الصحافة تتشكك في صمود وقف اطلاق النار في سوريا

مباني مدمرة في حمص مصدر الصورة AFP
Image caption اعربت صحف عربية ودولية عن تشككها في صمود الهدنة في سوريا.

تعرب الصحف في الدول العربية وغيرها من الدول في العالم عن تشككها في صمود وقف اطلاق النار في سوريا.

واتهمت الصحف الرسمية السورية المعارضة بخرق الهدنة، بينما قالت الصحف العربية إن خطة كوفي عنان "محكوم عليها بالفشل". واعرب محلل روسي عن تشككه في استمرار الهدنة بينما اعربت الصين والمانيا عن التفاؤل المشوب بالحذر.

"مماطلة" حكومية

في سوريا ذاتها اتهمت صحيفة تشرين الرسمية المعارضة بخرق وقف اطلاق النار الذي تم بوساطة من الامم المتحدة، ولكنها قالت إن السلطات السورية ملتزمة بخطة كوفي عنان.

وجاء في تعليق لزياد غصن "كما كان متوقعا، استمرت الجماعات المسلحة في تنفيذ العمليات الارهابية ضد المواطنين الابرياء وهو خرق واضح لخطة كوفي عنان مبعوث الامم المتحدة".

واستمر التعليق بالتأكيد على أنه لا يجب ممارسة الضغوط على الرئيس السوري بشار الاسد فقط ولكن أيضا "على بعض الدول التي تدعم وتمول هذه الجماعات".

ولكن صحيفة الراية القطرية اتهمت الحكومة بالتخاذل والمماطلة في تطبيق خطة السلام.

وجاء في افتتاحية في الراية "على الرغم من البدء في وقف اطلاق النار ما زال النظام يماطل في تطبيق اول بنود اتفاق عنان الذي يتضمن انسحاب الجيش والاسلحة الثقيلة من المدن والبلدات. من الواضح أن انتشار الجيش في الكثير من المدن والبلدات يهدف إلى منع المتظاهرين من الوصول إلى المياديين الرئيسية للاحتجاج والمطالبة باسقاط النظام".

"محكوم عليها بالفشل"

مصدر الصورة
Image caption قالت صحيفة إن التزام الجانبين بخطة عنان محكوم عليه بالفشل.

وقالت صحيفة النهار اللبنانية الوسطية المستقلة إن المزيد من العنف امر لا مفر منه.

وقال راجح الخوري في تعليق في النهار "لن يقبل النظام اي مظاهرة قد تسهم في اسقاطه ولن يقبل بوجود معارضة. ولن يتردد النظام في نشر قواته لاستئناف المواجهات الدامية التي تدعمها بعض القوى الكبرى مثل الصين وروسيا وايران التي تدعم النظام بالسلاح والقوات".

وقد اعربت صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن عن تخوف مماثل. وقالت القدس العربي في افتتاحيتها "الشيء الوحيد الذي تتفق عليه النظام والمعارضة هو انهما يريدان فشل مهمة عنان. النظام يريد القضاء على المعارضة باستخدام القوة بينما تريد المعارضة القضاء على النظام عن طريق التدخل الاجنبي".

وقالت صحيفة العرب اليوم الاردنية إن الجهود المبذولة لا تكفي لانهاء اراقة الدماء في سوريا.

الدعوة لوجود مراقبين

وفي روسيا كانت الامال معقودة على نشر مراقبين في سوريا. وقالت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الوسطية اليومية إن وجود مراقبين سيساعد في انهاء العنف وفي الحوار بين الحكومة والمعارضة. وقال نيكولاي سوركوف في افتتاحية في الصحيفة "هذا سيضمن عودة الاستقرار في سوريا ولكن الطريق ما زال طويلا".

ولكن وسائل الاعلام الروسية اعربت عن تشككها. وقال فلايدير سازين كبير الباحثين في معهد الدراسات الشرقية في حوار اذاعي "المعارضة تتشكل من اطياف كثيرة بحيث لا يكون من العقلانية الحديث عن المعارضة بأسرها.لا يتطلب الامر سوى طلقة واحدة من احد الجماعات المعارضة حتى يعود كل شيئ الى ما كان عليه. ولهذا تساورني شكوك في استمرار الهدنة".

"خطوة أولى"

مصدر الصورة Reuters
Image caption كانت الصحف الصينية اكثر تفاؤلا من غيرها.

وكانت وسائل الاعلام الصينية اكثر تفاؤلا.وقالت النسخة المحلية لصحيفة الحزب الشيوعي الصيني "تحسنت الاوضاع في سوريا بشكل عام بدرجة كبيرة".

واضافت الصحيفة "بالمقارنة بالاشتباكات التي راح ضحيتها 100 شخص منذ ايام قليلة، فإن حدة الاشتباكات خفت بدرجة كبيرة".

وقالت صحيفة "تشاينا ديلي" وهي صحيفة رسمية اخرى "ما زالت آمال وقف اطلاق النار التام ضعيفة. انها مرحلة حرجة للوصول إلى تسوية سلمية والصين تبذل قصارى جهودها لدعم خطة عنان".

أما صحيفة "فرانكفورتر ألغيماينة تزايتونغ" الألمانية فقالت إن استمرارية وقف طلاق النار مشكوك فيها ولكنها قالت ان الامال معقودة على وقف اطلاق النار الهش في وقف العنف. وقالت الصحيفة "وقف اطلاق نار غير كامل بالتأكيد افضل بكثير من استمرار القتل".