المباحثات بين ايران والقوى الدولية...محاولة لاستعادة الثقة

جليلي مصدر الصورة BBC World Service
Image caption جليلي واشتن

لا يحتاج أي من المشاركين في المحادثات داخل اسطنبول إلى بطاقة تعريفية. كان جلهم حاضرا في يناير/كانون الثاني 2011 عندما انهارت آخر جولة من المفاوضات.

وبعد مرور 15 شهراا، عاد المفاوضون إلى اسطنبول يحدوهم حرص على تجنب بعض مشكلاتهم القديمة.

تعتبر النقطة المركزية في الخلاف في الملف النووي الايراني، بين إيران والغرب، غياب الثقة بين الجانبين، وقد شكل ذلك صعوبة بالغة في الوصول إلى اتفاق في شأن ما أصبح يعرف بالطموحات النووية لإيران.

يعتقد الدبلوماسيون في اسطنبول أن مأدبة عشاء صغيرة ربما ساعدت على التخلص من بعض الشكوك المتبادلة. لذا شاركت المفاوضة الرئيسة عن القوى الدولية كاترين أشتون في مأدبة عشاء في القنصلية البريطانية مع نظيرها الإيراني سعيد جليلي، عشية المفاوضات.

وعلمنا أن حديثهما خلال المأدبة تطرق إلى دور المرأة في السياسة.

ملصق ضخم

مع بدء المفاوضات في مركز المؤتمرات في اسطنبول في اليوم التالي، تبادل جليلي وآشتون التحية من دون مصافحة.

أقامت الوفود القادمة من دول (5+1) في فندق مجاور، وقبل بدء المحادثات بدأوا في التصافح في رواق الفندق. اما الوفد الإيراني فكانت اقامته في القنصلية الإيرانية البعيدة نسبيا.

استمرت الجلسة الافتتاحية ساعتين ونصف الساعة، ووُصفت بأنها إيجابية، واستمرت حتى المساء جلسات ثنائية.

وقيل إن الولايات المتحدة وإيران قررا عقد اجتماع ثنائي (ولو كان ذلك صحيحا، لكان ذلك الخبر الرئيس خلال المؤتمر)، لكن بعد دقائق كذبت وسائل إعلام إيرانية هذا الخبر.

في النهاية أعلنت أشتون أن الطرفين وافقا على الاجتماع مرة أخرى في بغداد الشهر المقبل، وخلال مؤتمر صحافي وصفت المحادثات بأنها كانت بناءة ومفيدة.

وغادرت أشتون بعد الرد على عدد قليل من الأسئلة.

وبعد مغادرتها بقليل، اقترب دبلوماسيون إيرانيون من المنصة استعدادا لوصول سعيد جليلي، وكشفوا عن ملصق كبير على الحائط كتب عليه "الطاقة النووية للجميع".

وعرض الملصق صور عدد من العلماء الإيرانيين المتخصصين في الطاقة النووية قتلوا خلال العامين الماضيين، وتتهم إيران أجهزة استخباراتية أجنبية باغتيالهم.

محادثات إطار

بعد دقائق قليلة وصل سعيد جليلي إلى المركز الإعلامي بصحبة الوفد المرافق له.

وقال جليلي خلال المؤتمر الصحافي "بصورة عامة، فإن ما حدث اليوم يعتبر نجاحا متقدما لأنه كان يعتمد على التعاون. وإذا استمر ذلك، سيتحقق قدر أكبر من النجاح في المستقبل."

أعلن كل من جليلي وأشتون أن نائبيهما سيعقدان محادثات تمهيدية قبل جولة المحادثات المقبلة المقررة في بغداد خلال مايو/أيار المقبل.

ولاحظ معظم الصحافيين غياب علي باقري، الرجل الذي سيرأس الجانب الإيراني في هذه المحادثات، في المؤتمر الصحافي، حيث كان موجودا خارج غرفة المؤتمر.

وردا على سؤال لـ "بي بي سي" عن المكان الذي ستعقد فيه المحادثات التمهيدية، قال، بينما كان يصعد السلم، "سنناقش هذا الأمر، لم نتفق بعد."