مجلس الأمن يصوت السبت على مشروع قرار بإرسال مراقبين إلى سوريا والروس غير راضين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت بعد قليل على مشروع قرار يدعو إلى نشر بعثة مراقبين دوليين لرصد وقف إطلاق النار في سوريا، وذلك على الرغم من عدم موافقة روسيا على نص مشروع القرار.

ويأتي التصويت، الذي يجرى الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم السبت بتوقيت غرينتش، تلبية لدعوة الولايات المتحدة التي تصر على طرح المشروع على التصويت "حتى لو لم توافق موسكو على صياغته".

وكان فيتالي تشوركين، مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، قد قال إن بلاده "غير راضية تماما عن المحادثات الجارية بشأن نص مشروع القرار المقترح".

وقال تشوركين "إن موسكو تنتظر رؤية مشروع قرار غربي جديد."

مصدر الصورة Reuters
Image caption أصرت واشنطن على طرح المشروع على التصويت "حتى لو لم توافق موسكو على صياغته"

وكشف أن مناقشات "جيدة" جرت بين أعضاء مجلس الأمن حول مشروع القرار، لكنها لم تكن جيدة بما يكفي، قائلا: "أنا لست راضٍ تماما عن النتيجة، لكن دعونا نرى ما سيفضي عنه المشروع من نتيجة."

وتابع تشوركين قائلا: "نريد حقيقة استبعاد كافة الأمور غير الضرورية عن نص مشروع القرار".

يُشار إلى أن روسيا والصين كانتا قد استخدمتا مؤخرا حق النقض" الفيتو" ضد مشروعي قرارين سابقين بشأن الأزمة السورية.

خروق لوقف إطلاق النار

في غضون ذلك، قال ناشطون سوريون معارضون إن قوات الجيش قصفت بالمدفعية حيين من أحياء مدينة حمص ليلة الجمعة وصباح السبت، ليكون الحادث بذلك الأول من نوعه منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في البلاد صباح يوم الخميس الماضي.

Image caption تتبادل الحكومة والمعارضة الاتهامات بشأن المسؤولية عن خرق وقف إطلاق النار

وقال كرم أبو ربيع، وهو ناشط مقيم يعيش في حي مجاور للحيين اللذين تعرضا للقصف: "حدث قصف الليلة الماضية في القطاع القديم من المدينة في جورة الشياح وقرابيص، حيث سمعت صوت سقوط ثماني قذائف."

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن القصف أدى إلى إصابة عدة أشخاص بجروح.

من جانبها، ذكرت وسائل الإعلام السورية الرسمية والخاصة أن مسلحين أطلقوا خلال الساعات الماضية عدة قذائف هاون على مناطق مختلفة من مدينة حمص.

وفي وقت لاحق، قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن قوات الامن السورية قتلت يوم السبت 4 مدنيين في مدينة حلب الشمالية.

وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد إن قوات الامن فتحت النار على المشاركين في جنازة متظاهر قتل يوم امس الجمعة في حي الاذاعة بحلب.

اختطاف وقتل

كما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" أن مسلحين اختطفوا صباح السبت اليوم العقيد محمد عوض أثناء توجهه إلى مقر عمله في إحدى الوحدات العسكرية بمحافظة حماة.

ونقلت الوكالة عن مصدر في المحافظة المذكورة قوله إن المجموعة "الإرهابية" اعترضت سيارة العقيد عيد قرب جسر صوران بريف حماة واختطفته تحت تهديد السلاح واقتادته مع السيارة إلى جهة مجهولة بعد إنزال سائقه منها.

وفي بلدة التح في محافظة إدلب الواقعة شمال غربي البلاد، اقتحم مسلحون منزل المرشح لانتخابات مجلس الشعب، محمد اسماعيل الأحمد، وأطلقوا عليه النار، فأصابوه بجروح قبل أن يختطفوه إلى جهة مجهولة، حسب الوكالة نفسها.

مصدر الصورة AP
Image caption تسعى خطة عنان إلى وقف دائرة العنف في سوريا

وفي دير الزور، قتل مسلحون الشاب ساهر محمد حسين هلال عندما هاجموا خيمة عزاء في بلدة موحسن، وأطلقوا النار على من فيها.

وقالت "سانا" أيضا إن "مجموعة إرهابية" هاجمت دورية لقوات حفظ النظام على الطريق الواصل بين درعا والسويداء "بين قريتي الغصم والسهوة"، ما أدى إلى مقتل المساعد جهاد زين الدين والرقيب ناظم عزام وإصابة الشرطي طارق السريوي والمساعد ربيع الغبرة.

وفي اللاذقية، قال الدكتور عمار غنام، معاون مدير الصحة في المحافظة، إن مسلحين حرقوا السبت المركز الصحي في حي قنينص.

كما بثت وسائل الإعلام الرسمية السورية اعترافات لكل من السوريين أحمد وغسان المعلول اللذين "أقرَّا" بقيامهما مع "مجموعة إرهابية مسلحة" باغتيال سارية حسون، نجل المفتي العام للجمهورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون، والدكتور محمد العمر، أستاذ التاريخ في جامعة حلب.

وقالا إنهما أطلقا النار عليهما بالقرب من جامعة إيبلا على الطريق بين مدينتي إدلب وحلب.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن أحمد المعلول قوله: "سمعنا من خلال الأخبار في التلفزيون أن من قمنا باغتياله هو سارية حسون وبرفقته دكتور في الجامعة."

مساعدات أمريكية

وفي تطور متصل، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن بلاده "تمد المعارضة السورية بالمساعدات، خصوصا المعدات الطبية ووسائل الاتصال، لكنها لا تزودها بأي أسلحة".

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: "تماشيا مع جهدنا المستمر لدعم المعارضة السلمية في سوريا، تقدم الولايات المتحدة مساعدة مادية للمعارضة السياسية التي لا تتبنى العنف في هذا البلد. لكن هذه المساعدات لا تشمل أي معدات عسكرية."

وأضاف: "هذه المساعدة، خصوصا المعدات الطبية وأجهزة الاتصال، تشمل معدات أشارت المعارضة السورية إلى فائدتها في مساعدة المدنيين المحتاجين وتنظيم صفوفها في مواجهة الوحشية والعنف اللذين يمارسهما حاليا النظام السوري".

وقال: "من المحتمل أن تزيد كميات المساعدات هذه في المستقبل".

وكانت واشنطن تستبعد ، منذ اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد قبل 13 شهرا، مساعدة المحتجين عسكريا معتبرة أنه من الخطر الدفع باتجاه مزيد من "العسكرة" للأزمة السورية.

المزيد حول هذه القصة