سوريا: اشتباك بمحافظة ادلب بين الجيش السوري ومعارضين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

من المتوقع ان يصوت مجلس الامن التابع للامم المتحدة في وقت لاحق الجمعة على قرار يدعو الى ارسال فريق متقدم من المراقبين الدوليين قوامه 10 الى 12 عنصرا الى سوريا في اسرع وقت ممكن للاشراف على ثبوت وقف اطلاق النار المنصوص عليه في خطة المبعوث الدولي كوفي عنان.

ويطالب مشروع القرار الحكومة السورية بتأمين حرية تنقل المراقبين وتمكينهم من مقابلة اي شخص يرغبون في التحدث اليه.

واوضحت المسودة، التي أعدتها الولايات المتحدة بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا، أن مجلس الامن سيعطي تفويضا لنشر ما يصل الى 30 مراقبا غير مسلح في سوريا.

مصدر الصورة AP
Image caption بان كي مون يتحادث مع كوفي عنان

ويقول مراسل بي بي سي في الأمم المتحدة إن مجلس الأمن يسعى للاتفاق على نص القرار لإفساح المجال مبدئيا أمام نشر فريق صغير من المراقبين في سوريا، يمكن ان يليه فريق أكبر في حال التحقق من الأوضاع الميدانية.

ووفقا للمسودة يطالب مجلس الامن "الحكومة السورية بالوفاء بالتزاماتها بشكل كامل وملموس، وتتضمن وقف تحريك القوات باتجاه المراكز السكانية والكف عن استخدام كافة أنواع الاسلحة الثقيلة في هذه المراكز، وبدء سحب التجمعات العسكرية من داخل المراكز السكنية وحولها."

كما "يدعو جميع الاطراف في سوريا الى الوقف الفوري لكافة أعمال العنف المسلح بجميع أشكاله ووقف كافة أنواع الاعتقال التعسفي والخطف والتعذيب."

كما ينص المشروع على ان المجلس "يعبر عن تصميمه في حالة عدم تنفيد الحكومة السورية لتعهداتها على دراسة مزيد من الاجراءات المناسبة."

ولم يعرف على الفور موقف روسيا والصين من مشروع القرار الذي يناقش خلف ابواب مغلقة، كما اوضح دبلوماسيون.

وأكد احمد فوزي الناطق باسم عنان ان طرفي النزاع ملتزمان "الى حد نسبي" بالاتفاق.

وقال فوزي إن بعثة موسعة تضم حالي 250 مراقبا سيتم ارسالها الى سوريا لاحقا، مصيفا ان سوريا قالت إنها منحت تأشيرات دخول الى ممثلي 74 جهة اعلامية في الايام القليلة الماضية.

خربة الجوز

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان قد قال في وقت سابق الجمعة إن القوات السورية اشتبكت مع عناصر من الجيش السوري الحر المنشق صباح الجمعة في قرية خربة الجوز بمحافظة ادلب قرب الحدود مع تركيا.

ويعتبر هذا اول خرق لاتفاق وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم امس الخميس.

واورد المرصد، ومقره في بريطانيا، ان اصوات اطلاق نار كثيف سمعت في القرية عندما حاولت قطعات من الجيش السوري طرد المسلحين منها.

وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد إن بعض المسلحين انسحبوا من خربة الجوز عند بدء الهجوم، مضيفا انه لم ترد اي معلومات عن حجم الخسائر.

وأكد عبدالرحمن من جهة اخرى ان طرفي النزاع ملتزمان باتفاق وقف اطلاق النار في الاماكن الاخرى من البلاد، ولكن ليس ثمة مؤشرات على انسحاب الجيش من المناطق المأهولة كما هو منصوص عليه في خطة المبعوث الدولي كوفي عنان.

على صعيد آخر، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة إنه لا يعتقد ان الرئيس السوري بشار الاسد صادق في نواياه تجاه الالتزام بوقف اطلاق النار، وانه من الضروري نشر مراقبين دوليين لمراقبة الالتزام بالاتفاق.

تجاوب روسي

وفي وقت سابق الخميس قال فيتالي تشوركين سفير روسيا لدى الامم المتحدة انه يأمل بأن يتمكن مجلس الامن من تبني قرار يوم الجمعة بما يمكن من نشر المجموعة الاولى من المراقبين في غضون الايام القليلة المقبلة.

وأكد تشوركين للمراسلين في مؤتمر صحفي أن روسيا التي استخدمت حق النقض فيما يتعلق بمشروعي قرارين سابقين في شأن سوريا ستؤيد القرار، مضيفا أنها ترغب في رؤية المراقبين في سوريا اعتبارا من الأسبوع المقبل.

وقال إن الجميع مدعوون إلى التصرف بحذر شديد في ظل توقف العنف في سوريا.

وأضاف أن كل من له نفوذ على الأطراف المعنية ينبغي أن يستخدمه حتى تخرج سوريا من الأزمة.

وقال المندوب السوري لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، إن بعض القضايا الفنية لا تزال في مرحلتها النهائية لكن الحكومة السورية لا تمانع في نشر المراقبين.

وأضاف الجعفري قائلا إن مجلس الأمن سيتخذ قرارا بهذا الصدد وعندما يُعتمد سيجد طريقه إلى التطبيق الفوري.

وقال إنه فيما يتعلق بالحكومة السورية "يمكنني أن أؤكد أن الحكومة السورية أنهت العنف من جانبها وتتوقع أن الأطراف التي لها نفوذ على المجموعات المسلحة أن تقوم بالشيء ذاته".

وأوضح الجعفري بان بلاده تقدم ضمانات للاجئين في حال عودتهم الي ديارهم في سوريا. و اشار الى ان "من يشكك بمواقف الحكومة السورية انما يعبر عن نوايه بالذات".

تبادل الاتهامات

مصدر الصورة AP
Image caption قال عنان إن وقف إطلاق النار الهش في سوريا يشكل فرصة يتعين اغتنامها

وكانت الحكومة والمعارضة في سوريا قد تبادلتا الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه صباح الخميس.

فقد أورد التليفزيون السوري الرسمي أن ضابطا في الجيش ُقتل وجُرح أربعة وعشرون جنديا في انفجار عبوة ناسفة على جانب أحد الطرق بمدينة حلب.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن ثمانية عشر شخصاً على الأقل قتلوا الخميس معظمهم في حمص وإدلب، رغم إعلان النظام السوري التزامَه بوقف اطلاق النار.

واوضح نشطاء ان قوات الجيش المدججة بالأسلحة الثقيلة لا تزال منتشرة في المناطق السكنية ومحيطها.

وكان كوفي عنان قد قال إن الحكومة السورية لم تمتثل بعد بشكل كامل لبنود خطته الرامية لإحلال السلام في هذا البلد.

ونقل دبلوماسيون عن عنان قوله خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن إن على المجلس مطالبة دمشق بسحب قواتها وآلياتها العسكرية من المناطق السكنية.

وأشار عنان إلى أن وقف إطلاق النار الهش الراهن في سوريا يشكل فرصة يتعين اغتنامها.

ومن جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أطراف الصراع في سوريا إلى وقف العنف.

وفي سياق متصل أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الامريكي باراك اوباما والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اتفقا يوم الخميس على ان الحكومة السورية لم تنفذ بشكل تام خطة وقف اطلاق النار.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض إن الزعيمين طالبا بالتطبيق التام لخطة عنان مشيرين إلى أن المجتمع الدولي سيحكم على النظام السوري "من خلال افعاله وليس اقواله."

واضاف ان القوات السورية تنفذ الان وقفا "أوليا" وليس كاملا لاطلاق النار وان الرئيس السوري بشار الاسد ما زال في وضع يتيح له استئناف الهجوم على المعارضة مع بقاء قواته في أماكنها بالمدن.

وقال كارني إن وقف إطلاق النار لن يكون كاملا ما لم يتم سحب كل القوات والاسلحة الثقيلة من المدن.

المزيد حول هذه القصة