رائحة مياه الصرف سلاح إسرائيلي ضد المتظاهرين الفلسطينيين

اسرائيل مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يستخدم الجيش الاسرائيلي عادة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وحتى فرق الخيالة لفض الاحتجاجات

يستخدم الجيش الاسرائيلي عادة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وحتى فرق الخيالة لفض الاحتجاجات. لكن البحث عن حلول لقمع المظاهرات لم يتوقف فقد تم تطوير وسيلة جديدة في المختبر، هي عبارة عن سائل كيميائي يُرش على المتظاهرين الفلسطينين له رائحة كريهة مثل مياه الصرف "المياه العادمة"، تظل ملتصقة بالجسم لفترة.

وكانت العربات المحملة بالمياه العادمة قد بدأت في الظهور في مدينة الخليل قبل أسابيع، ولم يكن السلاح الجديد مفاجئا للمتظاهرين فحسب بل لسيارات الاسعاف أيضا.

ويقول جويد الأدهمي هو ضابط اسعاف إنه عندما فتح المسعفون باب سيارته قبل شهر ونصف لادخال أحد الجرحى تم رشها بالمياه العادمة، فامتلأت بالرائحة الكريهة.

المشكلة أن الرائحة لا تختفي بسهولة، لكن جويد وجد طريقة للتخلص منها كما قال لـ بي بي سي، قائلا: "استخدمت العديد من الوسائل، لكن أظن أن الحل الأفضل كان بحرق الفحم داخل السيارة وإبقائها مغلقة حتى يتحول الدخان داخلها إلى غيمة، وبعد ذلك أفتح أبواب السيارة ونوافذها وأغسلها جيدا. وهذه العملية تجرى يوميا لمدة أسبوع ".

وكان الاحتقان قد زاد في الخليل التي هي أصلا بؤرة احتكاك بين الفلسطينين من جهة والجيش والمستوطنين من جهة اخرى، بعد أن رشت قوات الأمن الاسرائيلية جنازة في كانت تشيع في المدينة.

"حل ناجع"

ويرى افرايم إنبار، مدير مركز بيغن - السادات للدراسات الاستراتيجية أن المياه العادمة حل ناجع، وقال لبي بي سي: "أظن أننا نبحث عن طرق لفض مظاهرات المدنين بطرق ناجعة وأحدها هذا السلاح فهو غير مميت لكن رائحته سيئة لا يطيقها الناس فيهربون منها كما هو الحال مع الغاز المسيل للدموع ".

وكانت السنوات الماضية قد شهدت المزيد من المظاهرات السلمية ضد الاحتلال الاسرائيلي الذي بدوره يبحث عن حلول لصدها.

وقد إلتقينا مع يوسف طميزي أحد منسقي المظاهرات الشعبية الذي قال: "عندما يرش هذا الماء يتفاعل مع الهواء والملابس وحتى الجدران وكلما نحاول غسله يزيد تفاعله وتزداد الرائحة الكريهة. والمادة المستخدمة عبارة عن مياه معدلة كيميائيا برائحة مقززة ومقشعرة للابدان".

ويصرّ المتظاهرون الفلسطينيون على الاحتجاج السلمي رغم مخاطر أساليب قمع المظاهرات، في الوقت الذي يؤكد فيه الجيش الاسرائيلي أن هذا السلاح غير فتاك.

المزيد حول هذه القصة