالة مصطفى رئيسة تحرير مجلة الديمقراطية لم تستبعد حدوث تغيير في الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية على ضوء التغيرات التي ربما تشهدها في خريطة المرشحين.

وقالت مصطفى لـ"بي بي سي" إن استبعاد مرشحين معيين قد يخلق حالة من الرفض قد يتم التعبير عنها من خلال مظاهرات واحتجاجات".

ويتفق الباحث محمد حافظ مع مصطفى، ويشير إلى أن احتمالية استبعاد أيمن نور وخيرت الشاطر من السباق الرئاسي ربما تؤدي إلى عودة بعض المظاهرات إلى ميدان التحرير.

المزيد حول هذه القصة