بريطانيا وافقت على ترحيل عبد الحكيم بلحاج إلى ليبيا إبان حكم القذافي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

حصلت بي بي سي على معلومات تفيد أن الحكومة البريطانية وافقت عام 2004 على تسليم نظام القذافي عبد الحكيم بلحاج، الذي يشغل حاليا منصب قائد المجلس العسكري في طرابلس، والذي كان مشتبها به في قضايا تتعلق بالارهاب.

وتشير رسالة من المخابرات البريطانية إلى تسليم بلحاج إلى ليبيا، وتهنئ الليبيين "بالوصول الآمن" لما قالت إنه "الشحنة الجوية".

ويقول بلحاج إنه عذب في السجن. وقد نفت حكومات بريطانية متعاقبة الضلوع في الترحيل أو التعذيب.

ولكن الخطاب يشير إلى ضلوع المخابرات البريطانية، وعلمت بي بي سي إن التصريح بترحيله جاء من حكومة حزب العمال.

وقد عثر على الخطاب الموجه من سير مارك آلان أحد كبار قادة المخابرات البريطانية إلى موسى كوسا رئيس المخابرات الليبية في نظام القذافي في حطام مكتب كوسا إثر هجوم من قوات حلف شمال الاطلسي (الناتو).

مصدر الصورة AP
Image caption يشغل بلحاج حاليا منصب قائد المجلس العسكري في طرابلس.

وبالاضافة إلى تهنئة ليبيا على وصول "الشحنة"، فإن الخطاب يشير إلى أن "المعلومات الاستخباراتية جاءت من بريطانيا".

وارسل الخطاب عام 2004 عندما كان بلحاج زعيم الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة.

وكانت المخابرات البريطانية تعتقد أن الجماعة وثيقة الصلة بالقاعدة وأنها ضالعة في تجنيد شباب في بريطانيا للقتال في العراق.

ويقول بيتر تيلور مراسل بي بي سي إنه يبدو أن المخابرات البريطانية علمت أن بلحاج كان في ماليزيا وأنه في طريقه إلى بريطانيا لطلب اللجوء السياسي.

اثر ذلك اطلعت المخابرات البريطانية حلفاءها في الخارج على المعلومات وجرى القبض على بلحاج في بانكوك وتم تسليمه إلى ليبيا.

ويقول مراسلنا إن الرسالة تشير إلى ضلوع المخابرات البريطانية في ترحيل بلحاج وفي تعذيبه المزعوم ولكنها لم تكن تعمل بصورة منفردة.

ويقول مراسلنا إن لديه معلومات تفيد بحصول المخابرات على موافقة حكومة حزب العمال التي كانت في الحكم في ذلك الوقت.

ويقاضي بلحاج الآن المخابرات البريطانية والحكومة البريطانية متهما إياهم بترحيله بصورة غير قانونية وعن تعرضه للتعذيب حسب زعمه.

ويقول بلحاج إنه يعتقد إن المخابرات المركزية الامريكية (سي أي أيه) قامت بترحيله من بانكوك إلى ليبيا.

وعمل بلحاج مع قوات الناتو التي ساعدت في الاطاحة بنظام القذافي.

ولكنه يزعم أنه في فترة سجنه التي دامت اربع سنوات تعرض للتحقيق والاستجواب من ضباط في المخابرات البريطانية والليبية.