الشرطة الاسرائيلية تحتجز 40 ناشطا مشاركا في حملة "مرحبا بكم في فلسطين"

ناشطون مؤيدون للفلسطينيين في مطار بن غوريون مصدر الصورة Getty
Image caption وصل اكثر من 40 ناشطا مؤيدا للفلسطينيين الى مطار بن غوريون

احتجزت الشرطة الاسرائيلية 40 ناشطا مؤيدا للفلسطينيين وصلوا الى مطار بن غوريون على متن طائرات من دول مختلفة للمشاركة في حملة "مرحبا بكم في فلسطين"، على الرغم من الاجراءات الاحتياطية التي اتخذتها السلطات الاسرائيلية لمنع وصولهم.

وكانت اسرائيل اتخذت عددا من الاجراءات الاستباقية عكست مدى قلقها من الحملة الدولية التي ينضمها هؤلاء الناشطون للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وسعت لافشال وعرقلة حملتهم ، ومن هذه الاجراءات توزيع قائمة باسماء الناشطين الى شركات الطيران الاوروبية تبلغهم بمنعهم من دخول اسرائيل وتدعو الى الغاء بطاقاتهم، فضلا عن نشر المئات من رجال الشرطة الاسرائيلية في مطار بن غوريون الاحد لمنع وصولهم.

ونقلت وكالة فرانس برس عن لوبا السمري المتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية قولها في بيان "رفض طلب 40 ناشطا للدخول حيث من المنتظر لاحقا بعد الانتهاء من كافة الاجراءات القانونية ابعادهم جميعا الى دول انطلاقهم".

واوضحت السمري ان بين هؤلاء "33 فرنسيا واسبانيين وايطاليين وسويسريا وكنديا وبرتغاليا".

كما نقلت عن ميكي روزينفيلد المتحدث باسم الشرطة قوله "اتخذ مئات من قوات الشرطة مواقعهم للحفاظ على النظام في المطار".

قائمة الممنوعين

وقالت متحدثة باسم الداخلية الاسرائيلية إن سلطات الهجرة وزعت على شركات الطيرات قائمة تضم اسماء 1200 ناشطا جرى حظر دخولهم الى اسرائيل.

واثر تحذير شركات الطيران الاجنبية من أنها ستتحمل تكلفة العودة الفورية للمشاركين في الحملة، الغت عدد من شركات الطيران الاوروبية تذاكر عدد من المسافرين إلى تل أبيب.

وقالت الناشطة المناصرة لحقوق الفلسطينيين ليهي روثتشايلد إن شركات طيران أبلغت عشرات المسافرين للمشاركة في الحملة إن تذاكرهم قد الغيت.

وقال مسؤولون أوروبيون إنه منذ يوم الجمعة منعت الخطوط الجوية الفرنسية وشركة لوفتهانزا الالمانية وشركة جيت2 للطيران الاقتصادي البريطانية والخطوط الجوية السويسرية عددا من المسافرين من التوجه إلى تل أبيب.

وندد منظمو الحملة الفلسطينيون في بيان اصدروه بما سموه "الاجراء غير القانوني الجديد" الذي قامت به السلطات الاسرائيلية التي طالبت المسافرين بتوقيع "اعلان بانهم لن يتصلوا او يتعاونوا مع (اعضاء منظمات مؤيدة للفلسطينيين)".

وتظاهر عشرات الناشطين المؤيدين للفلسطينيين صباح الاحد في عدد من المطارات العواصم الاوروبية بعد ان رفضت شركات الطيران تسجيل دخولهم بسبب وجود اسمائهم على لائحة "الاشخاص غير المرغوب فيهم"التي ارسلتها اسرائيل.

وشهدت المطارات في باريس وجنيف وروما واسطنبول منع عشرات الناشطين من الصعود في رحلات الطائرات المتجهة الى تل ابيب.

وفي جنيف تمكن اكثر من عشرين ناشطا مؤيدا للفلسطينيين الاحد من الصعود الى الطائرة المتوجهة الى تل ابيب بينما منعت الشرطة العشرات منهم بحسب ما اعلن منظمو الحملة.

وفي مطار رواسي شارل ديغول في باريس تظاهر العشرات من الناشطين بعد منعهم من صعود الطائرات المتجهة الى اسرائيل، كما تظاهر في مطار بروكسل نحو 120 ناشطا اخر ضد رفض العديد من شركات الطيران السماح لمئة منهم بالتوجه الى تل ابيب.

"لفت الانتباه"

وكان منظمو حملة "مرحبا بكم فلسطين" يتوقعون وصول 1500 مشارك، يأتي أكثر من ثلثهم من فرنسا. وهذا هو العام الثالث الذي تجري فيه الحملة.

مصدر الصورة AFP
Image caption تهدف الحملة إلى لفت الانتباه لسيطرة اسرائيل على الدخول والخروج من المناطق الفلسطينية المحتلة

ولكن منظمو الحملة قالوا إن الكثيرين تمكنوا من السفر وعند وصولهم يتوقع ان يعلنوا صراحة عن رغبتهم في زيارة الضفة الغربية.

وفي العام الماضي منع مئات المشاركين في الحملة من السفر إلى اسرائيل بينما كانوا في مطارات في اوروبا، كما جرى ترحيل مئات آخرين فور وصولهم إلى اسرائيل.

وقال مازن قمصية منظم الحملة "تمكن الكثيرون من استقلال الطائرة ومنع آخرون".

وأضاف "نتوقع وصول 1500 شخص من 15 دولة" واشار إلى أن أغلبهم قادمون من أوروبا.

ويقول منظمو الحملة إنهم يريدون لفت الانتباه إلى سيطرة اسرائيل على الدخول والخروج من المناطق الفلسطينية المحتلة وللتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وقالت الناشطة المناصرة للفلسطينيين ليهي روثتشايلد "ان استعداد اسرائيل لاحتجاز اشخاص لم يرتكبوا أي جريمة ولم يفعلوا شيئا سوى القول إنهم جاءوا لزيارة فلسطين يمثل رد فعل هيستيري".

واصدر مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابا لتوزيعه على الناشطين فور وصولهم.

وجاء في نص الرسالة "نشكركم على اختيار اسرائيل كوجهة لانشطتكم الانسانية. كان يجب ان تختاروا الاحتجاج على الوحشية التي يعامل بها النظام السوري شعبه. كان بإمكانكم ايضا اختيار الاحتجاج ضد قمع النظام الايراني للمعارضة وتأييده للارهاب، ولكنكم اخترتم الاحتجاج ضد اسرائيل، الديموقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط".

المزيد حول هذه القصة