تواصل القتال العنيف على الحدود بين السودان وجنوب السودان

هجليج مصدر الصورة x
Image caption المعارك تجددت في المناطق الحدودية الغنية بالنفط

لايزال القتال الشديد متواصلا لليوم الثاني على التوالي بين قوات السودان وجنوب السودان في المناطق المتنازع عليها على الحدود.

وقد أدى هذا إلى تزايد القلق الدولي من أن يؤدي القتال إلى العودة إلى اندلاع حرب شاملة.

ويقول العسكريون في جنوب السودان إنهم يسيطرون على مواقع في حقل هجليج الضخم الذي ينتمي رسميا لدولة السودان.

وتقول السلطات في الخرطوم إنها ستستخدم كل الوسائل الشرعية المتاحة لرد ما وصفته بـ"عدوان" جنوب السودان.

وتقول السلطات في جنوب السودان إنها استولت على هجليج ردا على هجوم الخرطوم عليها برا وجوا.

هجليج

وكان السودان قد أعلن عن وقوع حقل هجليج النفطي -أكبر حقولها النفطية- تحت سيطرة جيش جنوب السودان.

وصرح المتحدث العسكري الصوارمي خالد سعد لبي بي سي بأن القوات السودانية منيت بهزيمة بالقرب من هجليج وتراجعت شمالا.

وقال الصوارمي إن " الجنود الجنوبيين الآن دخلوا مدينة هجليج وسيطرو على حقل النفط وطردوا القوات السودانية من المنطقة".

وأضاف أن " جيش جنوب السودان هاجم القوات الحكومية في منطقة هجليج التي لا تقع في دولة الجنوب".

من جانبها، اعترفت دولة جنوب السودان بأن قواتها تقدمت إلى حقل النفط قائلة إنه جاء ردا على الهجمات الجوية والبرية التي شنتها القوات السودانية.

اشتباكات

وكانت الاشتباكات العنيفة قد اندلعت منذ أسبوعين ووصفت بأنها من أسوأ الاشتباكات المسلحة التي دارت بين الخرطوم وجوبا منذ انفصال جنوب السودان في يوليو / تموز الماضي.

وقال فيليب اغوير المتحدث باسم جيش جنوب السودان إن قوات الجيش ردت على هجمات شنتها القوات السودانية.

ووصفت حكومة الخرطوم في وقت سابق الهجوم الجنوبي بأنه " عنيف " مؤكدة أن حقول منطقة هجليج كانت هدفا لهذه الهجمات.

وتوعدت الخرطوم بالرد "بكل الطرق والوسائل المشروعة" على الهجمات التي اتهمت قوات جنوب السودان بشنها على ثلاث جبهات في ولاية جنوب كردفان وذلك حسب بيان نشرته وكالة الانباء السودانية.

وقالت الحكومة السودانية إنها "ستتصدى بكافة الطرق والوسائل المشروعة للعدوان الغاشم من دولة جنوب السودان على منطقة هجليج".

وحذرت الخرطوم " دولة جنوب السودان بأن اصرارها على العدوان واعتماد اسلوب الحرب لن يعود عليها وعلى شعبها الا بالخيبة والخراب".

اتهامات متبادلة

وكان برنابا ماريال بنيامين، وزير الاعلام في جنوب السودان، قد صرح بأن قوات سودانية مدعومة بالميليشيات تقدمت نحو مواقع للبترول في ولاية الوحدة.

كما اتهم الوزير الخرطوم بشن غارات جوية على جنوب السودان حيث جرح عدد من المدنيين.

في المقابل حذر ربيع عبد العاطي مستشار وزير الإعلام السوداني حكومة جوبا من اقحام المنطقة في حرب شاملة.

وقال عبدالعاطي القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم إن معطيات الاحداث تسير في اتجاه مواجهة عسكرية شاملة بين دولتي السودان وجنوب السودان.

وأضاف عبد العاطي في تصريحات لبي بي سي أن الجيش الشعبي التابع لحكومة دولة جنوب السودان" قد أعلن الحرب بالفعل مع الشمال ، وبالتأكيد هذه حرب وتسير باتجاه مواجهة شاملة بين شمال السودان ودولة الجنوب".

ورفض المسؤول السوداني بشدة تصريحات حكومة الجنوب بأن قواتها تدخل في مناطق تابعة لها وليس للشمال.

وقال عبد العاطي" هذا حديث لا أساس له من الصحة" حتى بموجب الحدود التي وضعتها محكمة التحكيم الدولية الدائمة في لاهاي بالنسبة لعدة مناطق.

وأوضح" اعتقد ان الحرب بدأت بين الشمال والجنوب، وعليهم أن يتحملوا تبعات هذا الهجوم وهذا الغدر وهذه الخيانة".

كان الشمال والجنوب خاضا حربا أهلية استمرت أكثر من عقدين (1983-2005)، لكن اتفاق السلام الشامل الذي وقعه الجانبان عام 2005 أوقف الحرب ومنح الجنوبيين حق تقرير المصير، مما أدى إلى تكوين دولتهم الجديدة في يوليو/ تموز 2011.

وعلى الرغم من ذلك لا تزال العديد من الملفات العالقة من أبرزها النقاط الحدودية المختلف عليها ورسوم عبور النفط من الجنوب إلى الشمال واتهام كل طرف بإيواء المعارضة المسلحة في أراضي الآخر.

المزيد حول هذه القصة