الأردن: المعارضة الإسلامية تنتقد بشدة مشروع قانون الانتخابات الجديد

عون خصاونة مصدر الصورة x
Image caption خصاونة يرى أن في المشروع عدلا أكثر للمرأة

قالت الحكومة الأردنية الاثنين إنها وافقت على مشروع قانون للانتخابات طال انتظاره، يزيد حصة المرأة في البرلمان، ويلغي نظام الانتخاب القديم الذي يقوم على التصويت الفردي.

ولكن المعارضة الإسلامية رفضت كلام الحكومة بشدة، وقالت إن مشروع القانون فاشل لأنه يحدد عددا معينا من المقاعد للأحزاب السياسية.

وقال رئيس الوزراء الأردني، عون خصاونة، في مؤتمر صحفي "النظام الجديد يقدم حلا وسطا لمن يرفضون نظام التصويت الفردي، ومن يؤيدونه".

وأشار خصاونه إلى أن "الهدف هو مساعدة الأحزاب السياسية، والتحالفات على المشاركة في الخريطة السياسية للبلاد".

حصة المرأة

ويمكن للناخبين، طبقا لمشروع القانون، الإدلاء باصواتهم في ثلاث ورقات اقتراع: اثنين منها للمرشحين الفرديين في محافظاتهم، والثالثة لحزب، أو تحالف سياسي على مستوى المملكة، طبقا لنظام التمثيل النسبي.

وأعلن خصاونه أن مشروع القانون زاد الحصة المخصصة للمرأة من المقاعد في مجلس النواب، فأصبحت 15 مقعدا بدلا من 12 مقعدا. وقال إن هذا أكثر عدلا للنساء.

وكان نظام حصة المرأة قد فرضه الملك عبدالله الثاني في عام 2003، لتمكين النساء من المشاركة السياسية في المملكة التي تتسم بالمحافظة.

وأوضح خصاونه أنه طبقا للمشروع الجديد، فلا يجوز لأي حزب سياسي –من بين الأحزاب الـ23 في المملكة- تقديم أكثر من 5 مرشحين للمقاعد الـ 15 المخصصة للقوائم النسبية.

وقد أثارت هذه الفقرة انتقادا حادا من جانب المعارضة الإسلامية (جبهة العمل الإسلامي)، وهي الذراع السياسي لجماعة "الإخوان المسلمون" في الأردن.

فشل كبير

وقال رئيس المكتب السياسي للجبهة، زكي بني رشيد "المشروع المقترح يعد فشلا كبيرا للحكومة، وهو يظهر أنه ليس هناك إرادة حقيقية للإصلاح، أو التغيير الديمقراطي".

وأضاف بني رشيد "إن أي قانون يحدد عدد المقاعد للأحزاب السياسية، بغض النظر عن قوتها، لا يمكن أن يؤسس حياة سياسية في الأردن، بل سيقضي على الحياة السياسية، ومستقبل الأحزاب السياسية".

وقال إن مشروع القانون سينتج مجلس نواب لا يمثل الشعب. وأشار إلى المشروع سيدفع إلى فكرة مقاطعة الانتخابات.

وكان الإسلاميون، ونقابات العمال، ووسائل الإعلام، قد هاجمت مرارا نظام التصويت الفردي الذي بدأ العمل به في عام 1993، والذي يفرز نوابا يدينون بالولاء، ولا يمثلون الشعب.

وكان النظام المعمول به قبل 1993، يسمح للناخبين بالاقتراع على جميع المقاعد في دائرتهم الانتخابية.

المزيد حول هذه القصة