الشرطة تفرق بالقوة مظاهرة في قلب العاصمة التونسية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اشتبكت الشرطة التونسية مع مظاهرة كبيرة نظمتها القوى الديمقراطية ومكونات المجتمع المدني توجهت إلى شارع الحبيب بورقيبة في وسط العاصمة تونس.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين الذين قدر عددهم بنحو ألفي متظاهر.

وهذه هي المرة الثانية خلال 3 ايام التي تصطدم الشرطة فيها مع المتظاهرين وتمنعهم من التظاهر في شارع بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة التونسية.

اذ استخدمت الشرط الغاز المسيل للدموع السبت لتفريق الآلاف من خريجي الجامعات العاطلين عن العمل، الذين تظاهروا احتجاجا في العاصمة التونسية واشتبكت معهم ما اسفر عن جرح نحو 30 شخصا من المتظاهرين ورجال الشرطة.

وقد منع التظاهر في شارع بورقيبة في 28 اذار/مارس الماضي بعد ان كان مسرحا لاحتجاجات عدة منذ الثورة، وذلك بعد حوادث عنف خلال مظاهرة لسلفيين يطالبون بتطبيق الشريعة الاسلامية.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية التونسية خالد طروش للاذاعة الوطنية "لن نسمح بانتشار الفوضى. يستطيع الناس التظاهر في مكان آخر غير شارع بورقيبة".

توتر

مصدر الصورة Reuters
Image caption دعى الى المظاهرة الاثنين عبر الشبكات الاجتماعية عدد من القوى الديمقراطية ومكونات المجتمع المدني

وساد توتر شديد الاثنين في وسط العاصمة التونسية بعد تفريق الشرطة للمتظاهرين الذين تراجعوا الى الشوارع المحيطة بشارع الحبيب بورقيبة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مراسلتها في موقع المظاهرة قولها إن المتظاهرين شكلوا بعد تفريقهم تجمعا آخر في شارع محمد الخامس حيث استعملت قوات الامن ايضا الغازات المسيلة للدموع لتفريقهم، كما طاردتهم الى الشوارع الصغيرة المتفرعة عن شارع الحبيب بورقيبة.

ووصفت المراسلة هجوم رجال شرطة مزودين بهراوات فضلا عن آخرين بالزي المدني على دراجات نارية على هذه المجموعات الصغيرة من المتظاهرين "بشكل عدواني" في هذه الشوارع الجانبية.

ونقلت عن احد شهود العيان حديثة عن اصابة بعض الاشخاص بجروح وتعرضهم الى الضرب. بيد انه لم يصدر بعد عن اي جهة مستقلة حصر لعدد جرحى المظاهرة.

كما نقلت عن الرئيس السابق للرابطة التونسية لحقوق الانسان مختار الطريفي قوله "اشعر بالاستياء. الناس الذين جاءت بهم الثورة الى الحكم هم الذين يمنعوننا من التظاهر".

ودعى الى المظاهرة الاثنين عبر الشبكات الاجتماعية عدد من القوى الديمقراطية ومكونات المجتمع المدني لاحياء "يوم الشهيد" في تونس الذي يرتبط باحياء ذكرى من سقطوا خلال مظاهرة شهدتها تونس في التاسع من نيسان/ابريل 1938 وقمعتها حينها السلطات الاستعمارية الفرنسية بشدة.

المزيد حول هذه القصة