البرلمان السوداني يعلن حكومة جنوب السودان "عدوا" للخرطوم

قوات الجيش السوداني مصدر الصورة sudansouth
Image caption اندلعت المعارك يوم الثلاثاء الماضي

أعلن البرلمان السوداني الاثنين حكومة جنوب السودان "عدوا" للخرطوم ووجه جميع مؤسسات الدولة للتعامل مع جوبا على هذا الأساس، وذلك بعد نحو أسبوع من تجدد القتال بين الجانبين واحتلال جيش جنوب السودان منطقة هجليج النفطية الحدودية.

وينص القرار، الذي وافق عليه النواب بالإجماع، على اعتبار "حكومة جنوب السودان عدوا للسودان، وعلى مؤسسات الدولة السودانية معاملتها وفقا لذلك".

وعقب إعلان نتيجة التصويت، طالب رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر النواب بالعمل على هزيمة الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في الجنوب.

وأضاف "نعلن أننا سنصادم الحركة الشعبية إلى أن ننهي حكمها في جنوب السودان، لقد جمعنا كل جهودنا للوصول إلى هذا الهدف".

وكان الاتحاد الافريقي والولايات المتحدة وقوى دولية أخرى دعت الجانبين إلى ضبط النفس وعدم الانزلاق إلى حرب شاملة عقب احتلال جيش جنوب السودان لحقل هجليج النفطي الذي يعتبر جزءا من الشمال وفقا لقرار صادر عن حمكمة التحكيم في لاهاي.

الجولة الأعنف

وتعد هذه الجولة الأخيرة من القتال الأعنف منذ انفصال جنوب السودان في يوليو/ تموز الماضي عقب استفتاء على تقرير المصير.

يذكر أن الجانبين خاضا أكثر من عقدين من الحرب الأهلية (1983-2005)، قبل أن يتوصلا إلى اتفاق سلام برعاية أفريقية ودولية في يناير/ كانون الثاني 2005 مما مهد الطريق لتصويت الجنوبيين على تقرير مصيرهم ومن ثم الانفصال.

وبانفصال جنوب السودان فقدت الحكومة السودانية حوالي 75 في المئة من انتاجها النفطي.

مصدر الصورة AFP
Image caption احتل جيش جنوب السودان منطقة هجليج النفطية الثلاثاء الماضي

يذكر أن حقل هجليج ينتج حوالي 60 ألف برميل يوميا، أي حوالي نصف إنتاج النفط السوداني البالغ 115 برميل في اليوم.

وأدى احتلال جنوب السودان لحقل هجليج إلى تعطيل كل انتاجه، مما يرجح الإلقاء بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الخرطوم.

اتهامات ونفي

ونفى السودان أن تكون قواته قصفت حقل هجليج وحمل جوبا المسؤولية عن أي اضرار تكون قد لحقت به.

في هذه الاثناء أكدت الأمم المتحدة أن طائرتين حربيتين سودانيتين أسقطتا أربع قنابل على بلدة بانتيو بجنوب السودان، مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل.

وتقول السلطات المحلية إن بلدة ميوم قصفت أيضا، مما أدى لمقتل عدة أشخاص من بينهم نساء وأطفال.

ولم تعلق حكومة الخرطوم على هذه الاتهامات، غير أنها نفت في السابق شن أي غارات جوية ضد جنوب السودان.

"موجة من اللاجئين"

على صعيد متصل، حذر عاملون في منظمات الاغاثة الدولية من أن تجدد القتال في المناطق الحدودية فاقم من سوء الأحوال الانسانية السائدة هناك.

وقالت لجنة الإنقاذ الدولية (آي آر سي) إن حوالي 400 لاجىء يصلون كل يوم إلى معسكر ييدا للاجئين في جنوب السودان، وهو واحد فقط من المعسكرات المنتشرة على الحدود.

وأشارت اللجنة إلى أن متوسط عدد الوافدين إلى المعسكر يوميا كان 50 شخصا خلال الاسبوع الماضي.

ويفد غالبية هؤلاء اللاجئين من منطقة جبال النوبة في ولاية جنوب كردفان السودانية القريبة من مناطق القتال.

وقالت اليزابيث بيندر من لجنة الانقاذ الدولية إن هناك "موجة من اللاجئين يصلون إلى المعسكر على أقدامهم وعلى متن مركبات ممتلئة عن آخرها".

المزيد حول هذه القصة