مجلس الأمن يطالب بوقف فوري وكامل للمواجهات بين الخرطوم وجوبا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

طالب مجلس الأمن الدولي السودان بإنهاء فوري وكامل وغير مشروط للمواجهات الدائرة بين السودان وجنوب السودان والتي قال انها تهدد بعودة الحرب بين البلدين.

وشدد بيان للمجلس على ضرورة وقف الخرطوم للغارات الجوية وسحب جوبا لقواتها من حقل هجليج النفطي.

وجاء في البيان أن "اعمال العنف الاخيرة تهدد بعودة البلدين الى الحرب الشاملة وازهاق الارواح بصورة مأساوية والمعاناة وتدمير البنية التحتية وتدمير الاقتصاد وهو الامر الذي كافح البلدان طويلا من أجل تجنبه".

وطالب مجلس الأمن "بالانهاء الكامل والفوري وغير المشروط لكافة اشكال القتال وانسحاب جيش جنوب السودان من هجليج وانهاء القصف الجوي من جانب الجيش السوداني".

مصدر الصورة AFP
Image caption مجلس الأمن قال إن المواجهات بين الخرطوم وجوبا تهدد بعودة الحرب بين البلدين

ووصف المجلس الوضع بانه "تهديد خطير للسلم والامن الدوليين" وحذر من اتخاذ خطوات تصعيدية اذا لزم الامر لكنه لم يعط تفاصيل بشان ما قد تتضمنه هذه الخطوات.

ترحيب

وقد رحب سفير السودان لدى الأمم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان ببيان مجلس الأمن وقال في الوقت نفسه إن التقارير الخاصة بشن السودان غارات جوية على الجنوب تقارير مختلقة.

وحذر عثمان من أنه إذا لم يلتزم جنوب السودان بدعوة مجلس الأمن "فإن السودان يحتفظ بحق الدفاع عن النفس وسيطرد قوات الجنوب بل سيضرب الجنوب في العمق".

وفي المقابل، قالت اجنيس اوسواها مندوبة جنوب السودان لدى الامم المتحدة إن جوبا تدعم دعوة الامم المتحدة لانهاء القتال ومستعدة للتفاوض مع الخرطوم.

لكنها أضافت أن "هذا يمكن ان يحدث فقط اذا حلت القضايا العالقة بين السودان وجنوب السودان على الفور".

وأوضحت اوسواها أن جنوب السودان سينسحب من حقل هجليج النفطي "إذا وضعت آلية لضمان عدم استخدام المنطقة لشن مزيد من الهجمات على جنوب السودان وتم نشر قوات دولية محايدة بالمنطقة لحين توصل الشمال والجنوب لتسوية بشان الأراضي المتنازع عليها".

تبادل اتهامات

وكان رئيسا دولتي السودان وجنوب السودان قد تبادلا الاتهامات بشأن تصاعد القتال بينهما، بعد أقل من عام على انفصال جنوب السودان في يوليو/ تموز 2011.

وبدأ القتال يوم الثلاثاء الماضي عندما احتل جيش الجنوب حقل هجليج الذي يمد السودان بنصف إنتاجه من النفط.

وردت القوات السودانية يوم الخميس بقصف جسر استراتيجي على مشارف مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة الجنوبية.

واتهم الرئيس السوداني عمر البشير دولة جنوب السودان باختيار طريق الحرب، وكان لافتا مخاطبة الجنوبيين بكلمة "اخوتنا".

وأضاف "الحرب ليست في مصلحة جنوب السودان ولا السودان، لكن للأسف فإن اخوتنا في الجنوب لا يفكرون في مصلحة السودان ولا جنوب السودان".

لكن رئيس جنوب السودان سلفا كير قال إن البشير "أعلن حربا شاملة ضد جمهورية جنوب السودان".

وأضاف، في خطاب أمام برلمان جنوب السودان، "أقول دائما إننا لن نعيد شعب جنوب السودان إلى الحرب مرة أخرى، لكن لو أعتدي علينا بمثل هذه الصورة فإن علينا الدفاع عن انفسنا".

المزيد حول هذه القصة